كشفت مصادر مطلعة في بيروت عن أن الطريق بات ممهداً لتولي زعيم «التيار الوطني الحر» ميشال عون منصب الرئاسة في لبنان، بعدما تبلغت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تأييد البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير ضمنياً دعمه لعون وهو ما حملته بدورها إلى تحالف النائبين سعد الدين الحريري ووليد جنبلاط.
وأبلغت مصادر مقربة من صفير وعون اتصلت بها «البيان» في بيروت بأن
صفير سأل رايس خلال زيارتها الأخيرة إلى لبنان عما تريده واشنطن من لبنان في المرحلة المقبلة، فأجابت ان الولايات المتحدة تتطلع باهتمام إلى أن يكون لبنان مستقراً داخلياً أولاً، وفي علاقته مع جيرانه ثانياً، وهي مستعدة لدعم كل اقتراحات البطريرك التي تؤدي إلى نجاح خيارات لبنان في الديمقراطية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
وأضافت المصادر ان رايس استمعت بدقة إلى ما قاله البطريرك، الذي أوحى بأن مسيحيي لبنان يريدون رئيساً قوياً للبنان، لديه شرعية التمثيل الشعبي في طائفته، وأن يكون مقبولاً من أكثر اللبنانيين، وأن يعيد للتوازن بين الطوائف موقعه الذي اختل، بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وإضعاف رئيس الجمهورية اميل لحود وموقع الرئاسة في آن.
وأوضحت أن كل هذه المواصفات التي صرح بها صفير أمام الضيفة الأميركية، تنطبق بمجملها على ميشال عون، الأقوى في الشارع المسيحي بعدما انتزع ثلثي أصوات الطوائف المسيحية في الانتخابات النيابية الأخيرة، وخصوصاً في المناطق التي لا يؤثر فيها الصوت المسلم. وكشفت المصادر عن أن رايس أبلغت زعيم اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وزعيم كتلة المستقبل النائب سعد الحريري بأن اسم الرئيس المقبل موجود في يد البطريرك صفير، الذي لا يريد رئيساً تابعاً لمراكز قوى محلية أو إقليمية.
واعتبرت مصادر أخرى أن عدم زيارة رايس إلى عون يعود إلى انزعاج واشنطن من التفاهم الأخير المعلن بين «التيار الوطني» و«حزب الله»، وهي بذلك بعثت برسالة واضحة إلى عون بأن الطريق إلى بعبدا تمر أولاً عبر صفير والحريري وجنبلاط. واحتفل أنصار عون بشكل سري ومصغر أول من أمس بعد تسريب فحوى «الحديث» بين رايس وصفير، لكن أوساطاً مقربة من «قوى 14 مارس» رأت أن عون أبعد اليوم عن كرسي الرئاسة أكثر من أي وقت مضى.
دبي ـ حسين قطايا: