وافقت موانئ دبي العالمية على تأجيل البدء بتولي ادارة ستة موانئ أميركية بعد ان أثارت الصفقة اعتراضات داخل الكونغرس الأميركي على خلفية مخاوف أمنية، وهو ما رحب به البيت الأبيض. وفي بيان أصدرته في وقت متأخر مساء الخميس، قالت الشركة إنها لن تتولى إدارة الموانئ حتى يتسنى للمشرعين الأميركيين الوقت الكافي لدراسة العقد. وقال تيد بيلكي مدير العمليات في الشركة في بيان: «ان المعارضة التي برزت في الولايات المتحدة لم تظهر في اي بلد آخر من العالم وعلينا أن نتفهم مخاوف الناس في الولايات المتحدة الذين أعربوا عن قلقهم ازاء هذه الصفقة، وأن نؤكد أنها في مصلحة كل الاطراف. الأمن امر مهم للجميع».

وجاء بيان الشركة بعد ساعات من إعلان نائب كبير موظفي البيت الأبيض كارل روف في مقابلة إذاعية إن الرئيس جورج بوش قد ينظر في تأجيل الصفقة بعد أن كان قد هدد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد اي محاولة من المشرعين لتعطيلها. وقال روف لاذاعة «فوكس نيوز»: «هناك بعض العقبات التنظيمية، سيتم حلها الأسبوع المقبل. ولكن ليس بالضرورة أن ينجز الاتفاق، كما تعلمون، بعد ذلك على الفور».

ورحَّب البيت الأبيض بإتاحة مزيد من الوقت لإطلاع المشرّعين الأميركيين على حيثيات الصفقة. وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض إن إدارة بوش ما زالت تريد أن تمضي الصفقة قدماً لكن «نحن نعتقد أنه سيكون من المفيد أن يُتاح لنا بعض الوقت لإطلاع الكونغرس على الحقائق».

وجاءت هذه التصريحات التصالحية بعد مشاركة مسؤولين من نحو عشر هيئات فدرالية في النقاش في مجلس الشيوخ الأميركي حول الصفقة التي فازت بها موانئ دبي العالمية لشراء شركة «بي اند او» البريطانية التي تتولى حاليا إدارة ستة موانئ أميركية.

ورحب السناتور الديمقراطي تشاك شومر بموقف إدارة بوش. وقال السناتور عن نيويورك في بيان: «إن التأخير البسيط فكرة ممتازة ويوفر فرصة للتوصل إلى حل ودي يرضي جميع الاطراف». وقال نائب وزير الدفاع غوردن انغلاند انه تم تضخيم المخاوف الأمنية، مؤكدا ان الإمارات المتحدة صديق وحليف للولايات المتحدة.

وأضاف انغلاند إن عملية المصادقة على الصفقة خضعت لدراسة متأنية ولم تكن متسرعة، وإنما كانت معمقة وشاملة. وأعرب عن قلقه من أن الاحتجاجات الصارخة قد تعبر عن موقف «متشكك وانعزالي». وقال بوش الخميس إن تبادل المعلومات مع أعضاء الكونغرس من شأنه أن يسهم في تبديد الشكوك.

وقال بوش للصحافيين خلال اجتماعه بوزرائه انه «كلما زاد عدد الأشخاص الذين يطلعون على الصفقة التي درستها حكومتي ووافقت عليها، سيشعرون بمزيد من الارتياح إزاء أمن مرافئنا. واضاف: «سنواصل الحديث مع الكونغرس ونشرح بوضوح لماذا اتخذ القرار». وشدد البيت الأبيض على أن أمن الموانئ سيبقى تحت إشراف حرس السواحل الأميركيين وسلطات الجمارك وشرطة الحدود.