دعت جامعة الإمارات المعيدين والمعيدات إلى التقيد باللوائح والنظم ومعرفة حقوقهم وواجباتهم وعدم تعرضهم للمساءلة القانونية، في حال الفشل الأكاديمي أو الزواج من أجنبية، وقال عيسى المطروشي مشرف الشؤون العلمية على المعيدين إن الجامعة سبق لها وأن الغت ايفاد «5» معيدين لعدم التزامهم بالمسائل الأكاديمية حيث لجأ البعض إلى تغير الجامعة التي أوفد إليها دون أخذ الموافقة وترك مقر الدراسة دون علم الجامعة أو معرفة الأسباب.

وأشار المطروشي إلى ارتفاع عدد المعيدين في جامعة الإمارات إلى «90» معيداً ومعيدة قطع بعضهم شوطاً كبيراً في انجاز أطروحة الدكتوراه موضحاً أن الجامعة أوفدت 9 معيدين خلال العالم الحالي منهم معيدتان حيث التحق منهم اثنان في جامعة بنسلفانيا لنيل الدكتوراه في التربية وآخر في ميامي لنيل الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية وثلاثة حصلوا على الماجستير من جامعات مختلفة، أما بالنسبة لطلبة كلية الطب فإيفادهم يتم حصراً إلى كندا.

وطرح المعيدون بعضاً من الهموم والقضايا المتعلقة بمراسلة الجامعات المعينة لنيل القبول فيها وظروف سكن الطالبات العازبات ومرافقة الزوجات للطلبة المتزوجين، علما أنه لا يوجد طالب واحد متزوج من الطلبة الموفدين حالياً.

وأوضح خالد عبدالله الربيعي المعيد في كلية تقنية المعلومات أن طموحاته كبيرة وسيسعى لإنهاء المهمة بأقصى وقت ممكن والعودة للوطن،وأعرب خالد يونس من كلية الهندسة الكهربائية عن أن فترة الدراسة طويلة قد تستغرق 5 سنوات ولا شك هناك عقبات نفسية بالدرجة الأولى لطلاب السنة الأولى وعلينا مواجهتها ومعالجة كيفية تقبل المجتمعات الأخرى لنا مشيراً إلى أنه سيدرس الأوضاع هناك قبل أن يقرر الزواج واصطحاب زوجته.

وأوضح محمد السويدي معيد نظم معلومات أن هناك تحديات كبيرة اجتماعية وثقافية ونفسية خاصة في المناسبات الخاصة كالأعياد ورمضان وأيام الجمعة، حيث الحنين للأهل والأحبة، أما الجوانب الأكاديمية والعلمية فتلك تحددها اللوائح والقوانين، فلكل معيد حقوق وعليه واجبات يجب الالتزام بها خاصة في حالة الزواج من غير المواطنة أو بالنسبة للمواطنة إن تزوجت من غير مواطن.

أما نويرة الكاف وخولة اليحيائي، فقد أشارتا للصعوبات الاجتماعية التي تواجه الطالبة في الغربة، حيث الانتقال من بيئة اجتماعية ذات قيم وعادات إلى مجتمع آخر مختلف تماماً في كل شيء، إضافة لالتزام المعيدة بسكن جامعي محدد. وأشار المطروشي إلى أن المعيد يتم تعيينه بقرار من مدير الجامعة بعد موافقة الرئيس الأعلى للجامعة ويمكن أن يباشر عمله بموعد أقصاه 30 يوماً، وفي الأحوال التي لا يباشر عمله خلال المدة المحددة بغير عذر مقبول يعد تعيينه لاغياً ويجوز بقرار من الرئيس الأعلى وبناء على اقتراح المدير والعميد تغير التخصص بشرط أن تكون الجامعة بحاجة لهذا التخصص.

وأوضح أن المعيد الموفود يقدم تعهداً خطياً يلتزم فيه برد جميع ما تتحمله الجامعة من نفقات تصرف عليه خلال مدة الدراسة في حالة إنهاء خدمته لأسباب تتعلق بمسيرته التعليمية أو التأديبية أو الاستقالة وفي حال عدم تمكن المعيد من الحصول على الدرجة العلمية المطلوبة في المدة المصرح له بها تعتبر خدمته منتهية تلقائياً اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء المدة المصرح له بها.

وفي إطار توفير السكن المناسب للمعيدين والمعيدات يمنح المعيد بدل سكن وفق القواعد ويجوز في بعض الأحوال «الخاصة» تقدرها الجامعة تأمين سكن مناسب دون الإخلال بحقه في بدل الأثاث.

كما يجوز أن تؤمن الجامعة سكناً موثقاً مناسباً للمعيدات إذا كان عددهن وظروف البلد الموفدات إليه تتطلب ذلك مقابل استقطاع نسبة 25 في المئة من الراتب الشهري المستحق للمعيدة ويستحق المعيد المقيم بدل سفر يومي بمقدار 800 درهم وبحد أقصى 10 آلاف درهم شهرياً إضافة إلى نفقات المؤتمرات والندوات العلمية والدورات التدريبية ونفقات التأمين الصحي وبدل لباس والمعيد أو المعيدة المتزوجة يستحقان 50 في المئة من راتب البعثة الشهري للإقامة مع أفراد الأسرة إضافة لنفقات العلاج ورسوم دراسة اللغة الأجنبية لمدة أقصاها سنة ورسوم مدارس الأولاد من الأول الابتدائي ولغاية الثانوية العامة، كل ذلك بشرط أن يكونوا مرافقين ويستثني من ذلك المعيد الذي يتزوج بغير المواطنة وكذلك المعيدة التي تتزوج بغير المواطن أثناء الدراسة.

كما يجوز للجامعة في هذه الحالة النظر في انهاء البعثة ، كما يشترط عدم السماح للمعيد الاشتغال بالتجارة أو أي عمل مهني أو تجاري أو صناعي أو أي عمل آخر يتعارض مع واجبات المنحة الدراسية.

العين ـ داوود محمد: