تنفيذاً لمخطط يائس بتحريض الدول العربية ضد حركة «حماس»، وسع جنرالات إسرائيل من دائرة إساءتهم لتمتد إلى مصر، عبر التشكيك في استقرارها، وذلك بعد يوم واحد من تطاول وإساءة مماثلة وجهها أحد جنرالات الاحتلال إلى الأردن الذي أعرب عن غضبه الشديد، ما دفع تل أبيب إلى الاعتذار ومطالبة رئيس الأركان الإسرائيلي دان حلوتس ضباطه بالحذر والتوقف عن إطلاق مثل هذه التصريحات. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشيه كابلينسكي ادعاءه ان هناك «مؤشرات أولى على زعزعة ممكنة للنظام المصري المتين».
وأكد مسؤول في البعثة الدبلوماسية المصرية في تل أبيب لوكالة «فرانس برس» أن السفير المصري لدى إسرائيل محمد عاصم إبراهيم «عبر عن استغرابه للتصريحات التي أدلى بها نائب رئيس الأركان الإسرائيلي ويرفض التعليق عليها». وبثت الإذاعة الإسرائيلية تصريحات كابلينسكي بعد يوم من تلك التي أدلى بها الجنرال يائير نافيه قائد المنطقة العسكرية الوسطى والذي تحدث بشكل مماثل عن عدم الاستقرار في الأردن. وسارعت تل أبيب إلى الاعتذار إلى الأردن ومحاولة تلافي أزمة دبلوماسية محتملة معه. وقال مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية إن وزير الدفاع شاؤول موفاز أمر بالتحقيق في أقوال نافيه.
وأعلن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبدالله الثاني تلقى اعتذاراً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت عن تصريحات نافيه. وتابع أن اولمرت «أكد إدانته لمثل هذه التصريحات التي قال إنها لا تمثل جملة وتفصيلاً سياسة الحكومة الإسرائيلية ولا الموقف الرسمي لإسرائيل». كما تلقى وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب أمس اتصالاً هاتفياً من نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني التي أعربت عن أسفها للتصريحات التي أدلى بها نافيه.
في هذه الأثناء طالب رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حلوتس أمس الضباط الإسرائيليين بالتزام الحذر في التصريحات. وقال حلوتس في بيان ان «رئيس الأركان يطالب مجدداً بتوخي الحذر الشديد في كل ما يتعلق بالتصريحات العلنية لضباط الجيش الإسرائيلي عامة وكبار الضباط خاصة».
القدس ـ «البيان» والوكالات: