أصرت الإدارة الأميركية على موقفها المؤيد لصفقة تولي موانئ دبي العالمية إدارة موانئ في الولايات المتحدة بعد شرائها شركة «بي أند أو» البريطانية رغم مشاعر القلق التي أعرب عنها جمهوريون وديمقراطيون. وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أن الصفقة لا تشكل تهديداً أمنياً. وقال للصحافيين خلال اجتماع لإدارته إن «هذا الاتفاق ما كان ليمضي قدماً لو لم نكن على يقين بأن موانئنا ستكون آمنة». وأكد ان الإمارات العربية المتحدة تعد شريكاً مهماً في الحرب ضد الإرهاب، وأن الكثير من البضائع تشحن إلى الولايات المتحدة من موانئ تديرها دبي.
وحذر المعارضين للصفقة في الكونغرس وخارجه مجدداً بقوله: «ان من المهم لنا، الا نبعث برسائل مختلفة إلى حلفائنا وأصدقائنا حول العالم، ونحن نحشد تحالفاً في هذه الحرب ضد الإرهاب». وأعلن أن إدارته ستواصل الحديث مع الكونغرس، لشرح وتوضيح لماذا تمت الموافقة على الصفقة. وأشاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمناطق الحركة بدبي سلطان بن سليم بدعم الرئيس الأميركي، وقال لرويترز: تشجعنا جداً بما قاله الرئيس بوش. ونحن سعداء بتبنيه وجهة النظر هذه. وعبر في الوقت نفسه عن ثقته بأن الصفقة ستتم.
من جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان الصفقة «تخدم مصالح الأمن القومي.. والمصالح التجارية أيضاً». وأشادت في حديث للصحافيين قبل بدء زيارتها للدولة أمس بالإمارات كحليف رئيسي للولايات المتحدة. لكن نائب وزير الخزانة روبرت كيميت اعترف في وجه الضغوط القوية من أعضاء الكونغرس انه يجب على الحكومة الأميركية أن تحيط الكونغرس علماً بالقرارات المهمة مسبقاً.
ومن ناحية أخرى كرر خبراء اقتصاديون التحذير من الانعكاسات السلبية على الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة إذا جرى إلغاء الصفقة. وأشاروا إلى النتائج السلبية التي ترتبت على رفض الكونغرس صفقة تقوم بموجبها شركة مملوكة للحكومة الصينية بشراء شركة نفطية أميركية، بسبب مخاوف قد تترتب عليها. لكنها مخاوف وهمية كما قال الخبراء.
واشنطن ـ محمد صادق: