في ختام اجتماع عقد مساء أمس بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في أبوظبي، أكد الطرفان على ضرورة إقامة سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط والالتزام بعملية السلام بكل متطلباتها، وجعل منطقة الخليج خالية من الأسلحة النووية، ومكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار في لبنان وإقامة حكومة تمثل مختلف أطياف الشعب العراقي. وعقد وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعا مساء أمس في أبوظبي مع كوندوليزا رايس.
حضر الاجتماع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون في دورته الحالية والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية بالمملكة العربية السعودية ومعالي يوسف بن علوي بن عبدالله وزير الشؤون الخارجية بسلطنة عمان والشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين والدكتور الشيخ محمد صباح السالم الصباح نائب رئيس الوزراء وزير خارجية دولة الكويت وأحمد بن عبدالله المحمود وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر وعبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وصدر في نهاية الاجتماع البيان المشترك التالي: عقد أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جلسة مباحثات مع وزيرة الخارجية الأميركية في إطار جولتها الحالية في المنطقة وذلك بقصر الإمارات في أبوظبي الخميس 23 فبراير 2006.
واستعرض الجانبان علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين الدول الأعضاء والولايات المتحدة، وأعربا عن ارتياحهما لما وصلت اليه هذه العلاقات في مختلف الميادين. وفي هذا الصدد جدد الطرفان موقفهما الثابت في نبذ الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره ودعم كل جهد إقليمي ودولي لمكافحة الإرهاب. وعبر الطرفان عن قناعتهما المشتركة بأن تحقيق الاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط يخدم مصالح الطرفين ويعزز السلام والأمن العالميين.
وبحث الجانبان الوضع في العراق، وأكدا على ضرورة قيام حكومة ذات قاعدة واسعة تمثل مختلف أطياف الشعب العراقي، باعتبار ذلك ضروريا لضمان وحدة العراق واستقراره وسيادته، وأدان الوزراء الهجوم على الأماكن المقدسة في العراق، كما دعا الوزراء جميع الأطراف لاحترام الأماكن المقدسة في العراق.
كما بحث الجانبان الوضع في لبنان وأكدا حرصهما على دعم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي للشعب اللبناني والمحافظة على استقلال ووحدة لبنان وتماسكه.. ومن أجل ذلك شدد الطرفان على ضرورة التزام جميع الأطراف المعنية بقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 1559 و1636، «1644» الخاص بلجنة التحقيق الدولية وبالتعاون التام مع اللجنة.
وعلى صعيد الوضع في الشرق الأوسط أكد وزراء خارجية مجلس التعاون ووزيرة الخارجية الأميركية على ضرورة العمل الجاد والفعال من أجل إقامة سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط يقوم على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وخاصة خارطة الطريق.
ونوه المجتمعون في هذا الصدد بالخطاب الذي ألقاه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في جلسة افتتاح المجلس التشريعي الفلسطيني يوم السبت 18 فبراير 2006 باعتباره يؤكد الالتزام بالعملية السلمية بكل متطلباتها.. ودعوا جميع الأطراف المعنية إلى التحرك دون إبطاء من أجل تنفيذ خارطة الطريق التي تؤدي إلى حل يقوم على دولتين وإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية مسالمة وقادرة ومستقلة، وبحث الجانبان مسألة انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، وعبرا عن مخاوفهما وقلقهما البالغ من مخاطر هذا الانتشار، وأكدا على ضرورة جعل منطقة الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل.
وأكد الجانبان في ختام جلسة مباحثاتهما حرصهما على وجود أسواق مستقرة للطاقة، وكذلك الحرص على النمو الاقتصادي العالمي. وكانت الوزيرة الأميركية وصلت مساء أمس إلى أبوظبي وكان في استقبالها وزير الخارجية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ومعالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية وميشيل سيسن السفيرة الأميركية لدى الدولة.