تحدى الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله أمس وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بعيد زيارة قصيرة لها لبيروت، ان تنزع سلاح حزبه المناهض لإسرائيل، واتهم الولايات المتحدة والتيار التكفيري وعملاء إسرائيل بالمسؤولية عن التفجير المدمر لمرقد الإمامين في سامراء بالعراق، مشدداً على وحدة المسلمين.
وقال نصرالله أمام نحو مئة ألف من أنصاره تجمعوا في ضاحية بيروت الجنوبية احتجاجاً على الاعتداء على مرقد الإمامين في العراق «تقول رايس انه يجب تطبيق القرار 1559 (الصادر عن مجلس الأمن) انها تريد نزع سلاح حزب الله بتحفظ (...) فلتتفضل القوات الأميركية وتنزل على شواطئنا ولتنزع هذا السلاح».
واعتبر نصر الله ان «من يريد نزع سلاح حزب الله يقدم خدمة إلى إسرائيل بالدرجة الأولى (..) من يريد نزع سلاح حزب الله في لبنان أو في فلسطين فهو يؤدي خدمة لإسرائيل». وقال نصر الله «أقول للأميركيين وللصهاينة وللمجرمين الذين ارتكبوا جريمة الأمس في سامراء. ستسقط كل أهدافكم».
وأضاف «أقول لهم لن تمزق هذه الأمة لن تفتن هذه الأمة سوف تبقى متماسكة لن تخدع هذه الأمة بمكر المحتلين». وقال الرئيس الأميركي جورج بوش انه يتفهم غضب الشيعة في العراق لكنه دعا جميع الأطراف إلى التزام الهدوء في ظل اندلاع أعمال عنف طائفي. وأضاف بوش للصحافيين عقب اجتماع للحكومة «شعب الولايات المتحدة يدين بشدة تدمير قبة المسجد الذهبي».
وقال نصر الله «أنا أقول للسيد بوش لا تدمروا مقدساتنا ولا تعيدوا بناءها. انتم الذين تدمرون المقدسات. من تخادعون. وعلى من تضحكون. نحن المسلمون أبناء الشيعة والسنة نحن نعيد بناء مقدساتنا بأموالنا».
وأكد نصر الله ان هناك ثلاثة مستفيدين من الاعتداء الذي تعرض له المرقد «الأول هو الإدارة الأميركية التي تسعى إلى تكريس احتلالها للعراق من خلال إحداث فتنة بين السنة والشيعة هناك. والمستفيد الثاني هم أصحاب الاتجاه التكفيري الذين أعلنوا صراحة سعيهم إلى إيقاع حرب أهلية في العراق بين أبنائه السنة والشيعة، أما المستفيد الثالث فهم الصهاينة». وحذر نصرالله المسلمين في العالم من المخططات التي تهدف إلى صرف النظر عن قضية الرسوم المسيئة للرسول بعد ان ظهر المسلمون صفاً واحدا في الدفاع عن نبيهم.
وقال نصر الله «لا يمكن لأحد أن يلجأ إلى الشارع من أجل أن يفرض خياراته على الآخرين، لأنه أمر خطير على المستوى الوطني. وأقول بوضوح وصراحة، لا نحن ولا هم ولا أحد في لبنان يمكن أن ينجح في أي استحقاق من الاستحقاقات الحالية أو القائمة، إلا على قاعدة الحوار والتوافق».
أضاف: «من يظن أنه يستطيع أن يلجأ إلى الشارع ليفرض خياراته في أي من المعارك السياسية في لبنان هو مخطئ وفاشل في نهاية المطاف. ولا يمكن لأحد أن يستند إلى شارع خاص، ثم يقول انني من خلال هذا الشارع أنا أفرض إرادتي على كل اللبنانيين، هذا غير منطقي. الوضع في لبنان لا يحتمل كما هو في المنطقة»، داعياً إلى «التهدئة والهدوء، وتخفيف الخطاب السياسي وحدته».
بيروت ـ «البيان» والوكالات: