ناشد سكان منطقة بني ياس غرب «4» الجهات العليا والمسؤولين بدائرة البلديات والزراعة وهيئة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي إنقاذ أطفالهم وبيوتهم من مياه متدفقة وسبخات وتلوث بيئي يعانون منه منذ 30 عاماً. وأوضحوا أن آثار هذه المياه تهدد الزراعة والصبات الخرسانة وتعيق حركة المارة وخاصة طلبة المدارس وكبار السن ومالكي المركبات. وطالبوا تعويضهم ببيوت بديلة وإيجاد حلول سريعة لوقف عمليات التدفق والانتشار للمياه خوفا من انتشار الأوبئة أو ارتفاع المد النسبي لها في حال هطول الأمطار.
«البيان» زارت المنطقة وشاهدت بركة من المياه المالحة وسبخات تقدر مساحة امتدادها لنحو الكيلو متر بمختلف الجهات وعمقا غير معلوم وانتشارا يهدد نحو 40 منزلاً وشبكة طرق تقطعها المياه وبنية تحتية مدمرة وأطفالا يمارسون السباحة في مياه طينية مجهولة الأعماق، ورصدت معاناة القاطنين اليومية واستمعت لعدد من وجهات النظر والآراء التي أكدت أن عمر هذه المعاناة يعود لنحو ثلاثين عاما.
الجهات الرسمية تتحرك
مصادر هيئة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي نفت علمها بالموضوع وأعلنت عن تشكيل فرق طارئة من الاستشاريين لزيارة الموقع وتقديم تقارير عاجلة حول الحالة.
مصادر البلديات والزراعة أكدت عدم تلقيها «رسميا» شكاوى حول الحالة من أهالي المنطقة وقالت إنها زارتها بشكل شخصي في وقت سابق وأعلنت كذلك عن تشكيل فريق من الخبراء لدراسة الحالة بشكل عاجل. وأشارت لوجود عدد من الأحواض المائية والكهوف الجوفية بالمنطقة وذكرت أن اختلاف مناسيب الأرض وإقامة شبكة الطرق وإعدادها على انخفاضات تتجاوز الثمانية أمتار كل ذلك أسهم في إعاقة مرور المياه بشكل سطحي.
وذكرت ان المناطق التي يتم دفنها بكميات من الرمال لابد وأن تظهر بها المياه الأرضية وتدفعها للخروج بقوة خارج مكان التواجد من خلال مناطق ضعيفة ترتفع فيها المياه لارتفاعات متفاوتة تزيد مع ارتفاع المد البحري وهطول الامطار.
عبيد بن علي القحطاني أحد سكان المنطقة أكد أن عمر المعاناة يعود لنحو 30 عاما وذكر أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان زار المنطقة مرات عدة وأمر بإزالة نحو 40 مسكناً وتعويض المواطنين بيوتاً بديلة. وأضاف بعد عمليات الإزالة تم دفان مساحة الأربعين مسكنا باستثناء مسكن واحد طمر ما يجاوره حتى أضحى قاطنوه في عزلة تامة عما يجاورهم.
وأشار لوجود أسر تقطن المسكن المذكور وأن صاحب المنزل متزوج من زوجتين إحداهما «الزوجة الجديدة» غادرت لمسكن جديد حصل عليه تعويضا لمسكنه الذي ما زالت تقيم فيه الزوجة الأولى «مريضة فاقدة الوعي» والزوج يرقد بالمستشفى.
آمنة علي سعيد مطلقة من زوجها المواطن المرحوم درويش سليمان عبدالله القمزي تعيش مع ابنتها الوحيدة في جزء من مسكن تقطنه زوجة أخرى للمرحوم مع أطفاله الخمسة وتتوسط المسكن مضخة شفط للمياه المتدفقة وأثارها الملحية واضحة في جميع أركانه المتواضعة فتشاهدها في المطبخ وغرفة النوم الوحيدة.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري:

