تهدف مؤسسة الرحمة للتنمية الإنسانية إلى توفير الملاذ الآمن والرعاية التربوية والصحية والتأهيلية والتدريبية لليتيمات. وقالت رقية الحجري رئيسة المؤسسة «نحاول احتضان اليتيمات والأيتام من جميع المحافظات اليمنية ممن افتقدوا أمان البيت ودفء الأسرة».

وأضافت أن مؤسستها تقوم بتوفير المأوى الآمن لليتيمات والأيتام بكل ما يحتويه من احتياجاتهم الأولية من غذاء وملبس ورعاية تربوية وصحية بالإضافة إلى إلحاقهم بالمدارس وإقامة برامج التربية والتدريب لهم بهدف إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع وتوفير الحياة الكريمة لهم.

وأوضحت الحجري في حوار صحافي أن «المؤسسة تهتم بالناحية التربوية للأيتام داخل السكن وإلحاق جميع الأيتام بالمدارس ومتابعتهم فضلاً عن تنظيم دورات تدريبية لهم في المجالات التكنولوجية الحديثة وتأهيل الملتحقات في مجال التدبير المنزلي والنظام والنظافة والترتيب وتأهيل الملتحقين حرفياً لمواجهة أي تحديات أو صعوبات يمكن أن تواجهها في المستقبل». وأشارت إلى أن من أهداف المؤسسة فتح فروع لها في معظم المحافظات للمساهمة في التصدي لظاهرة التشرد والانحراف الناتجة عن اليتم.

وكانت دراسة أكاديمية قد قدرت عدد الأطفال العاملين في الشوارع بنحو 13 إلى 15 ألف طفل معظمهم يعملون في بيع الصحف والماء والسلع المنزلية وأشرطة التسجيل والفواكه والخضروات فضلاً عن تنظيف السيارات. وأشارت الدراسة التي أعدها الدكتور خالد راجح شيخ وزير الصناعة والتجارة اليمني إلى أن 41% من هؤلاء الأطفال يبيعون منتجات زراعية وسمكية على الطرقات ويتعرضون لمطاردة رجال البلدية. واعتبرت الدراسة أن الفقر هو السبب الرئيسي لظاهرة عمالة الأطفال وهو الذي يقف وراء حرمان الأسر أبناءها من دخول المدارس أو مواصلة التعليم لعدم قدرة تلك الأسر على تحمل تكاليف الدراسة.

وتسعى الحكومة اليمنية إلى الحد من ظاهرة عمل الأطفال وحمايتهم من الاستغلال الذي يتعرضون له من أرباب العمل إلى جانب حمايتهم من الأعمال الخطرة وأسوأ أشكال العمالة من خلال وضع استراتيجية وطنية تساهم في وضعها كل المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية تستوعب كل الجوانب المتعلقة بظاهرة عمالة الأطفال.

وكان تقرير حكومي قد كشف أن أكثر من مليوني طفل بينهم مليون وثلاثمئة وستين ألف طفلة خارج المدرسة لعام 2002ـ 2003م. وقال التقرير إن ظاهرة الأمية تتفشى بين الأطفال إلى حد مقلق حيث تزايد معدل الأطفال الأميين من 6,4 ملايين إلى 1,5 ملايين طفل خلال خمس سنوات فقط. وعزا التقرير الصادر عن المجلس الأعلى لتخطيط التعليم تفشي ظاهرة الأمية وسط الأطفال إلى أسباب تتعلق بضعف البنى المؤسسية القائمة لهذا النوع من التعليم إضافة إلى محدودية الإمكانات والموارد الاقتصادية للدولة. (اينا)