اصطف البيت الأبيض ووزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الخزانة دفاعاً عن إدارة موانئ دبي العالمية لموانئ أميركية بعد شرائها شركة «بي أند أو» البريطانية في وجه مخاوف أمنية أثارها أعضاء في الكونغرس في اعتراضهم على الصفقة. وقال سكوت مكليلان الناطق باسم البيت الأبيض دفاعاً عن موقف الرئيس الأميركي جورج بوش بوجوب المضي قدماً في الصفقة «لقد درس خبراء مكافحة الإرهاب الأمر. وأجرت أجهزة المخابرات تقييمها لضمان عدم وجود تهديد للأمن القومي».

من جانبها، دافعت البنتاغون عن صفقة موانئ دبي، وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد اننا نتعاون مع الإمارات بانتظام. والإمارات بلد يشارك في الحرب على الإرهاب إلى جانبنا. كما أن لنا علاقات عسكرية واقتصادية وسياسية وثيقة جداً. وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال بيتر بيس أن لا شيء سيتغير بشأن الأمن، فبموجب العقد سيكون خفر السواحل (الأميركيون) هم المكلفون بالأمن وليس الشركة التي تدير الموانئ.

وانضم وزير الخزانة جون سنو إلى المؤيدين بقوة للصفقة حيث أكد أن رفض صفقة موانئ دبي سيعني أن أميركا لا ترحب بالاستثمارات من «أجزاء معينة» من العالم. كما أن عدم الموافقة سيبعث رسالة «رهيبة» بشأن الاستثمار في الولايات المتحدة.

ولتهدئة مخاوف أعضاء الكونغرس واعتراضاتهم، خاصة بعدما بعث دينيس هاسترت رئيس مجلس النواب برسالة إلى الرئيس الأميركي يطلب فيها «وقفا فورياً للصفقة من أجل مراجعة أكثر دقة»، عقدت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ جلسة مع مسؤولين كبار من نحو ست إدارات ووكالات اتحادية على رأسهم نائب وزير الخزانة روبرت كيميت للاطلاع على كل التفاصيل حول الصفقة.

وقال محام وأستاذ أميركي في القانون الدولي من أصل عربي ان التحيز وعدم الثقة غير المبررة وليس المخاوف الأمنية هما السبب في الخلاف بشأن الصفقة. وقال داوود خير الله المحامي والأستاذ العربي في القانون الدولي بجامعة جورج تاون الأميركية ان الشكاوى الزائدة بشأن الصفقة لها أهداف سياسية ولا يكاد يكون لها علاقة بالمخاوف الأمنية.