ينعم الطلبة وأولياء الأمور في الفجيرة بمعالم تاريخية ترجع إلى آلاف السنين تضيف إلى روعة حاضرها عراقة الماضي وأصالته، وتشهد القلاع والحصون في الإمارة على شموخ التاريخ وعظمة التراث وتواصله، كما تمثل الآثار المكتشفة فيها على أهمية المنطقة منذ العصور القديمة ففيها كشوف أثرية تعود إلى العصور الحديدية القديمة.
وكان آخر هذه الاكتشافات الموقع الأثري الذي اكتشف مؤخراً في منطقة دبا الفجيرة والذي يعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد، وتتربع الفجيرة على عدد من القلاع والحصون الأثرية أهمها «قلعة الفجيرة -البثنة - اوحلة - مربض - دبا - حصن ومربعة الحيل» وهي تدعو شباب الجامعات وطلاب المدارس إلى التمتع بزيارتها.
ولاحظت كاميرا «البيان» اهتمام الحكومة بالآثار كرافد حيوي من روافد النشاط السياحي بالإمارة، ففي عام 1991 تم افتتاح متحف الفجيرة للآثار والتراث ليضطلع بمهام التعريف بتاريخ الإمارة كجزء حيوي ومتصل بتاريخ دولة الإمارات ويحتوي المتحف على عدد من المقتنيات الأثرية والتراثية القديمة التي تم اكتشافها في إمارة الفجيرة والتي تنتمي إلى العصر البرونزي قبل 4500 عام ويحتوي على المقتنيات الأثرية التي تم اكتشافها بالإضافة إلى الحلي النسائية والبرونزية والأواني الفخارية المنقوشة، ويفتح المتحف أبوابه في جميع أيام الأسبوع بلا استثناء ومنها أيام الخميس والجمعة.
قلعة الفجيرة
وعلى بعد أمتار قليلة من المتحف تتربع قلعة الفجيرة التاريخية التي تم الانتهاء من ترميمها عام 2000، والتي تعتبر أقدم وأكبر وأشهر قلعة على الساحل الشرقي، وتضم أيضاً مسجداً سعته 350 مصلياً، وعدداً من البيوت القديمة وأنشئت القلعة مطلع القرن السادس عشر الميلادي أي قبل 500 عام، وهو بناء فريد من نوعه، لأنها أقيمت بدون أسس على ربوة صخرة صلبة ترتفع 20 متراً عن سطح البحر، وتتميز بتخطيطها الذي يختلف تماماً عن سائر التخطيط الهندسي الذي عرفت به القلاع في المنطقة، لأنها غير منتظمة الشكل، وليست وفق أبعاد تضاريسية معينة، بل أخذت شكل الربوة التي بنيت عليها، وقد بناها أهالي الفجيرة من المواد المحلية التي تتضمن الحجر والحصى والتبن، ومادة الصاروج لأغراض دفاعية، واستخدموها للدفاع ببسالة عن المنطقة وبمناسبات عديدة وتصدوا إلى العديد من هجمات البرتغاليين والانجليز في الماضي، إضافة إلى جانب كونها كانت مركزاً إدارياً مهماً للمنطقة.
وتتكون القلعة من ثلاثة أبراج دائرية وآخر مستطيل الشكل، وطابقين وسطح، ويتكون الطابق الأرضي من صحن وغرفة واحدة، ومدخل رئيسي، وأدراج تؤدي إلى الطابق الأول، والذي يتكون من مجلس، وممر يؤدي إلى الأبراج ثم سطح تحيط به شرفات.
وهذه فرصة لأعزائنا الطلبة لزيارة المتحف والقلعة والاطلاع على الآثار التاريخية الخالدة التي تحتضنها الإمارة، والتعرف على تراث وأصالة الأجداد، فكما قال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «من لا ماضي له لا حاضر ولا مستقبل».
الفجيرة ـ فراس العويسي:

