اكد الدكتور يوسف بن عيسى الصابري مدير عام معهد التنمية الإدارية ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا على تطوير إدارات الموارد البشرية في الأجهزة الحكومية لأنها الأساس الذي يمكن من خلاله تحقيق تطوير إداري سليم قائم على الأسس العلمية والطرق الحديثة والارتقاء بأداء العاملين والذي سيكون شعار المرحلة الجديدة مشيرا إلى انه سيتم وضع إلية لكيفية تحقيق التطوير المنشود في مؤسسات وأجهزة الدولة.
وقال لـ «البيان» انه سينظر إلى تطوير الأداء بصورة شاملة وبما يحقق تطوير العمل من خلال العنصر البشري بتدريب الموظفين على الاعمال المناطة بهم وبما يساهم في تطوير مهاراتهم وصقل قدراتهم وانعكاس ذلك ايجابيا على العمل.
وشدد على ضرورة إشراك الموظفين في برامج تدريبية مكثفة لزيادة مهاراتهم من اجل «ردم» الفجوة بين القدرات الحالية لدى الموظف والمسؤول وبين ما هو مطلوب القيام به لتحقيق الخدمة المطلوبة في العمل بالمؤسسة أو الوزارة. وأضاف انه سيتم كذلك الاهتمام بتطوير الهياكل التنظيمية في الجهات والمؤسسات الحكومية بما يتلاءم مع طبيعة عمل الوزارة أو المؤسسة والجهة الاتحادية والعمل على تطويع الهيكل التنظيمي بما يتوافق مع الخدمات المطلوبة من كل جهة ومواكبة الهيكل لعمل واحتياجات الوزارة.
وأكد ان المعهد يقوم بدور هام وفعال في العملية التدريبية لموظفي القطاع الحكومي منذ سنوات من خلال تدريبهم على مهارات وقدرات مختلفة مما كان له تأثيرات ايجابية على مختلف قطاعات العمل في الوزارات والمؤسسات الحكومية انطلاقا من نظرة الحكومة إلى أن التدريب استثمار في الموارد البشرية وليس عبئا أو انفاقا ضائعا.
وأوضح مدير عام معهد التنمية الإدارية ان المعهد لديه برامج ودراسات حول تقييم الأداء وبالتالي فانه على المعنيين في إدارات الشؤون الإدارية والموارد البشرية ان يركزوا عليها وينسقوا مع خبراء المعهد وخاصة ان هناك خدمة كان المعهد قد اطلقها قبل فترة وهي «مستشار الخدمة المدنية» والذي يتواصل مع الجهة الحكومية ومن خلال عمله يمكن اعداد النماذج السليمة لتقييم الأداء بشكل علمي يؤدي في النهاية إلى تطوير العمل والأداء لخدمة إفراد المجتمع.
وقال إن ندوة الأداء الوظيفي التي اقترحها معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي مؤخرا تهدف إلى وضع آلية لكيفية تطوير عمل المؤسسات بما يتواكب مع المرحلة المقبلة التي تتطلب تركيزا على الجانب الإداري انطلاقا من أهمية الإدارة باعتبارها المحرك الأساسي للوحدات والمؤسسات. وأكد الدكتور الصابري ان ذلك يتطلب وضع مفاهيم فيما يتعلق بتقييم الأداء وإدارة الوقت وكل ما يتعلق بالعملية الإدارية والتي يجب ان تكون مقننة حسب النظام المتبع لكي تستطيع المؤسسات ان تكون في واجهة العمل الإداري الحضاري مثل المؤسسات الخاصة.
واشار إلى ان ما يقال عن ضعف الإنتاجية من جانب الموظفين في القطاعات الحكومية لا نستطيع ان نؤكده أو ننفيه ولا نستطيع ان نحكم على كل المواقع والقطاعات بأنها ضعيفة الإنتاجية فهناك بعض القطاعات يفوق حجم العمل فيها إمكانيات الموظف أو يمكن ان يكون هناك سوء في توزيع حجم العمل بين الموظفين أو تكون بعضها مثقلة بأعباء كثيرة وأخرى تعاني من ضعف حجم العمل بها الامر الذي قد ينعكس سلبا على الإنتاجية.
ودعا إلى ضرورة تحديد توصيف وظيفي واضح المعالم لكل موظف يستطيع من خلاله معرفة الواجبات والمسؤوليات المناطة به والتي من المفترض ان يقوم بها لتطوير العمل. ودعا إلى ضرورة ان تنضوي معاهد التدريب الإداري في الدولة تحت مظلة الخدمة المدنية أو المعهد حتى يكون هناك نوع من الرقابة والاشراف عليها فيما يتعلق بالترخيص والتجديد لها حتى لا يكون هناك أي تحايل من جانبها وتقوم بدورها في عملية إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: