استجابة لما نشرته «البيان» عبر سلسلة من الحلقات المتواصلة حول المدارس المتهالكة في مختلف إمارات الدولة أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم ان الوزارة بدأت بشكل فعلي في حصر أعداد المدارس المتهالكة وعدد الطلاب الدارسين بها وفقا للتوزيع الجغرافي حسب الكثافة السكانية في كل منطقة من المناطق التي تقع فيها هذه المدارس وسوف يتم الانتهاء من هذه الدراسات واتخاذ القرار اللازم بشأنها خلال شهرين على أقصى تقدير حيث سيتم إعادة توزيع الطلاب على المدارس لحين إحلال وتجديد المدارس المتهالكة كما ستخضع المدارس التي تحتاج إلى صيانة لعمل الصيانة اللازمة لها بشكل عاجل.
وأشار معاليه إلى ان عملية إعادة التوزيع وقرار وقف قبول الطلاب في عدد من المدارس سيصدر بناء على هذه الدراسة مشيرا إلى انه لن يسمح بقبول أبنائنا الطلاب في مدارس متهالكة أو آيلة للسقوط حفاظا عليهم وخاصة أنهم أغلى ما نملك وكل جهودنا التي نبذلها تصب لخدماتهم والحفاظ على مصلحتهم والارتقاء بمستواهم التعليمي لافتا إلى ان توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في هذا الصدد كانت واضحة وتؤكد حرص سموه على توفير جميع الاحتياجات اللازمة للعملية التعليمية في الدولة باعتبارها الركيزة الأساسية للتنمية.
وأضاف معاليه في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان مشكلة الدروس الخصوصية ظاهرة مقلقة للجميع وان أي قرارات تتخذ الآن لمنعها دون معالجة القضية من جذورها ستعتبر مجرد «حبر على ورق» ولن تجدي نفعا مؤكدا ان هذه المشكلة موزعة على عدة أطراف تشمل أولياء الأمور والمعلمين وإدارة المدرسة والمنهاج وكل طرف من هذه الأطراف يتحمل جزءاً من المسؤولية تجاه هذه الظاهرة مشيرا إلى ان الوزارة سوف تتخذ عقوبات رادعة ضد المعلمين الذين يمارسون هذه الظاهرة بعد الانتهاء من تطبيق الكار الجديد الخاص بالمعلمين والذي يكفل لهم الحياة الكريمة من خلال منحهم امتيازات مالية تتناسب مع طبيعة المهنة والجهد المبذول فيها مؤكدا ان الكار احد أهم الأولويات التي سيتم تنفيذها وسوف يطبق على جميع المعلمين العاملين في الميدان التربوي سواء كانوا مواطنين أو وافدين.
وفيما يتعلق بقبول أبناء الطلاب الوافدين في المدارس الحكومية أكد معاليه ان الاختلاط بين الجنسيات يخلق نوعا من المنافسة والإبداع بين الطلاب لافتا إلى ان هناك دراسة تعد بهذا الشأن لإعادة قبول أبناء الوافدين في المدارس الحكومية وخاصة ان قراراً بهذا الشأن سوف يصدر قريباً بعد دراسة الموضوع من جميع جوانبه وإقراره من مجلس الوزراء.
وفيما يتعلق بالصلاحيات التي قرر معاليه منحها للمناطق التعليمية والمدارس أكد ان هذه الصلاحيات تخص المدارس الحكومية فقط، ان معاملات المدارس سوف يتم انجازها داخل المناطق التعليمية حفاظا على عدم إتاحة الفرصة للتلاعب في الشهادات والأوراق مؤكدا ان الوزارة لديها الثقة الكاملة في إدارة هذه المدارس ولكن الحفاظ على مصالح الناس يتطلب ان تكون هناك رقابة وعدم إتاحة الفرصة لأي شخص يعبث بأوراق وشهادات الدارسين أما المدارس الحكومية فستبدأ في ممارسة الصلاحيات التي منحت لها بشكل فوري وذلك في إطار القضاء على المركزية وتوزيع الصلاحيات وتخفيف الأعباء عن المراجعين وكشف الدكتور حنيف حسن في حوار نشرته «البيان» 16 فبراير الجاري عن إعادة هيكلة الوزارة خلال الفترة المقبلة بما يضمن القضاء على تكدس الموظفين في الإدارات المركزية، وإن دور الوزارة سيقتصر على التخطيط والسياسات العامة، وستمنح صلاحيات للميدان التربوي، وهو ما نشرته الصحف أمس حول قرار الوزارة.
كما نشرت «البيان» في 13 و14 و15 نوفمبر 2005 ملفاً متكاملاً من 3 حلقات عن قرار وقف قبول أبناء الوافدين في المدارس الحكومية بعد مرور 5 سنوات على صدوره، وتعرفت من خلاله على تبعات القرار بعرضها آراء حية للعاملين في الميدان التربوي الذين شددوا على ضرورة إعادة النظر في القرار، واقترحوا عودة الطلبة مقابل رسوم تحددها وزارة التربية والتعليم وفق ما تراه مناسباً، ونقلت شكواهم من ضعف مستوى التحصيل الدراسي.
رمضان العباسي: