مع إبدائها إشارات متفائلة بالتوصل إلى اتفاق التخصيب المشترك مع موسكو، قررت طهران عدم التفاوض مع «الترويكا» الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) على أن تبحث ملفها النووي مع دول أوروبية منفردة ، في الوقت الذي أقرت بالمحرقة النازية « الهولوكوست » ونفت أنها تريد محو إسرائيل من الخريطة.

وأعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي أمس، ان بلاده لن تبحث بعد اليوم برنامجها النووي مع «الترويكا» الأوروبية ، بل مع دول اوروبية منفردة.

موضحا ان الاتحاد الاوروبي اعلن في الوقت الحاضر انه يقبل باتفاق قد يتم التوصل اليه بين ايران وروسيا، وهذا يعني انه اذا ما دعت الحاجة لاحقا إلى إجراء محادثات رسمية مع الاتحاد الاوروبي، فستكون لاستكمال الاقتراح الروسي.

أضاف متقي «نحن حاليا في بداية الطريق لعمليات التخصيب في المختبر»، مشيرا إلى ان اي فكرة جديدة لهذه المفاوضات يجب ان تنطلق من هذه النقطة.

وانتهت أمس المحادثات الايرانية ـ الروسية في موسكو بشأن خطة روسيا بتخصيب اليورانيوم الايراني على ارضها، من دون صدور اي مؤشرات من الطرف الروسي لنتائجها، لكن رئيس الوفد المفاوض الايراني علي حسيني تاش قال «كانت المفاوضات دقيقة وحاسمة ، يمكن ان أصفها بالايجابية والبناءة وتوصلنا إلى تفاهم على قواعد صيغة مشتركة»، مشيرا إلى انه يأمل «في التوصل إلى اتفاق» مع روسيا لاقامة شركة مختلطة لتخصيب اليورانيوم للمحطات المدنية الايرانية في روسيا.

وفي مسعى لتصحيح صورة بلاده في أوروبا ، قال متقي في مؤتمر صحافي بعدما ألقى كلمة امام اعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي « لا يستطيع احد ان يزيل بلدا من الخريطة( في اشارة إلى اسرائيل).

هذا سوء فهم في اوروبا لما صرح به رئيسنا.» وأضاف : « كيف يمكن ازالة بلد من الخريطة. انه يتحدث عن النظام. نحن لا نعترف بشرعية هذا النظام. » وأثار احمدي نجاد عاصفة من الادانة في اكتوبر الماضي بعد قوله في احد المؤتمرات ان اسرائيل يجب ان تمحى من الخريطة.

كما اقر متقي بمحرقة النازي «الهولوكوست» التي قتل فيها ستة ملايين يهودي ، رغم وصف احمدي نجاد لها في ديسمبر الماضي بأنها اسطورة.

وقال « أصدقاؤنا في أوروبا يشددون على ان هذه الجريمة وقعت وهم ذكروا ارقاما معينة لمن عانوا بالفعل ونحن لا نجادل في ذلك لكن ما نقوله في هذا الشأن هو تصحيح مثل هذا الحدث المريع فلماذا يجب على المسلمين ان يدفعوا الثمن.» مشيرا إلى أن الغرب يدعي من ناحية حرية التعبير ، لكنه ينتهج العكس من ناحية أخرى.