أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على أن المواطنة تعني الولاء والعطاء والعمل لما فيه خدمة مصلحة الوطن والارتقاء به مشيرا إلى انه على جميع العاملين في المجال التربوي أن يتحملوا مسؤولية النهوض بالعملية التعليمية وعليهم مضاعفة الجهود وبذلها لما يحقق مصلحة الطالب.
وشدد د. حنيف على ان توجهات الوزارة خلال المرحلة المقبلة وعملها قدر المستطاع نحو توسيع صلاحيات المناطق والمدارس مما يعطي الوزارة المجال للاهتمام بالقضايا الكبرى والمبادرات المهمة التي من شأنها تطوير الأداء في الميدان التربوي مشيدا بالدعم اللامحدود والحرص الكامل من قبل القيادات في الدولة على تطوير المنظومة التعليمية.
جاء ذلك خلال لقائه الموسع مع عدد من القيادات التربوية من وكلاء الوزارة ومديري المناطق التعليمة والذي عقد في مقر وزارة التربية والتعليم في أبوظبي حيث استمع إلى أبرز المشكلات التي تعاني منها المناطق والمعوقات التي تؤثر في الارتقاء بالعمل.
حلول بدون لجان
وأضاف معاليه موجها حديثه لمديري المناطق أن على الجميع أن يعمل في إطار الاستقلالية وان هناك قائمة من الإجراءات التي تم تحويلها إلى المناطق والمدارس لتحقيق مزيد من الفاعلية في العمل وتعطي المجال للاهتمام أكثر بالطالب مشيرا إلى أنه لا يريد التعاطي مع أسلوب تشكيل اللجان لحل المشكلات بل يكفي التعرف على المشكلة وحصرها والتوجه لحلها مباشرة لأن اللجان ليست سوى هدر للوقت والجهد.
وتطرق معاليه للحديث حول القرار الوزاري الصادر عام 2002م بخصوص توسيع صلاحيات المناطق التعليمية متسائلا حول أسباب عدم تنفيذ هذا القرار بحذافيره وجعل الوزارة تعيد اليوم الحديث حول نفس القضية مشيرا إلى أهمية أن تعمل المناطق على سرعة التنفيذ للقرارات وتفعيلها كما دعاهم إلى منح صلاحيات واسعة للمدارس وإعطائهم الثقة والإيمان بقدراتهم مؤكدا أنه سيكون سعيدا اذا دعي لحضور مشروع لمعلم أو طالب لأن هذا هو المهم بالمقام الأول.
مكانة المعلم
ودعا معاليه إلى الاهتمام بعمليات التدريب المستمرة للمعلمين، وكذلك تدريب مديري المدارس على أسس ومفاهيم القيادة الحديثة والصحيحة مشيرا إلى توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس المجلس على تأسيس معهد متخصص في تدريب وتأهيل العاملين في الميدان التربوي على أعلى المستويات.
وذكر أن المرحلة المقبلة ستعتمد على الكفاءات الميدانية وتتطلب المزيد من الجهد والعمل وأنه لا مجال ولا مكان للمتهاون وهذا لا يعني تنفيذ حملة تفنيشات بل لا بد من التقييم وإعطاء الفرصة لكل من لديه الاستعداد للعمل والتأكد من أن كل عنصر مواطن هو ثروة وعلينا استثمارها، مشيرا إلى أن تفكير الوزارة في إطالة العام واليوم الدراسي تتطلب إيجاد الحافز المناسب للمعلم على العطاء وجعله يشعر بالتقدير لأن مهنة التدريس لا بد أن تعود لها هيبتها وهناك موارد وميزانيات وسنعمل على إلغاء فكرة ان التدريس مهنة من لا مهنة له، وسنشجع المواطنين وخاصة الذكور على الانخراط في حقل التدريس.
وطالب معالي الدكتور حنيف حسن وكلاء الوزارة المساعدين خلال اللقاء بالتواجد المستمر في الميدان والتواصل معه فعليا وليس من خلال المكاتب أو التقارير لأنها أسلوب عقيم، فالواقع الميداني دائما مختلف.
عقبات ميدانية
وكان مديرو المناطق قد طرحوا العديد من المعوقات التي تواجههم في الميدان والتي أكد الوزير على سرعة التحرك في حلها، حيث اشتكوا من وجود بعض الإدارات في الوزارة تتعامل مع المدارس مباشرة متجاهلة المناطق وان بعضها يعتبر رئيس القسم في المنطقة تابعاً لهم، كما أكدوا وجود خلل كبير في الإدارات المدرسية وان العديد من مديري المدارس لن يكونوا قادرين على تحمل مسؤولية توسيع الصلاحيات لجهلهم بأساليب الإدارة الصحيحة وبالتالي هم بحاجة للتأهيل والغير قادر على التجاوب لا بد من الاستغناء عنه أضافة لوجود خلل في الهيكل الداخلي للمدرسة بسبب نقص الكوادر في بعض الوظائف الإدارية، كما تحدثوا حول مشكلة الربط الالكتروني مع الوزارة وأن الشبكة غير مفعلة بالشكل المطلوب الا على صعيد نظام القيد والقبول.
إلغاء المياومة
كما أشار عبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية إلى إشكالية الترقيات والكادر مؤكدا أنه عندما رقي لدرجة مدير منطقة خصم عنه كادر مدير المدرسة السابق ولم يحصل على درجة وقد خاطب الوزارات عدة مرات ولكن كل الأمور كانت مجمدة ولم يحدث شيء، وهنا طالب معالي الوزير برفع الكشف الخاص بأسماء جميع المستحقين للترقيات لإنهاء أمورهم، كما ناقشوا مشكلات المعلمات المتمارضات والمعلمين الذين يحولون لوظائف إدارية مساعدة بخلاف وظائفهم الأساسية لسد شواغر مثل عمل مدرس كأمين مكتبة.
اضافة إلى مشكلات معلمات الاحتياط والأجر اليومي، وهنا أشار الوزير إلى ضرورة الحزم ووضع كل معلم في مكانه وتخصصه وأن لا يعمل عملا إداريا لسد شاغر ،كما أكد ضرورة إلغاء نظام معلمي «المياومة» لأن هذا يعطي صورة سيئة للمعلم ولابد من عمل عقد محدد للمعلم بفترة العمل المطلوبة منه ويأخذ راتباً عليها لأن أي شخص يعمل في مؤسسة تربوية لابد أن يتمتع بالاحترام والتقدير، كما تمت الإشارة إلى إشكاليات المناهج الجديدة وشكاوى أولياء الأمور المتواصلة منها وحاجة الميدان للتدريب الكافي عليها.
أبوظبي ـ لبنى أنور:
