1ـ من أكثر الصعوبات التي واجهتها عند تغطية ملف المناطق النائية هي الطرق الداخلية الوعرة، فجميع المناطق التي قمت بزيارتها في الفجيرة والتي ضمت 10 مناطق هي (اوحلة، وادي مي، أحفرة، الفرفار، مدوك، البثنة، السيجي، ثوبان والطيبة ووادي العبادلة) كانت طرقها الداخلية غير معبدة ووعرة للغاية، ما أدى إلى أعطال في سيارتي التي كنت انتقل فيها بين هذه المناطق، وحدثت تشققات عديدة في إطاراتها، تطلبت إجراء صيانة شاملة عليها، وهذا جعلني أدرك تماماً حجم المعاناة التي يواجهها الأهالي في هذه المناطق نتيجة الطرق الداخلية الوعرة التي تسير بها سياراتهم يوميا.
2 ـ بعض أهالي المناطق النائية وبسبب تجارب سابقة مع الصحافة لم يكونوا على ثقة في ان «البيان» تستطيع نشر بعض الحقائق والمشكلات والهموم التي تعتريهم كما هي، لأنها برأيهم تزعج بعض المسؤولين، أما لأنها تدل على تغاضيهم عن بعض التجاوزات التي تحدث في مناطقهم أو بجوارها، أو نتيجة قصور في خدمات المؤسسات التي يديرونها، ولكنهم فوجئوا عندما قمنا بالنشر عن مشكلاتهم ومعاناتهم كما هي دون تدخل مقص الرقيب، وقاموا بالاتصال بنا بعد نشر الموضوع مشيدين بالصراحة والشفافية والموضوعية في النشر.
3 ـ لم نشعر في أي منطقة قمنا بزيارتها بأننا دخلاء على المنطقة، او هناك تخوف أو هاجس لدى الأهالي من الصحافة، بل على العكس، فبمجرد دخولنا المنطقة كانوا يقابلوننا بفائض من الترحيب والضيافة ويقدمو لنا كل أنواع المساعدة للحصول على الحقائق، ما سهل من مهمتنا.
4 ـ في إحدى المناطق النائية تحديداً عند تغطية منطقة السيجي تحدث الأهالي عن خطورة الطريق المؤدي إلى السيجي بسبب عبور الشاحنات الكثيف في الطريق والحيوانات السائبة، وعند عودتنا من المنطقة وقعنا بين فكي كماشة بين إحدى الشاحنات المسرعة والتي تجاوزت عنا في مكان خطر وبين قطيع من الجمال، فلم تضيع الفرصة على زميلي المصور «محمد منور» الذي قام بالتقاط صورة كدليل عما يعانيه أهالي السيجي.
الفجيرة ـ فراس العويسي:
