منطقة «وادي الخب» تبعد عن الفجيرة 110 كيلومترات، يعيش سكانها البالغ عددهم 250 شخصاً في 25 منزلاً بنوها بقدراتهم الذاتية من الطين والحجر وسعف النخيل قبل نحو 50 عاماً.
والأهالي لا يمتلكون أية مقومات حضارية، فليس لديهم كهرباء ولا ماء، ويعيشون على تربية الأغنام وزراعة الأرض، ويتسلمون مبالغ مالية زهيدة مساعدة من الشؤون الاجتماعية، أما أبناؤهم فيفتقرون إلى التعليم لعدم وجود مدرسة، والمسافة التي تفصلهم عن المدارس بعيدة. ولكي يتغلبوا على عدم وجود الكهرباء والماء، لجأوا إلى «الفنر» للحصول على الإضاءة، و«اليحلة» (جرة كبيرة) لحفظ الماء بارداً. أما الطبخ، فيتم بواسطة الحطب الذي يقطعونه من الأشجار المتوفرة في المنطقة.
الوالد ربيع سعيد اليماحي تحدث باسم الأهالي قائلاً: إن حياتهم بدائية بسيطة وجميلة، اعتادوا عليها، لكن أولادهم وأحفادهم، ليسوا مضطرين للعيش بهذه الطريقة الصعبة، في ظل ما تشهده الدولة من تطور وتقدم قل نظيره.
وقال: أمنيتنا أن يزورنا أحد المسؤولين، لكي يشاهد معاناتنا وفقرنا، مضيفاً ان حفيده ذهب قبل شهر إلى العاصمة أبوظبي، ولم يستطع المكوث هناك طويلاً، لتعوده على حياة الماضي البسيطة الخالية من التعقيدات. لذا انتابته حالة خوف من تجربة الحياة الجديدة وعاد إلى بيته. لذا نتمنى الإسراع في توفير سبل الحياة الحضارية التي ينعم بها شعب الإمارات في ظل القيادة الرشيدة، لإدماج أبنائنا في المجتمع الحضري بكل جوانبه.
