أكد العقيد أحمد الريسي مدير عام العمليات المركزية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي إن عمليات الإنقاذ والإسعاف من أولويات عمل الشرطة، مشيدا بالدعم اللامحدود الذي يوليه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لإدارة الإنقاذ والإسعاف بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي والذي يضع على أكتاف رجال الإنقاذ المواطنين مسؤولية كبيرة لخدمة المجتمع باعتبارهم النواة الأولى لطب الطوارئ الذي يرى النور لأول مرة في الدولة وعلى مستوى الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال لقائه أمس مع أفراد الدفعة الأولى لطب الطوارئ الذين عادوا إلى البلاد قادمين من جمهورية ألمانيا الاتحادية حيث كانوا يقومون بالدراسة والتدريب هناك في السنوات الأخيرة. وحضر اللقاء العقيد خالد عبد اللطيف الدوسري مدير إدارة الإنقاذ والإسعاف بشرطة أبوظبي وعدد كبير من الضباط والأفراد العاملين بالإدارة ومجموعة طب الطوارئ العائدة من جمهورية ألمانيا الاتحادية.

وقال الريسي أنه تأكيداً لاهتمام ودعم سمو وزير الداخلية فقد قامت الإدارة العامة للعمليات المركزية بتنفيذ كل التوصيات التي قدمها العقيد خالد الدوسري بعد وصول وفد الدولة المشارك في عمليات الإغاثة والإنقاذ في باكستان حتى يمكن أن نوفر لهم كل الإمكانيات للتدريب والمشاركة الفعلية في أداء عمل الإنقاذ والإسعاف بجانب تخصيص مبنى خاص بإدارة الإنقاذ والإسعاف مزود بمهبط للطائرات العمودية وتتوفر له كل المعدات الحديثة التي يسهل نقلها بالطائرات لأداء عمليات الإنقاذ والإسعاف خارج وداخل الدولة بسرعة كبيرة وسهولة ويسر دون أي عوائق حسب المقياس العالمي في الوصول لمكان الحادث وتكون تلك المباني في ثلاث مناطق هي أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.

واستمع العقيد الريسي أيضاً من النقيب محمد الأنصاري قائد المجموعة ورئيس قسم إنقاذ وإسعاف مدينة أبوظبي إلى تفاصيل برنامج الدراسة والتدريب الذي تم في جمهورية ألمانيا الاتحادية، حيث أوضح أن الدورة بدأت في شهر نوفمبر 2003م بدراسة مكثفة عن اللغة الألمانية والإنجليزية استعداداً لبدء الدراسة الطبية وفي شهر مارس 2004م بدأت الدراسة البدائية في الطب والإسعاف استعداداً للجزء الثاني من الدراسة الطبية التي استمرت حتى نهاية شهر يوليو 2004م، وتخللت هذه الدراسة فترة تدريبية على أعمال الإنقاذ والإسعاف في قسم المطافئ الألمانية بجانب التدريب داخل المستشفيات، واستمرت فترة التدريب لمدة 360 ساعة انتهت في يناير الماضي 2006.

ومن جانبه أكد النقيب محمد الأنصاري رئيس قسم أبوظبي بإدارة الإنقاذ والإسعاف في شرطة أبوظبي أن البرنامج الدراسي بدأ بتوجيهات من سمو الوزير في عام 2003م ليكون نقلة نوعية مميزة في العمل بإدارة الإنقاذ والإسعاف بأبوظبي، حيث يتم التركيز فيه على المواطنين فقط من خلال ابتعاث 14 فرداً من القسم إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية لدراسة برنامج حافل بالدراسة النظرية والعملية والتدريبية.

ويضيف النقيب محمد الأنصاري أن الغرض الأساسي من توطين هذا الجهاز الطبي وإتمام عملية التدريب العملي في مستشفيات الدولة هو زيادة عامل الثقة والطمأنينة بين المواطنين ورجال الشرطة حيث وجود العنصر المواطن الذي يقدم خدمة طبية يكون دائماً حريصاً على صحة أبناء وطنه. ويتم التدريب في مستشفيات الدولة بالتنسيق بين إدارة الإنقاذ والإسعاف بشرطة أبوظبي مع هيئة الرعاية الصحية بأبوظبي في مستشفيات الشيخ خليفة والمفرق.

أبوظبي ـ «البيان»: