القرار الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمنح الوزارات استقلالية إدارية ومالية كاملة، وإنشاء وحدة إدارية تتولى وضع خطط زمنية، وبرامج عمل محددة لقياس الأداء، قوبلت بردود فعل من قبل كبار المسؤولين، أجمعت على أن القرار نابع من حكمة سموه وخبرته في مجال الإدارة، وبأنه نقلة نوعية في مجالات عمل الوزارات، وتالياً التفاصيل.

بعد أن أشاد الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي بالقرار الحكيم قال:

استقلالية ومحاسبة

«لا تفرحوا كثيراً بالاستقلالية الإدارية والمالية التي أعطاكم إياها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لأن هنالك محاسبة شديدة من قبله إذا لم تتحقق النتائج التي تتوافق مع الاستقلالية الكاملة التي منحها للوزارات بالدولة».

هذا ما قاله الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي للوزراء بعدما أشاد بالقرار الحكيم الذي اتخذه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمنح الوزارات استقلالية إدارية ومالية كاملة وإنشاء وحدة إدارية تتولى وضع خطط زمنية وبرامج عمل محددة لقياس الأداء، مشيراً إلى أن القرار كان متوقعاً من سموه كونه نابعاً من إدارته الحكيمة.

تحرير القيود

أشاد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي بالقرار، مؤكدا أنه من أهم القرارات التي تم اتخاذها على مستوى مجلس الوزراء، مشيرا للتوجه العام لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وهو عدم وجود أية عوائق مالية وإدارية وتحرير جميع الوزارات من جميع القيود والإجراءات الروتينية، وهذا التوجه الصادر مهم جداً ليكون رسالة واضحة لبعض الجهات بالدولة بأن هناك وعياً كاملاً بالاستراتيجية.

فالعملية التنفيذية تعتمد على قدرة كل وزير في تحديدها وعملها ضمن إطار معين، فهنالك ثقة تامة أولاها لنا سيدي صاحب السمو نائب رئيس الدولة، الأمر الذي أدى إلى إعطاء دفعة قوية للوزراء لمعالجة الأمور بسرعة تامة، مؤكدا أن الوضع الجديد يتطلب رؤية جديدة ومرونة تامة تنعكس على الأداء.

كما أشاد طلال الزعابي موظف في مطار الشارقة بقرار نائب رئيس الدولة، متمنيا من الوزراء اخذ الموضوع بجدية تامة والعمل بالقرار الحكيم لما فيه من مصلحة للوطن والمواطن بالدرجة الأولى، وأن الأيام المقبلة كفيلة بإثبات جدارة الوزراء في تحقيق أهداف الإستراتيجية الجديدة لتتوافق مع الاستقلالية الممنوحة لهم.

الحكومة العصرية

أشاد العميد سعيد مطر بن بليلة مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي بقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي منح الوزارات استقلالية إدارية ومالية كاملة من شأنه تحسين أدائها كماً ونوعاً ويجسد الحكومة العصرية بكل معانيها.

وقال إن هذا القرار يأتي من النظرة الثاقبة لسموه، وسيشكل دعما قويا للوزراء في هذه الحقبة، فتفويض الصلاحيات هو أمر تعودناه من سموه من خلال سياسته في إمارة دبي والتي ستشمل الآن مجلس الوزراء والدولة بصورة عامة».

وأضاف بن بليلة أن تشكيل وحدة إدارية تتولى وضع الخطط وقياس أداء الوزارات ستكون إضافة جديدة لمجلس الوزراء، وهذا ليس بغريب على شخصية سموه، داعين الله عز وجل أن يعينه ويوفقه لما فيه خير لشعب الإمارات.

نقلة نوعية

وأوضح العقيد صلاح بن سلوم مساعد المدير لشؤون اذونات الدخول بإدارة الجنسية والإقامة بدبي أن قرار سموه يعد نقلة نوعية بكل المقاييس لعمل الوزارات وخطوة جديدة ستدعم بصورة كبيرة أداءها على الأصعدة كافة، وان قراره الحكيم هو بداية قوية لعمل مجلس الوزراء ودليل واضح على قول سموه: «نريد حكومة عصرية وإدارة حديثة وفعالة تعمل بشفافية وبروح الفريق الواحد المتجانس من اجل رفع الإنتاجية وتتمتع بكفاءة عالية وحيوية لتسيير مختلف المرافق في الدولة».

وأضاف ابن سلوم أن إنشاء وحدة وضع الخطط وقياس الأداء هي معيار لتقييم أداء هذه الوزارات، موضحا أن هذه الوحدة ستشكل نقلة قوية في الأداء وبالأخص في وجود مبدأ المحاسبة لضمان جودة الإنتاجية، متمنيا لسموه ولمجلس الوزراء التوفيق الدائم لما فيه مصلحة شعب الإمارات.

واثني المقدم خالد ماجد لوتاه مساعد المدير لشؤون تقنية المعلومات والجودة الشاملة بإدارة الجنسية والإقامة بدبي على القرار قائلاً: إنه ينبع من الرؤية المستقبلية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي بكل تأكيد ستلقي بظلالها على مجلس الوزراء خاصة وشعب الإمارات بصفة عامة.

وأوضح أن استقلالية الوزارات إداريا وماليا ستدعم مسيرتها وستعطي فرصة اكبر للبناء بعيدا عن المركزية، وبوجود مبدأ المحاسبة من خلال الوحدة التي أمر بتشكيلها، ستكون مرآة لعمل هذه الوزارات، وتساعد على رفع الإنتاجية وتحمل المسؤولية وتحقيق الأهداف المطلوبة.

ضربة للبيروقراطية

أكد الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل لقطاع العمل أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمنح الوزارات الاستقلالية الإدارية والمالية بصورة كاملة يعد ضربة قاضية للبيروقراطية التي ظلت لسنوات عدة تأكل في لحم الوزارات والمؤسسات الحكومية الاتحادية.

وأوضح أن قرار استقلالية الموارد البشرية والمالية أطاح الوصاية التي كانت مفروضة على الوزارات والتي كانت تمارس بشكل معقد وبطيء وسيعمل على حل أزمة وزارة العمل التي عانت ولسنوات طويلة من نقص في مواردها المالية والبشرية. وأشار إلى أن الوزارة بحاجة ل400 موظف جديد يضافون إلى الكادر الحالي الذي يبلغ عدده 500 موظف أي بنسبة زيادة قدرها 80% لكي تستطيع القيام بعملها المطلوب ، وقال إن النسبة الكبرى من الموارد البشرية الجديدة ستنضم لإدارة التفتيش وسيتم توظيف الأخرى في الإدارات والمكاتب الموزعة في الدولة والتي تعاني من النقص.

وأبدى تفاؤله بصدور القرار الذي سيعطي الوزارات الحق في التصرف بمواردها وميزانياتها وفي اتخاذ القرارات التي تراها تصب في المصلحة العامة. وأشار الخزرجي إلى وجود العديد من برامج التطوير التي تم تجميدها في السنوات الماضية والتي سترى النور في القريب العاجل. وطالب جميع موظفي الوزارات بالاستعداد للمرحلة القادمة ببذل المزيد من الجد والنشاط والسهر على معاملات الناس وتسييرها دون تلكؤ.

روح الإبداع والتنافس

ويقول المهندس زكريا الجزيري مسؤول الاستثمار العقاري بمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بشأن الوزارات جاءت في وقتها وخصوصاً بشأن استقلالية الوزارات وإلغاء المركزية والقيود ومنح الصلاحيات الكاملة للوزراء، وكذلك توجيهاته الكريمة بشأن الشفافية وإيجاد الحلول الناجحة للمشكلات وهذا ما كنا نأمله ونتمناه من قبل.

وأضاف الجزيري نتوقع من إعطاء الوزراء صلاحيات واسعة، إلغاء المركزية وكل الإجراءات التعقيدية أو القيود التي تحد من الإبداع والتنافس للخروج بأفضل النتائج على ضوء هذه التوجيهات الكريمة.

وأشار إلى أن على الوزارات خلق تفاعل بينهم وبين المواطنين. لتطوير عمل الوزارات، وليطمئن المواطنون على تقدم عمل الوزارات ولخدمة مصلحة الوطن والمواطنين. وتطوير قدراتهم لتمكينهم من المشاركة في عملية التنمية الشاملة وفي خدمة المجتمع.

الفرصة للمرؤوسين

ويقول حمد الرحومي مدير جمعية الصيادين السابق في دبي إن وضع الإنسان في المسؤولية وإعطاءه الصلاحيات والدعم والاستقلالية يعطي الثقة في النفس و يساهم في حل الكثير من المشاكل التي تقابل المستفيدين من خدمات الوزارات، ودعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للوزراء خطوة مباركة تدعم الوزراء والمسؤولين حيث يبحث الناس عن صلاحيات للوزراء والوكلاء والمديرين لحل مشكلاتهم.

وأضاف أن المطلوب من الوزراء إعطاء الفرصة أيضا للمرؤوسين والمديرين لتحمل المسؤولية وإلغاء المركزية في اتخاذ القرار حيث كانت الإشكالية التي عانى منها المستفيدون والمراجعون للوزارات، وأوضح أن كثيرا من الوزراء والمسؤولين لم يقوموا بعلاج المشكلة الرئيسية وإنما علاج الأعراض أو إخفاءها، وقال إنني لا أتكلم عن مشكلة الصيادين فقط بل عن جميع المشكلات فكان منهم من يخفي المشكلة أو يؤجلها وهذا من شأنه يفاقمها ولا يحلها.

وقال الرحومي إن الوضع الحالي يتطلب دماء جديدة وأداء جديداً بعيد عن الروتين لأن الحياة تتطور بسرعة والقدوة في ذلك دبي والدول المتقدمة.

ويقول عبد الله سعيد إن هذه الصلاحيات فرصة للوزراء لتقديم أداء جيد وحل المشكلات العالقة أو المشكلات المستجدة بعيدا عن التسويف أو التهرب وتصديرها إلى الغير، كما أن إعطاء الثقة في الوزير واستقلالية الوزارة ماليا يعطيه دفعة قوية للإنجاز ويحفز العاملين معه على المضي قدما في تقديم الحلول.

ويرى خالد عبد الرحمن الحوسني أن كثيرا من الوزراء والمسؤولين لم يعطوا موظفيهم الفرصة للتحرك أو الظهور، مما جعلهم ينتظرون توجيهات الوزير أو المسؤول فتوقفت أعمال، ولاشك أن هذه الصلاحيات ستؤدي بالتالي إلى إنجازات عالية المستوى وظهور فئة جديدة من العاملين المتميزين في الوزارات الذين يقدمون الحلول للمشكلات.

متابعة: قسم الشؤون المحلية: