رغم أن الأسلوب المبتكر لتهريب سيارة من نوع تويوتا لاندكروزر إلى البلاد الذي اتبعه المهربون كان يمكن ان ينطلي على الكثيرين إلا ان يقظة المفتش المسؤول في جمارك دبي أفشلت المخطط وكشفت في الوقت ذاته عن الأمانة التي يتمتع بها. فقد تصورت مجموعة من ضعاف النفوس أنه يمكنهم تهريب سيارة ثمينة ومسروقة ومطلوبة بموجب مذكرة من قبل الانتربول الدولي بسهولة الى الدولة، فراحوا يبتكرون ما اعتبروه أسلوباً جديداً لتحقيق هدفهم.

وعلى هذا قرروا وضع السيارة وهي حديثة الصنع مفككة داخل حاوية على ان يتم إعادة جمعها بعد إدخالها على شكل قطع غيار سيارات متنوعة، وإمعاناً في تضليل القائمين على الجمارك ارفقوا تلك الشحنة ببيانات تفيد أنها تحتوي فقط على ذلك النوع من البضائع، إلا ان يقظة ومتابعة المفتش المسؤول احبطت تلك المحاولة بفضل الإجراءات المشددة التي تقوم بها الجمارك من جهة التفتيش على البضائع والسلع. هنا تصور هؤلاء ان كل النفوس يمكن شراؤها بالمال فعمدوا الى محاولة تقديم رشوة للمفتش، فما كان منه إلا ان أوهمهم أنه سوف يتعامل معهم بعدما أبلغ الجهات المختصة بذلك الأمر.

وعلى إثر ذلك تم إعداد كمين محكم للإيقاع بالمهربين لدى قيامهم بدفع مبلغ 40 ألف درهم للمفتش وضبطهم بالجرم المشهود وذلك بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي ـ إدارة التحريات والمباحث الجنائية.

وأثنى أحمد بطي أحمد مدير عام جمارك دبي على إخلاص وتفاني المفتش الجمركي الذي احبط تلك المحاولة والتعاون بين جميع الدوائر والإدارات العاملة في الدولة، كما أشاد بالدور الذي يقوم به كل المفتشين الجمركيين في السهر على المصلحة العامة وخدمة الدولة بكل أمانة وإخلاص.