دعت ماليزيا وإيران إلى وقف التظاهرات الاحتجاجية على الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وطالبتا بحوار بناء لاحتواء تصاعد المخاوف في الغرب من الإسلام. في وقت ثارت ضجة في نيوزيلندا أمس احتجاجا على عرض فيلم تلفزيوني كرتوني مسيء للسيدة مريم العذراء.

وصرح رئيس الوزراء الماليزي عبدالله بدوى لوكالة «الاسوشيدبرس» بأن بلاده التي تترأس منظمة المؤتمر الاسلامي ترى ان المخاوف الغربية من الإسلام تفرض ضرورة وقف التظاهرات العنيفة، واطلاق حوار للتفاهم والتقارب بين العالم الاسلامي وأوروبا.

وأضاف بدوى ان بلاده تقترح استضافة مؤتمر سنوي على شكل مائدة مستديرة للحوار بين الإسلام والغرب. وفي بروكسل دعا وزير الخارجية الايراني منشوهر متقى إلى وقف فوري للتظاهرات العنيفة احتجاجا على الرسوم المسيئة، وقال «يجب ان نحاول تهدئة الأوضاع، ولن نؤيد اى رد فعل عنيف».

وفي كوبنهاغن قال فرانك اين الناطق باسم لائحة الاتحاد (شيوعيون سابقون) احد أحزاب المعارضة الأربعة ان «رئيس الوزراء (اندرس فوغ راسموسن) يؤكد انه لم يقم بشيء يلام عليه ويلقي بالمسؤولية الكبرى في الأزمة على ائمة الدنمارك، وهو أمر بعيد عن الحقيقة»، ورأى ان «الحكومة تتحمل المسؤولية الكبرى إذ فسرت بشكل خاطئ رسالة وجهها 11 سفيرا مسلما في أكتوبر الماضي للاحتجاج على هذه الرسوم، وقللت من أهمية التحذيرات المصرية المتكررة منذ الخريف الماضي ولزمت الصمت بشأنها».

وطالب الناطق رئيس الحكومة بتوضيحات خطية، وساندته في هذا المطلب أحزاب المعارضة الأخرى (راديكالي واجتماعي ديمقراطي واشتراكي) التي طالبت أيضا بتحقيق بعد ان تخمد أزمة الرسوم. وفي نيوزيلندا وقع أساقفة الكنيسة الكاثوليكية السبعة خطابا كنسيا تلي على المصلين أثناء قداس الأحد يصف الفيلم الذي يحمل اسم «العذراء النازفة» وهو من سلسلة أفلام تنتجها شركة ساوث بارك ومن المقرر أن تعرضه القناة الرابعة يصفه بأنه «عمل قبيح ويفتقر إلى الذوق».

وحض الأساقفة نصف مليون شخص من معتنقي المذهب الكاثوليكي في البلاد على مقاطعة القناة الرابعة وشقيقتها قناة «تي في ـ 3». وذكرت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك أنها كامرأة ترى أن الفيلم التلفزيوني المنتظر عرضه عن مريم العذراء وهي تنزف سيكون مهينا، وقالت في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي ردا على سؤال عن الفيلم المثير للجدل «إنني شخصيا لست إنسانة متدينة ولكنني أعتقد أنه من المهم إظهار الاحترام والتسامح إزاء المتدينين».

وأضافت «أن الأمر يتعلق بالحس وحسن التقدير». وأردفت «ومما سمعته عن الفيلم فأنا شخصيا أراه هجوميا. وبصفتي امرأة أجده مهينا». وذكرت تقارير أن الفيلم أذيع على قناة «كوميدي سنترال» العام الماضي في الولايات المتحدة ولكن ألغي عرضه مجددا بعدما احتجت جماعة كاثوليكية.