كشفت مصادر إسرائيلية، عن تسارع الخطى الأميركية والإسرائيلية لتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران بهدف إجهاض برنامجها النووي، مشيرة إلى أن واشنطن تجري اتصالات مع دول آسيا الوسطى لإقامة قواعد عسكرية على أراضيها لاستخدامها في الهجوم، الذي ستساهم فيه إسرائيل بالمعلومات عبر إطلاقها قمراً ثالثاً للتجسس على إيران، في وقت روج جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» لامتلاكه معلومات استخبارية سيعرضها على المسؤولين الأميركيين تثبت العلاقة الوثيقة بين حركة «حماس» وطهران.

وذكرت الصحف الإسرائيلية نقلاً عن مصادر عسكرية قولها إن إسرائيل تستعد لإطلاق قمر صناعي ثالث بهدف التجسس على إيران في ضوء الأوضاع المتوترة بين طهران والمجتمع الدولي. وأضافت المصادر التي رفضت ذكر اسمها أن القمر سينقل معلومات دقيقة عما يجري في إيران، وانه سيتم نقلها مباشرة إلى الولايات المتحدة. وأشارت إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز صرح بأن إيران تقود المنطقة إلى التوتر، موضحاً أن حكومته تأخذ على محمل الجد أي تهديدات صادرة عن طهران.

إلى ذلك ذكرت صحيفة «جيورزاليم بوست» الإسرائيلية أن الولايات المتحدة بدأت اتصالات مع جمهوريات آسيا الوسطى القريبة من إيران بهدف إقامة قواعد عسكرية، تمهيداً لاستخدامها في هجوم عسكري محتمل ضد إيران.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين وصلوا بالفعل إلى جورجيا لفحص إمكانية استخدام أراضيها ومطاراتها في الهجوم على إيران. ونقلت عن مسؤولين جورجيين قولهم إن تبليسي تخشى انتقاماً عسكرياً إيرانياً قاسياً، إذا ما استخدمت القوات الأميركية أراضيها قاعدة عسكرية في الهجوم المحتمل ، لكنهم أضافوا انه رغم ذلك فإن جورجيا سترد بالإيجاب على أي طلب أميركي باستخدام أراضيها من دون أن تشارك نظراً إلى اعتمادها على المساعدات الأميركية. وأكدوا أن جورجيا لم تتلق حتى الآن طلبا رسمياً في هذا الإطار، مشيرين إلى أن طلباً أميركياً مماثلاً ربما يكون اعد إلى اذربيجان القريبة من الحدود الإيرانية.

من ناحيته قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس إن بلاده تحتفظ بحق مواصلة الأنشطة النووية حتى لو قبلت الاقتراح الروسي الخاص بتخصيب اليورانيوم لمصلحتها والذي يجري وفد إيراني حاليا مفاوضات بشأنه في موسكو. وأضاف في بيان صحافي في بروكسل حيث اجتمع مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي: إذا توصلنا إلى نوع من الحل الوسط بشأن الاقتراح الروسي، سنواصل استعداداتنا من حيث نحن الآن. أي أن إدارة الأبحاث ستواصل نشاطها».

أما سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون فقال إنه بإمكان إيران أن تحذو حذو ليبيا إذا أرادت تبديد المخاوف الدولية بشأن برنامجها النووي. وحذر من أن إيران ستتعرض لضغوط دولية متزايدة في حال لم تعدل موقفها.

في موازاة ذلك ذكرت صحيفة «معاريف» أمس أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» يوفال ديسكن سيسافر في الأيام القليلة المقبلة إلى واشنطن لعقد سلسلة محادثات ولقاءات مع نظرائه قادة أجهزة الأمن والدفاع في الولايات المتحدة. وكشفت الصحيفة عن أن الهدف من زيارة ديسكن مناقشة صعود حماس للسلطة الفلسطينية والجهود الدولية لعزل حماس وآمال إسقاط حكمها و«الصلة الوثيقة» بين الحركة وإيران. وأضافت أن ديسكن سيعرض على الأميركيين «مادة استخبارية حساسة في كل ما يتعلق بالعلاقات الوثيقة بين إيران وحماس».

من ناحيته قال مسؤول إسرائيلي كبير رفض الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس »نحن على اتصال دائم مع الأميركيين ونعمل بالتنسيق معهم في محاولة لعزل حماس. وأضاف «نريد تعزيز العناصر الفلسطينية المعتدلة مثل (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس». إلى ذلك أعرب المؤتمر اليهودي الأوروبي عن تأييده اتخاذ «موقف متشدد» تجاه إيران وحركة حماس ، وذلك خلال جلسة استثنائية عقدها ممثلو 38 بلدا في فيينا.

القدس ـ «البيان» والوكالات: