وجه السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاد تحذيراً شديد اللهجة للقيادة العراقية قائلاً ان واشنطن لن تتغاضى عن وجود عناصر طائفية أو ميليشيات في الحكومة الجديدة أو في قواتها الأمنية. وقال خليل زاد في مؤتمر صحافي «وزراء الداخلية والدفاع والمخابرات الوطنية ومستشار الأمن القومي يجب أن يكونوا أناسا بعيدين عن الطائفية ومقبولين على نطاق واسع وغير مرتبطين بميليشيات وأن يعملوا من أجل «جميع العراقيين».

وأضاف «تستثمر الولايات المتحدة مليارات الدولارات في هذه القوات.. قوات الجيش ـ الشرطة في العراق. وينتظر دافعو الضرائب الأميركيون إنفاق أموالهم على النحو الملائم. ولن نستثمر موارد الشعب الأميركي في قوات يديرها أناس طائفيون».

وقال زاد في تصريحات صريحة ومباشرة عن إيران للصحافيين عقب المؤتمر الصحافي «إيران تتبع سياسة أخرى كذلك هي العمل مع الميليشيات وتوفير التدريب والسلاح للجماعات المتطرفة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر». واتهم طهران بالقيام «بدور سلبي» في العراق، وقال ان مطالبة وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي بريطانيا بسحب قواتها من مدينة البصرة في جنوب العراق كانت بمثابة «تدخل غير مطلوب». وأضاف «البصرة هي أرض عراقية حسب علمي من آخر خريطة شهدتها. اعتقد ان هذا تدخل غير ضروري من إيران».

في غضون قال رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري بعد لقاء مع المرجع الشيعي البارز علي السيستاني ان زيارته لأخذ رأي السيستاني كونه راعي العملية السياسية في العراق. وأضاف «جئت لأستمع إلى آرائه وهو يؤكد ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة على ان تكون حكومة تراعي الكفاءة والنزاهة والشفافية وان يكون أداؤها دستورياً ووفق القانون وتهتم بالناس ومتطلباتهم».

وعن موعد تشكيل الحكومة، عبر الجعفري عن أمله في «ألا تأخذ الوقت الذي أخذه تشكيل الحكومة الماضية» أي ثلاثة أشهر. وفي ما يتعلق بالأنباء التي تتحدث عن مساع لتأسيس مجلس للأمن القومي في العراق يضم رؤساء القوائم الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، قال ان «أي ممارسة لا تتعارض مع الدستور لا اعتراض عليها وأي مساس بالصلاحيات الدستورية لا نقبل به». وعن وجود فيتو أميركي على منصبي الدفاع والداخلية قال: «لم يبلغني ان هناك فيتو، وان الحكومة المقبلة ستشكل بإرادة عراقية وستراعي استحقاقات الانتخابات وستتسع لتطبيق معايير النزاهة والكفاءة والتلون الموجود من اجل ان يكون اداء الحكومة أداء قوياً».

وردا على سؤال بشأن تشكيك بعض الكتل السياسية في موافقة البرلمان على انتخابه كرئيس للوزراء رغم موافقة الائتلاف، قال: «البرلمان دستوري، وعندما يعقد البرلمان جلسته الأولى سيضع في حسابه تسمية رئاسة الوزراء والبرلمان، ورئاسة الوزراء تتكامل مع مجلس رئاسة الجمهورية وسيكون حوار في عملية التكامل بين هذه الدوائر الثلاث». وفي ما يتعلق بمشكلة مدينة كركوك التي يطالب الأكراد بتطبيع الأوضاع فيها، قال الجعفري ان «كركوك منصوص عليها في الدستور. الدستور تكلم عن الاعمار فيها وعن مستقبلها ونحن سنكون أمينين وننفذ ما جاء به الدستور».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: