أعلنت شركة مبادلة للتنمية المملوكة بالكامل لحكومة إمارة أبوظبي عن إطلاق شركة تابعة لها باسم شركة «الحكمة للتنمية»، والتي ستتولى مسؤولية تطوير المدينة الجامعية الجديدة لجامعة الإمارات بنظام البناء والتملك والتشغيل ونقل الملكية.

وجاء الإعلان عن إطلاق الشركة في حفل أقيم بفندق قصر الإمارات مساء أمس بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم رئيس مجلس إدارة شركة مبادلة للتنمية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وأعضاء المجلس التنفيذي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة الإمارات وعدد من أصحاب السمو الشيوخ وكبار الشخصيات في الدولة.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تصريح عقب اطلاع سموه على مجسم المشروع ومخططات تنفيذه ان الدولة تولي أهمية خاصة لقطاع التعليم وبناء الإنسان مؤكدا سموه ان هذا المشروع يساهم في بناء مستقبل الأجيال القادمة والأولاد والأحفاد.

وقدرت مصادر مطلعة التكلفة الإجمالية لمشروع تطوير المدينة الجامعية الجديدة لجامعة الإمارات بما يتراوح بين 1.2 و 1.6 مليار درهم، مشيرة إلى ان المشروع سينفذ على أربع مراحل سيتم تنفيذ كل مرحلتين منها بشكل متواز.

وتوقعت المصادر ان يتم البدء في تنفيذ مشروع تطوير المدينة الجامعية الجديدة لجامعة الإمارات في شهر يوليو المقبل وأن يستغرق تنفيذ المشروع بمراحله المختلفة أربع سنوات. وسيقام المشروع متعدد المراحل والمقرر اكتماله في عام 2010 على مساحة تزيد على 80 هكتاراً في منطقة المقام بمدينة العين وبعد اكتمال أعمال البناء ستقوم «الحكمة» بتولي التشغيل الكامل لمباني الجامعة وذلك لمدة تصل إلى 28 عاماً.

واستقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر سموه بالبطين مساء أمس أعضاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة الدكتور هادف بن جوعان الظاهري رئيس الهيئة الذين قدموا للسلام على سموه بمناسبة انعقاد أعمال الدورة السنوية التاسعة التي بدأت اليوم بفندق قصر الإمارات في أبوظبي.

حضر اللقاء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية وعدد من المسؤولين. ورحب سموه في بداية اللقاء بالحضور متمنيا سموه لأعضاء الهيئة النجاح في أعمال اجتماعاتهم السنوية والتوفيق لأداء مهامهم المنوطة بهم لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك بما يحقق آمال وطموحات شعوب المنطقة.

وجرى خلال اللقاء استعراض المواضيع والقضايا المدرجة على جدول أعمال اجتماع الهيئة وفي مقدمتها المواطنة الاقتصادية ودروها في تعميق المواطنة الخليجية وكذلك أهمية الشراكة الاقتصادية في دعم علاقات دول المجلس مع دول الجوار.

وأكد سموه خلال اللقاء دقة وأهمية المرحلة الراهنة التي تمر بها وتعيشها دول الخليج والمنطقة والتي تتسم بتغير الأحداث وتسارع التطورات على كافة الصعد..مشددا سموه على ضرورة تضافر الجهود ومضاعفة العمل الخليجي المشترك بالصورة التي تعزز مسيرة مجلس التعاون وتلبي تطلعات قادة وشعوب الدول الأعضاء بالمجلس.

وقال سموه ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية استطاع ان يحافظ على الميزان الاستراتيجي للمنطقة رغم الأزمات والتوترات التي شهدتها بفضل الرؤية الموحدة والتفاهم المشترك للقيادات الحكيمة التي قادت سفينة المجلس إلى مرافئ الخير والأمان..معربا سموه عن تفاؤله بمستقبل مجلس التعاون وبمدى قدرة القيادات الخليجية الشابة في مواصلة تلك المسيرة نحو المزيد من الانجازات وتحقيق كل ما فيه خير وتقدم الشعب العربي الخليجي نحو غد أفضل ومستقبل زاهر.

ودعا سموه إلى ضرورة العمل على تعميق الروابط الاقتصادية بين دول المجلس وتحقيق التكامل الاقتصادي باعتباره المدخل الحيوي لربط دول وشعوب الخليج العربي ببعضها البعض وهو السبيل الأنسب لتعزيز تماسك الكيان الخليجي وترسيخ بنيانه تجاه التحديات والتحولات التي تشهدها المنطقة.

كما طالب سموه بمنح القطاع الخاص في دول المجلس دورا اكبر وضرورة إشراكه في صياغة منظومة الوحدة الاقتصادية الخليجية المنتظرة نظرا لدوره الفاعل وإسهامه المشهود في تطور ونمو عجلة الاقتصاد الخليجي..متمنيا سموه دعوة رجال الأعمال والاقتصاد الخليجيين وإتاحة الفرصة لهم لحضور أعمال واجتماعات مجلس التعاون للاستفادة من خبرات وأفكار ورؤى هذا القطاع الذي ينشد دوما النجاح والتميز.

كما طالب سموه بضرورة الاستفادة من فرص الازدهار القائمة في دول المجلس بالعمل على تحسين مستوى التعليم والاهتمام بنوعية مخرجاته والتركيز على الاستثمار في الموارد البشرية وتنميتها والارتقاء بقدراتها وكفاءاتها لزيادة إنتاجيتها من خلال تدريب العاملين واكتسابهم للمهارات المطلوبة لتحسين الأداء الأمر الذي لا يتأتى إلا بمضاعفة الاهتمام بمنظومة التعليم والعناية بتطوير مناهجه.

كما استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر سموه بالبطين مساء أمس الدكتور محمد رياض نعسان آغا سفير الجمهورية العربية السورية الشقيقة لدى الدولة الذي قام بوداع سموه بمناسبة انتهاء فترة عمله كسفير لبلاده لدى الدولة.

وخلال اللقاء هنأ سموه السفير السوري بمناسبة اختياره وزيرا للثقافة في التشكيل الوزاري الأخير في سوريا..معربا سموه عن تمنياته للسفير بالتوفيق والنجاح في مهام عمله الجديد.

وأشاد سموه بالجهود الطيبة التي بذلها السفير السوري لتطوير وتعزيز العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين..معربا سموه عن اعتزازه بما يربط البلدين من علاقات متميزة ووثيقة تشهد على الدوام المزيد من التطور والنماء في العديد من المجالات في ظل حرص قيادتي البلدين على تعزيز الأسس المتينة للعلاقات الثنائية بما يخدم المصلحة المشتركة.

من جانبه عبر سفير الجمهورية العربية السورية عن شكره وتقديره لسمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على ما لقيه من مساندة ودعم كان له أطيب الأثر في نجاح مهمته الدبلوماسية في الدولة..مؤكدا عمق العلاقات الثنائية ومشيدا بما لمسه في دولة الإمارات قيادة وشعبا من حرص على توثيق عرى التعاون بين البلدين الشقيقين.

وطالب سموه بوضع سياسات اقتصادية سليمة ومناسبة لتحقيق التكامل ما بين القطاع الخليجي العام والخاص..مشيرا سموه إلى ان إصلاح السياسات الاقتصادية وحده ليس كافيا بل من المهم سن التشريعات القانونية وتفادي التعقيدات الإدارية وتوفير الأطر الملائمة والمواكبة للتطورات الحاصلة في الاقتصاد العالمي.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر و«وام»: