دعا فرج علي بن حمودة إلى إعادة تشكيل وتسمية المجالس في إمارة أبوظبي، والعمل على تفعيلها وتعزيز آليتها لدعم الحوار والتشاور بين الآباء والأبناء، مؤكدا أن نظام المجالس مبدأ إسلامي وتقليد إماراتي عربي ساهم في الحفاظ على تماسك الأسرة والحفاظ على العادات والتقاليد العربية الأصيلة منذ مئات السنين.
وقال خلال المجلس الذي عقده بمنزله مساء أمس بمناسبة انطلاق الحملة الوطنية للتوعية الأمنية » إن مجالس دولة الإمارات منذ قديم الزمان كان لها مساهمات كبيرة في حل النزاعات وإصلاح ذات البين وإسداء النصح والمشورة في كل ما يتعلق بأمور الدين والدنيا وان الإيقاع المتسارع للحياة العصرية والتطور الكبير الذي طرأ على الحياة الاجتماعية في دول الخليج ودولة الإمارات ساعدا في تهميش دور وفعالية المجالس وألقى بتبعات ذلك على كاهل الشرطة والمحاكم التي لم تعد تستوعب المزيد من الشكاوي والقضايا.
وأشاد بالتوجه الجديد لوزارة الداخلية في التفاعل مع أفراد المجتمع وإشراكهم في حل المشكلات وكذلك العمل على نشر الوعي الأمني بين فئات المجتمع كافة من اجل الوصول إلى مناخ آمن وأكثر استقراراً مؤكداً أن مثل هذه الحملات التي تنظمها وزارة الداخلية تأتي بمردود ايجابي ينعكس على حياة الأسرة والمجتمع.
كما ثمن الدور الرائد الذي تتولاه شرطة أبوظبي فيما يتعلق بنظام الشرطة المجتمعية وإنشاء المزيد من مراكز الدعم الاجتماعي والتي تهدف في مجملها إلى توثيق العلاقة بين الشرطة والمجتمع وتخفيف العبء عن مراكز الشرطة من خلال حل القضايا البسيطة واحتواء المشكلات الأسرية والقضايا التي تنشب بين الأخوة أو أبناء العمومة.
وتحدث الرائد محمد احمد الحوسني رئيس قسم الشرطة المجتمعية، بشرطة أبوظبي عن الفجوة الحاصلة بين الشرطة والمجتمع في مختلف دول العالم، وقال إن هوس تطبيق الإجراءات القانونية والالتزام بها جعل الشرطة تتيه عن الهدف الحقيقي وهو امن واستقرار المجتمع والحفاظ عليه. وأشار إلى أن القيادة في وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي أوجدت الحل لهذه المشكلة، فأنشأت مركز الدعم الاجتماعي منذ بداية العام 2003 في العين ومن ثم في أبوظبي وهناك توجه لإنشاء فروع عدة في بعض المدن.
وأكد الدكتور سيف محمد العجلة مدير إدارة التنمية الأسرية بصندوق الزواج أن شعار وزارة الداخلية في هذه الحملة «أسرة مستقرة.. مجتمع آمن» يتضمن العديد من المعاني والقيم التي يجب علينا كأفراد في المجتمع أن نستوعب مضامينها ونستلهم معانيها ولا نكتفي باعتباره مجرد شعار سرعان ما يخبو بمجرد انتهاء الحملة. بل ينبغي أن يتخذ كأسلوب في العمل والتعامل لان الهدف واحد وهو سلامة وأمن المجتمع الذي يجمع تحت لوائه جميع الإفراد بما فيها رجال الشرطة.
فعاليات متنوعة في دبي بمشاركة طلابية
تواصلت في دبي، مساء الأول من أمس، فعاليات وأنشطة الحملة الوطنية الثالثة للتوعية الأمنية لعام 2006م، التي تنظمها وزارة الداخلية، تحت شعار ( أسرة مستقرة .. مجتمع آمن )، حيث شهد مركز الإمارات مول، فعاليات متنوعة، شارك فيها أفراد الجمهور.
وقال الملازم عبدالله محمد البلوشي عضو لجنة الاتصال الجماهيري في اللجنة المشرفة على برنامج الحملة في إمارة دبي: بدأت الفعاليات بعزف مقطوعات موسيقية، قدمتها فرقة شرطة دبي الموسيقية، التي تجولت في أنحاء متفرقة من المركز، ما ساهم في جذب الجمهور إلى موقع الفعاليات.
وكان لمنطقة دبي التعليمية، دورها البارز في الفعاليات، حيث قدم طلاب مدرسة النخبة النموذجية للبنين عروض «الرزفة» التي أدهشت زوار المركز وتفاعلوا معها، كذلك قدمت طالبات مدرسة سلمى الأنصارية، بعض الفقرات الشعبية، والأناشيد الوطنية والشعبية التي لاقت استحسان الجميع.
وأشار الملازم عبدالله، إلى أن مفوضية كشافة دبي كانت نجم الفعاليات، حيث ساهم المشاركون من المفوضية، في تقديم فعاليات متنوعة، كفقرة أسئلة وأجوبة، وألعاب شارك فيها الكبار والصغار حيث تفاعل الجميع معها مطالبين بالاستمرار في تقديم الفقرات، كما تخلل الفعاليات توزيع الكتيبات والنشرات والكتيبات المتعلقة بالحملة. وأضاف : إن شعار الحملة الوطنية الذي استهدف الأسرة بصورة خاصة هذا العام، باعتباره الكيان الاجتماعي الأول الذي يساهم في بناء الإنسان وتكوين شخصيته وقيمه الدينية والاجتماعية والأخلاقية، مؤكداً أهمية دور التوعية والتوجيه للأجهزة الأمنية في المجتمع.
الشؤون الإسلامية في دبي تشارك في الحملة
وتشارك دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي في الحملة الوطنية للتوعية الأمنية بالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة دبي ومنطقة دبي التعليمية.
وتُقام فعاليات المشاركة التي تشرف عليها إدارة التوجيه والإرشاد في كل من مدرسة الشيخ محمد نور في الراشدية ومدرسة الإمام الشافعي في منطقة الوصل ومدرسة الإمام الرازي في الصفا، حيث يلقي المحاضرات الدينية نخبة من علماء الدائرة موضحين أهمية استقرار الأسرة ورعايتها وغرس المبادئ الإسلامية بين أفرادها ليسود الأمن والأمان في مجتمع الإمارات.
وقال الدكتور عمر الخطيب مدير إدارة التوجيه والإرشاد في الدائرة: إن الدائرة تولي مثل هذه الحملات وغيرها اهتماماً كبيراً لما تمثله من الأهمية بمكان في نشر الثقافة الدينية وتعميق القيم والأخلاق الحميدة في نفوس أبنائنا حتى نستطيع الحد من السلبيات المنافية للآداب الإسلامية ومنهج القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
وأضاف الدكتور الخطيب أن هذه المشاركات تأتي من خلال تحقيق رؤية الدائرة في أن تكون الدائرة الرائدة في مجال الإرشاد والتوجيه الديني والخيري على المستوى الإقليمي.
«بيت الخير» تشارك في المسيرة
كما شاركت جمعية بيت الخير في الحملة الوطنية الثالثة للتوعية الأمنية من خلال المسيرة التي افتتحت بها الفعاليات يوم السبت الماضي وشاركت فيها فرقة موسيقى شرطة دبي ووفود الرعاة وطلبة المدارس والجمهور وحشد كبير من الإعلاميين.
وجاءت مشاركة الجمعية فيها بوفد برئاسة سعيد مبارك المزروعي نائب المدير العام لشؤون البحث والأفرع، الذي أشاد بأهداف الحملة المتمثلة في خلق أسرة مستقرة من خلال النشاطات والفعاليات التي تساهم في هذا العمل منذ إنشائها وحتى اليوم، وذلك من واقع أن الأسرة المستقرة تساهم في بناء مجتمع آمن وقوي.
واشتملت الفعالية في فترتها المسائية على مجموعة مسابقات ومرسم حر وتوزيع جوائز وهدايا للزوار في «مول الإمارات» ساهمت فيها مجموعة المؤسسات الراعية للفعالية إضافة إلى وزارة الداخلية ووزعت الملصقات الإرشادية حول شعار الحملة وضرورات وأهمية الأمن إضافة إلى إنجازات وزارة الداخلية في المحافظة على الأمن واستقرار الأسرة في دولة الإمارات.
محاضرة في المرأة الظبيانية حول التوافق النفسي
نظمت جمعية نهضة المرأة الظبيانية بالتعاون مع وزارة الداخلية محاضرة بعنوان «التوافق النفسي ودوره في تحقيق الأسرة الآمنة» ألقتها الدكتورة كريمة العيداني الاختصاصية النفسية بمنطقة أبوظبي التعليمية وذلك ضمن فعاليات برنامج الحملة الوطنية «أسرة مستقرة.. مجتمع آمن» بمقر الجمعية بأبوظبي.
وتناولت المحاضرة مفهوم الأسرة من الناحية العلمية وأهمية التواصل الأسري بين أفراد الأسرة عن طريق الحوار كما تناولت مراحل التنشئة الاجتماعية الثلاث مرحلة الطفل الرضيع والطفل الحركي بالإضافة إلى الطفل واتجاهات الكبار.
وتطرقت المحاضرة إلى أهداف التنشئة السوية وأوضحت أهم العوامل المؤثرة على الأسرة كحجمها وثقافتها ودور وسائل الإعلام المختلفة ودور العبادة فيها بالإضافة إلى أهمية التوافق النفسي بين أفرادها والممارسات التي تحدث في الأسرة وتؤثر سلباً على توافقها النفسي وأخطرها الاغتراب الاحتراق العزلة.
ندوة بجامعة الشارقة حول الأسرة المستقرة
ونظمت شرطة الشارقة بالتعاون مع جامعة الشارقة والمجلس الأعلى للأسرة بالشارقة صباح أمس الاثنين ندوة بعنوان (أسرة مستقرة.. مجتمع آمن) بكلية البنات بجامعة الشارقة.
قدم للندوة الدكتور محمد العاني عميد كلية القانون بجامعة الشارقة حيث تطرق لأهمية الأسرة كنواة للمجتمع وكأساس لأمن الوطن، مشيراً إلى ما أصبحت تنعم به الأسرة في دولة الإمارات من أمن ورفاه بفضل الإمكانيات والخيرات التي توفرت في الوطن وبفضل توجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وشارك في الندوة عدد من المحاضرين هم الدكتور أحمد فلاح العموش أستاذ علم الاجتماع بجامعة الشارقة والدكتور يوسف شمس الدين أستاذ القانون بمركز بحوث الشرطة والرائد خالد الحمادي من إدارة التخطيط والتطوير بشرطة الشارقة، حيث ركز المشاركون في الندوة على أهمية بناء الأسرة المتماسكة ودور ذلك في تحصين أمن المجتمع وبناء ركائز عملية لنسيج مجتمعي آمن تسوده علاقات الود والاحترام الناتجة عن تصرفات وسلوكيات أفراد بعيدين كل البعد عن الانحراف نظراً لتنشئتهم الأسرية السليمة ووعيهم الأمني والوطني المميز.
محاضرة لشرطة وجامعة عجمان
وفي عجمان دعا النقيب علي سيف الذباحي مدير مركز شرطة الشارقة بالإنابة أولياء الأمور إلى ضرورة تنشئة أبنائهم تنشئة تقوم على قيم وتقاليد أصيلة وتزويدهم بالخبرات التي تؤهلهم للمشاركة والتفاعل الايجابي مع المجتمع وليكونوا قادرين على تحمل كل التحديات التي تواجههم.
وقال في محاضرة نظمتها الإدارة العامة لشرطة عجمان بالتعاون مع شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في إطار الفعاليات الثقافية في الحملة الوطنية للتوعية الأمنية أن الأسرة هي المدرسة الأولى للأولاد والمسؤولة عن احتضانهم وتشكيل وجدانهم وهى مظلة الحب والدفء والأمان وان الأولاد الذين يتلقون رعاية واهتماماً من أولياء أمورهم يكونون سنداً لأسرهم وعامل استقرار للأسرة والمجتمع وان على المربين أن يغرسوا في الأبناء العديد من القيم ومنها حب الوطن والانتماء له وتجنب رفقاء السوء والالتزام باللوائح والأنظمة.
متابعة قسم المحليات: