تنظم جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية وبالتعاون مع منظمة الجينوم البشري العالمية خلال الفترة من الرابع وحتى السادس من شهر ابريل المقبل المؤتمر العربي الأول لعلوم الوراثة البشرية بمشاركة عدد كبير من الخبراء الدوليين الذين يمثّلون منظمة الجينوم البشري بالإضافة لمؤسسّات مرموقة في مجال علوم الوراثة.
وقال ميرزا الصايغ أمين صندوق مجلس أمناء الجائزة وممثل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في مؤتمر صحافي عقد مساء أول من أمس في فندق البستان روتانا بحضور البروفيسور نجيب الخاجة أمين عام الجائزة والدكتور محمود علي آل طالب مدير المركز العربي للدراسات الجينية أهمية هذا المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه على مستوى دول المنطقة وما سيمثله من تحول مهم في مسار عمل المركز العربي للدراسات الجينية لتأسيس قاعدة للحوار والبحث في كلّ ما يتعلّق بعلوم الوراثة البشرية وتكوين نقطة التقاء للخبراء العرب والدوليين لتحديد أولويات البحث في الأمراض الوراثية في المنطقة.
وأشار الصايغ إلى أن المركز تأسس عام 2003 بدعم ومباركة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة - راعي الجائزة، لتوسيع عمل الجائزة وتحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها وأهمها تعزيز عملية دعم البحث العلمي على مستوى دولة الإمارات والانطلاق نحو العالم العربي بهدف دراسة الأمراض الوراثية في العالم العربي التي وصلت إلى قرابة 1000 مرض لغاية الآن، لافتاً إلى أن المركز انتهى من المرحلة الأولى لجمع قاعدة البيانات المتعلقة بالأمراض الوراثية على مستوى الدولة بنسبة تجاوزت 80% وجار العمل على استكمال البيانات الأخرى، مشيراً إلى المرحلة التالية من خطة العمل للتعاونٍ العربي في هذا المجال لجمع الخبرات والكوادر العربية المتخصصة لدراسة الأمراض الوراثية أيضاً في العالم العربي وتحديد ماهية الخطوات المستقبلية بعد ذلك.
وأكد الصايغ على أن جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية تمد يدها نحو التعاون البناء والهادف والفاعل وتدعو جميع الجهات والمؤسسات على الساحتين الطبية والعلمية داخل الدولة وخارجها لتحقيق هذا الهدف.
وأشار الدكتور محمود طالب مدير المركز العربي للدراسات الجينية ورئيس المؤتمر إلى أن المركز خطا خطوات عملاقة كانت ولا تزال محطّ أنظار المجتمع العلمي في العالم العربي والعالم. فمع يومه الأوّل حقق المركز سبقاً رائداً في دولة الإمارات بتشكيل هيئته الاستشارية التي تضم مجموعة من العلماء والمتخصصين بالشأن الصحي وبخاصة الأمراض الوراثية وذلك لبحث سبل تخفيف معاناة الآلاف من حاملي تلك الأمراض تماشياً مع رؤية سموّ الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، راعي المركز من خلال جائزته للعلوم الطبية. وأوضح انه خلال فترة قياسية تمكن المركز من جمع معلومات مفصلّة حول 225 مرضاً وراثياً في الدولة وهذا لم يكن ممكناً لولا تضافر الجهود الخيّرة للعاملين في القطاع الصحي في الدولة وأصحاب القرار فيها.
وبتحقيق هذه الخطوة فرض المركز العربي للدراسات الجينية نفسه بقوة على خارطة المجتمع العلمي العالمي والذي سارع بالإشارة إلى المركز بكل إعجاب وتقدير، بل أنه أصبح مرجعاً مهماً للعديد من المنظمات الدولية العالمية ومن ضمنها منظمة الصحة العالمية (وحدة الدراسات الجينية، جنيف) ومنظمة الجينوم البشري (لندن) ومنظمة أطباء بلا حدود (باريس) ومنظمة كوكران للدراسات الطبية (لندن) ومنظمة أورفانِت للأمراض الوراثية النادرة (باريس) ومنظمة الصحة العامة والوراثة (لندن) وشبكة خبراء الوراثة الإقليميين (بيروت).
وأطلق المركز العربي للدراسات الجينية في العام 2004 أوّل أبحاثه التطبيقية لاكتشاف الجينة الوراثية المسببة لنوع من التشوهات العظمية المنتشرة في دولة الإمارات العربية المتّحدة. ومن المتوقع أن يحقق هذا البحث العلمي خلال الأشهر القليلة القادمة سبقاً مهماً على مستوى الأبحاث العلمية في الدولة.
وسيسبق المؤتمر تنظيم ورشة عمل تطبيقية حول أساسيات التشخيص الوراثي لأمراض الهيموغلوبين، ومن بينها الثلاسيميا، تنظمها دائرة الصحّة والخدمات الطبية بدبي بالتعاون مع المركز العربي للدراسات الجينية وسيشرف عليها خبراء مركز الوراثة والثلاسيميا التابع لمستشفى الوصل بدبي، مشيرا إلى أن البرنامج العلمي للمؤتمر يتضمن 23 محاضرة علمية.
دبي ـ عماد عبد الحميد:
