انتقلت رئاسة الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي إلى دولة الإمارات. وتم اختيار الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الإمارات رئيسا للهيئة خلال الاجتماع الأول لدورتها السنوية التاسعة التي بدأت اليوم بفندق قصر الإمارات بحضور عبدالرحمن بن حمد العطية أمين عام مجلس التعاون.
وافتتح أعمال الاجتماع الذي يستمر يومين يوسف صالح الصالح رئيس الدورة السابعة للهيئة موجها الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على استضافة أعمال هذه الدورة. وتمت قراءة الفاتحة على روح المغفور له الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود والمغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح والمفغور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.
وقدم تقرير عن أعمال الدورة السابعة التي ترأستها مملكة البحرين ووجه الشكر لأمين عام المجلس لما تقدمه الأمانة العامة من دعم ومساندة للهيئة. وألقى الدكتور هادف الظاهري بعد اختياره رئيسا للهيئة كلمة توجه فيها بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على الثقة التي منحها سموه لها وقدم الشكر كذلك إلى ممثلي الإمارات في الهيئة لترشيحه لرئاستها.
وأشار إلى تزايد أهمية دور الهيئة وخاصة في هذه المرحلة التي تتسم بحساسية شديدة وتشهد تطورات متسارعة مؤكدا ضرورة مواكبة ذلك بالجهود المضاعفة لتعزيز مسيرة مجلس التعاون لتواكب تطلعات قادة وشعوب الدول الأعضاء بالمجلس. وتطرق إلى الموضوعين اللذين كلف قادة دول المجلس الهيئة ببحثهما وهما المواطنة الاقتصادية ودورها في تعميق المواطنة الخليجية وكذلك أهمية الشراكة الاقتصادية في دعم علاقات دول المجلس مع دول الجوار.
وقال إن الاهتمام بهذين الموضوعين سيسهم في إضافة لبنات في بناء مسيرة العمل الاقتصادي المشترك لدول المجلس وفي زيادة الاستقرار السياسي والاقتصادي لها مشيرا إلى أن ذلك يحتاج إلى جهد حتى يصبح التأثير مباشرا وملموسا في صلب الحياة التجارية والاقتصادية والسياسية والأمنية لمواطني دول المجلس.
ثم أعلن الدكتور الظاهري طبقا لنظام الهيئة الاستشارية اختيار بكري بن شطا لمنصب نائب رئيس الهيئة لهذه الدورة بعد أن رشحه زملاؤه ممثلو المملكة العربية السعودية في الهيئة وقد ألقى كلمة مماثلة أمام الجميع. ثم ألقى أمين عام مجلس التعاون كلمة اطلع خلالها الحضور على قرارات المجلس الأعلى في دورته الأخيرة «قمة الملك فهد» في أبوظبي كما تطرق لأبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وحول متطلبات السوق المشتركة المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية التي تم تنفيذ معظمها أكد أمين عام المجلس أن التحدي المطروح أمام الجميع هو استكمال ما تبقي منها قبل نهاية عام 2007 تنفيذاً لرغبة قادة دول المجلس. وقال إن ما تبقى من هذه المجالات محدود مؤكدا ثقته بأن اللجان المختصة سوف تقوم بما كلفت به من وضع الآليات اللازمة لاستكمال هذه المتطلبات قبل الموعد المحدد.
أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني، (وام)
