نظمت جامعة زايد ندوة موسعة بمقر مركز تنمية التجارة والاقتصاد التابع للجامعة بمدينة دبي للإعلام بالتعاون مع جامعة ييل الأميركية بحثت فيها أثر التعليم العالي في التطور الاقتصادي ومظاهر التنمية الشاملة في دولة الإمارات.

وأشادت د. ليندا لوريمر، نائب رئيس جامعة ييل بالجهود الكبيرة التي قدمها فقيد الوطن الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) وتأسيسه لدولة الإمارات والنهضة التنموية الشاملة التي تشهدها الدولة، ويتابع مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، مشيرة إلى أن الدولة استطاعت تنويع مصادر الدخل من خلال السياحة والتطور التجاري من دون الاعتماد فقط على النفط والغاز.

وقالت إن التعليم حجر الزاوية والأساس الراسخ لتنمية البشرية وتقدم المجتمعات، وطرحت أمثلة لدول عدة استطاعت تحقيق التطور بعد نجاحها في إعداد استراتيجيات جديدة للتعليم العالي بها، وانعكاس ذلك على اقتصادياتها ومن بينها:

سنغافورة التي أسست جامعتها الوطنية عام 1980، وتستقطب حالياً الكثير من الطلاب من دول جنوب شرق آسيا ودول العالم المختلفة، واستطاعت أيضاً إنشاء المراكز المتخصصة في مجال التكنولوجيا والعلوم التي جذبت الباحثين من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى جامعة نانيانغ التقنية التي ساهم أساتذتها في إعداد الكثير من المشروعات للشركات العالمية، منها ديزني الأميركية وأخرى يابانية شهيرة.

وأوضحت د. ليندا أنه على الرغم من وجود العديد من الجامعات بالهند، إلا أن الجامعات الست التي أنشأتها الهند والمتخصصة في تكنولوجيا المعلومات جذبت العديد من المؤسسات الأميركية والأوروبية، مثل آي بي إم، ومايكروسوفت، حيث افتتحا فروعاً لهما في دلهي، وقاما بإعداد العديد من الأبحاث التكنولوجية بالتعاون مع هذه الجامعات.

وقدمت د. ليندا مثالاً آخر من تشيلي تلك الدولة التي تعاني من مشكلات اقتصادية، إلا أنها تملك أقوى الجامعات والمؤسسات المتخصصة في الدراسات الجغرافية والتي قدمت دراسات كثيرة في هذا الجانب، وجذبت الباحثين المتخصصين في تلك المجالات، وكذلك الصين التي استطاعت تطوير جامعتين بها يرتبطان بشراكة مع جامعة ييل الأميركية، حيث تم تأسيس مركز علمي تخصص في علوم الوراثة والجينات، ويقدم للإنسانية جانباً مهماً في دراسة المتغيرات الجينية والوراثية وانعكاسها على الأمراض ووسائل العلاج.