قدم معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، شرحاً موجزاً لمفهوم الشراكة مع القطاعين العام والخاص وكيفية إشراف المؤسسات التعليمية الخاصة المتميزة في إمارة أبوظبي وخارجها على 30 من مدارس رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، وفق عقود يوقعها المجلس معها لمدة ثلاث سنوات، بحيث يدخل المشروع حيز التنفيذ في العام الدراسي المقبل. جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده مساء أول من أمس مع مديري ومديرات المدارس التي تم اختيارها لتطبيق مفهوم الشراكة بحضور مديري المناطق التعليمية في أبوظبي والعين والغربية.

وشدد معاليه على أن الإستراتيجية التي طرحها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم ويدعمها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس المجلس تجسد مرحلة مهمة من النهضة الوطنية والانطلاق بتنمية الكوادر الوطنية نحو آفاق عالمية من الإبداع التقني والأكاديمي الذي يواكب العصر ويلبي احتياجات الدولة من المواطنين المؤهلين للعمل بكفاءة في مختلف مؤسسات وقطاعات الدولة، مشيرا إلى أن المجلس وهو يطرح هذه الإستراتيجية المتمثلة في تطوير جميع عناصر العملية التعليمية انما يضع عينه على المستقبل بكل تحدياته.

وأوضح أن الدراسات العلمية التي أجريت على المشروع تتوقع أن تحقق الشراكة بين المجلس والمؤسسات الممثلة للقطاع الخاص نتائج ايجابية استنادا لتجارب المؤسسات التعليمية الخاصة الناجحة والضوابط التي وضعها المجلس لضمان الجودة والتي ترتبط بالبيئة المدرسية والكوادر التعليمية والإدارية والتطوير المهني المستمر والمناهج الحديثة واستخدام التقنيات وغيرها.

وقال إن عملية تقييم المشروع ستتم من خلال هيئة رقابية مستقلة ستكون مهمتها التحقق من التزام المؤسسات المتعاقدة بالمبادئ والمعايير والشروط الأكاديمية والمالية المتفق عليها.

وأكد معاليه أن برنامج الشراكة سيحافظ على الهيئة التعليمية والإدارية الحالية مع تطعيمها بكوادر تعليمية متخصصة ذات خبرات متميزة ولن يتم الاستغناء عن أي موظف إلا من يثبت عدم قدرته على الإنتاج ضمن الظروف الجديدة مع الاهتمام بالتطوير المهني وخاصة على مستوى اللغة الانجليزية كما لن يطرأ تغيير على الهياكل التنظيمية الأساسية بل سيضاف لها بعض الوظائف طبقا لمقتضيات العمل.

وأعرب معالي الدكتور حنيف عن أمله في أن يقبل الأهالي على إلحاق أبنائهم بمدارس الشراكة مشيراً إلى أنه سيتوفر في هذه المدارس منسقو مناهج لتدريب ومتابعة المعلمين وسيبقى الطلاب الموجودون حاليا كما هم، كما أنه يتم حاليا وضع نظم لانتقال الطلبة من مدرسة شراكة إلى أخرى، والمجلس حريص على تطبيق المعايير التربوية المعمول بها عالمياً، بما في ذلك كثافة الطلاب في الفصول.

وأشار معاليه إلى أنه سيتم زيادة ساعات اليوم الدراسي وكذلك أيام الدراسة خلال العام الدراسي في مدارس الشراكة على اعتبار أن قلة ساعات الدوام أحد أسباب تدني مستوى الطلبة في الدولة، كما سيطبق منهاج الوزارة في مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية الوطنية وستضاف مصادر تعليمية اثرائية.

أما مناهج اللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم فسيتم تبني مناهج عالمية متطورة وستدرس مادتا العلوم والرياضيات بالانجليزية مع التركيز على تدرج التعليم في هاتين المادتين مراعاة لمستوى خبرات المعلمين وعملية التدريب التي ستصاحب البرنامج وسيعد المجلس معايير تربوية وطنية لجميع المناهج على مستوى المعايير العالمية المماثلة في الدول المتقدمة وستلتزم المؤسسات التعليمية الخاصة بها كما ستتطور نظم التقييم مع التركيز على التقييم المستمر خلال العام.

وشدد معاليه على أن فلسفة المجلس تركز على توظيف الأدوات والوسائل التعليمية بصورة تدعم العملية التعليمية لأن المهم هو استفادة الطالب من كافة الأجهزة والإمكانات التعليمية المتوفرة، مشيراً إلى أن النظام الجديد المتمثل في الشراكة سيرافقه تحسين في رواتب الهيئات الإدارية والتدريسية نظرا لزيادة أيام وساعات الدوام وكذلك برامج التطوير المهني المصاحبة للمشروع.

أبوظبي ـ «البيان»: