لم تعد الصيانة تجدي نفعاً بمدرسة أبوجندل في الفجيرة لأن مبناها متهالك وظهرت عليه معالم الشيخوخة التي كشفت التمديدات من داخل الجدران كما تبرز الشرايين من تحت جلد كبار السن والعجزة وأصبحت تنذر بصعقة كهربائية قد يروح ضحيتها من يقترب منها ويلامسها بعد تكرار حوادث الماس الكهربائي واشتعال الحرائق، كما أن مياه المدرسة غير صالحة للشرب وأصفر لونها من صدأ الخزانات.

ورغم ما يثقل كاهل المدرسة ويعوقها عن الحركة إلا انها تحاول ان تساير ركب التطور ولم يقعدها ضعف الامكانات او يمنعها تجاهل وزارة التربية والتعليم من التميز واجتهدت إداراتها في افتتاح موقع على الانترنت ليقدم خدمات جادة تمكن الطلاب من معرفة نتائجهم وتوجيه استفساراتهم للمدرس ليجد الاجابة فيما بعد، كما يمكن لاولياء الامور التعرف على نتائج ابنائهم وسلوكياتهم في المدرسة وإضافة إلى اتجاه المدرسة لتحميل الكتب على اقراص مضغوطة «cd» للتخفيف من الحقيبة المدرسية وكسر قاعدة الحفظ والتلقين في الكتاب المدرسي.

وقال سلطان محمد الكعبي مدير المدرسة إن «أبو جندل» من أقدم المدارس في الفجيرة وتم إجراء أعمال الصيانة لها مرات عدة كان آخرها صيانة شاملة للمبنى في عام 2000، إلا ان الصيانة لم تعد تجدي نفعاً لان المبنى قديم ومتهالك وانتهى عمره الافتراضي، وتواجه المدرسة مشاكل كثيرة لأسباب منها التمديدات الكهربائية التي تشكل خطراً على الطلاب خاصة بعد تكرار حوادث التماس الكهربائي واشتعال الحرائق، مشيراً إلى ان مياه المدرسة لا تصلح للشرب لأنها ملوثة وتبدل لونها الى اللون الاصفر نتيجة لصدأ الخزانات والمواسير مما اضطر الإدارة إلى تركيب محطتي تحلية بتكلفة 5 آلاف درهم ليمكن شرب المياه.

واوضح الكعبي ان شكل المبنى الحالي لا يتناسب مع المواصفات والمعايير التربوية أو مع متطلبات واحتياجات المرحلة، فهو عبارة عن أجنحة متباعدة وليس على شكل حرف «u» الذي يميز شكل المبانى المدرسية الحديثة، لذا يصعب التواصل المستمر مع الطلبة خاصة انهم في مرحلة المراهقة ويحتاجون الى متابعة ومراقبة مستمرة تتطلب من الاداريين والمعلمين بذل مجهود مضاعف على حساب البرامج التطويرية التي تهدف اليها المدرسة.

وأشار إلى أن مدرسة ابو جندل لديها طموحات عديدة لانجازها رغم الصعوبات التي تواجهها فقد تم افتتاح موقعها على الانترنت الذي يقدم خدمة ومساعدة للطلاب واولياء الامور على حد سواء فمن خلاله يتمكن الطلبة من معرفة نتائجهم، كما يمكنهم توجيه أي استفسار للمدرس في أي مادة دراسية ليجد الاجابة فيما بعد كما يتيح لاولياء الامور التعرف على نتائج ابنائهم وسلوكياتهم في المدرسة.

إضافة إلى جهود إدارة المدرسة في تحميل الكتب على اقراص مضغوطة «cd» للتخفيف من الحقيبة المدرسية والابتعاد عن نمطية الكتاب لكن الأمر تواجهه صعوبة في توفير اجهزة تقنية بحالة جيدة بدلاً من 18 جهازاً تسلمته المدرسة في حالة يرثى لها بعد انتظار 5 سنوات.

وأكد مدير المدرسة أن الأجهزة كانت مستعملة لعدة سنوات ومتوقفة عن العمل، وأفضل وصف يمكن ان يطلق عليها «أجهزة سكراب»، وبعد جهد كبير من الفنيين وتغيير قطع عدة منها تم تجهيز غرفة تقنية المعلومات بطريقة تحاول ان تلبي الطموحات.

وأوضح إبراهيم علي مساعد مدير مدرسة أبو جندل ان اكثر ما تعاني منه المدرسة هو قدم المبنى وعدم صلاحيته للدراسة بالرغم من اعمال الصيانة المستمرة التي تجرى عليه والتي تسمى بصيانة «تكحيلية» لانها تشمل اعمال الصبغ والترميم على المبنى المدرسي، ولا يمكن إجراؤها على التمديدات الكهربائية، وخزانات وتمديدات المياه فهي بحاجة الى استبدال بالكامل، لانها قديمة ومهترئة لذلك تتكرر حوادث التماس الكهربائي وانقطاع التيار الكهربائي وخاصة في فصل الصيف عندما يشتد الضغط على الكهرباء بسبب تشغيل المكيفات، مشيرا إلى ان أعمال الصيانة تستنزف جزءا كبيرا من ميزانية المدرسة مما يحول دون شراء الكثير من الاجهزة التي يحتاجون اليها.

الفجيرة ـ فراس العويسي: