وبدأت وزارة التربية والتعليم اعتباراً من أمس توزيع الشيكات على المناطق التعليمية التي قامت بدورها فور استلامها بتوزيعها على المدارس لتوفير احتياجاتها المختلفة ومنحها الاستقلالية المالية وذلك بعد زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمدارس منطقة الفجيرة التعليمية يوم السبت الماضي.
وقالت وزارة التربية والتعليم إن كل مدرسة سوف تحصل على 100 ألف درهم، مشيرة إلى هذه المبالغ إضافة كبيرة إلى ميزانيات المدارس وخاصة أن المبلغ المخصص لكل مدرسة يعتبر أكثر من الميزانية التشغيلية للكثير من المدارس طيلة العام الدراسي.
وقالت فاطمة غانم المرى مديرة مدرسة الراية إنها بادرة جميلة وخطوة رائعة نحو إصلاح العملية التعليمية مؤكدة ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وضع يده على مشاكل العملية التعليمية وبدأ الخطوات التنفيذية للإصلاح حيث ستساهم هذه المبالغ في الارتقاء بأوضاع الكثير من المدارس.
وأضافت المرى ان التنمية المهنية سوف تحظى بالجزء الأكبر من هذه المبالغ حيث تأتى في مقدمة أولوياتنا داخل المدرسة وخاصة أن البنية التحتية للمدرسة جيدة مؤكدة أن تدريب وتطوير المعلمين أصبح ضرورة ملحة وان هناك خطة تدريبية للعاملين في المدرسة وسوف يتم تنفيذها بعد هذه التوجيهات السخية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
كما سيتيح هذا المبلغ للمدرسة توفير الوسائل التعليمية اللازمة للطالبات بالإضافة إلى استكمال النواقص الأخرى وغيرها من الأشياء التي تساعد الطالب والمعلم على الارتقاء بالعملية التعليمية داخل المدرسة. وقال خميس سالم مدير مدرسة الإمام الشافعي للتعليم الأساسي إن سعادة المدارس بهذه التوجيهات لا توصف لأنها تساهم في تطوير وتحسين أداء المدارس بشكل كبير، متمنياً أن تكون هذه المبالغ غير مكبلة بالقيود التي تفرضها الوزارة مع الميزانية التشغيلية وخاصة أن كل مدرسة تختلف احتياجاتها من مدرسة إلى أخرى.
وأوضح أن استكمال أجهزة الكمبيوتر سوف تكون أولى أولوياته، بحيث يتمكن كل طالب من الجلوس على جهاز كمبيوتر مستقل، مشيراً إلى أن هذا الدعم الكبير يعتبر سنداً قوياً وهام للعملية التعليمية وكل العاملين فيها.
أما عارف فضل مدير مدرسة محمد نور للتعليم الأساسي فقال إن العاملين في الميدان التربوي يقدرون هذه المكرمة تقديراً كبيراً ويعتبرونها الخطوة الأولى لإبعاد المدارس عن المركزية المتبعة داخل الوزارة وخاصة أن هناك هدراً كبيراً في المال داخل الصادرات المركزية ولا تستفيد منه المدارس، مشيراً إلى أن توفير هذه المبالغ سوف يساعدنا على شراء أجهزة ومعدات تساعد المعلمين على التدريس وأداء عملهم بيسر وسهولة، حيث تحتاج المدرسة إلى أجهزة العرض الجدارية وبعض الوسائل التعليمية الأخرى كما يساهم هذا المبلغ في تجهيز وإعداد المختبرات العلمية بشكل جيد.
وأشار فضل إلى أنه سيعمل على توفير حوافز للطلاب المتفوقين وتكريمهم لحث الطلاب على المزيد من العطاء والانجاز والتفوق متمنياً أن تتاح الفرصة أمام مديري المدارس لصرف حوافز للمعلمين المتميزين تكريما لهم، وخاصة أن الوضع الحالي لا يفرق بين المعلم المتميز والمعلم الغير متميز في ظل تعاقد الوزارة مع معلمين غير أكفاء.
واعتبر أن ما يحدث يعتبر بمثابة الانطلاق نحو إحداث ثورة تعليمية صحيحة في ظل الابتعاد عن المركزية والروتين وتوفير الإمكانيات اللازمة للمدارس. وأيده في ذلك محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية الذي اعتبر أن التحفيز الأكبر جاء من اهتمام صاحب السمو بالميدان التربوي، فلاشك أن زيارته للمدارس واطلاعه على الأوضاع ميدانياً تكريماً وتشريفاً للعاملين في الميدان وستساهم بفاعلية في تحفيز الجميع على المزيد من البذل والعطاء ورفع مستوى العملية التعليمة في مدارسنا والارتقاء بنتائج ومستوى الطلاب.
وأكد أنه سيتم صرف المبلغ المخصص لمدرسته على الاهتمام بغرف التعلم ووسائل التقنية الحديثة وتحفيز الطلاب والمعلمين على المزيد من البذل والعطاء.
كتب رمضان العباسي: