دعا الموفد الخاص لجامعة الدول العربية إلى العراق وزير الخارجية السوداني السابق مصطفى عثمان إسماعيل لدى وصوله مساء أمس إلى بغداد قادة الفصائل والكتل العراقية إلى عقد هدنة، لإنجاح مؤتمر الوفاق العراقي، موضحا انه في مهمة لبحث تحديد موعد عقد المؤتمر الذي كان يفترض عقده أواخر فبراير الحالي أو أوائل مارس المقبل واتفق على عقده في بغداد وإرجائه إلى ما بعد تشكيل الحكومة العراقية.

وقال إسماعيل في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري «لدي مهمتان في العراق، الأولى توجيه دعوة رسمية من الرئيس السوداني عمر البشير إلى الرئيس العراقي جلال طالباني لحضور مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في الخرطوم في شهر مارس المقبل».

وأكد انه سيبحث «مع القيادات العراقية عن موعد جديد وتفصيلات المؤتمر الذي سيكمل مسيرة الديمقراطية في العراق ومعالجة ديونه واستكمال مسيرة السلم والأمن والاستقلال».

ورأى إسماعيل ان «الجميع منشغل الآن ببحث موضوع تشكيل الحكومة وكان من الصعب الالتزام بالجدول القديم لذلك سنعمل على تحديد تاريخ جديد».

ودعا إسماعيل الفرقاء العراقيين إلى عقد هدنة من اجل تهيئة مناخ مناسب لعقد مؤتمر الوفاق، وقال «نحن نناشد جميع الأطراف المسلحين والقوات الأجنبية الموجودة في العراق الالتزام بهدنة قد تتحول إلى وقف شامل لعمليات العنف التي نشاهدها ليل نهار».

وحول إمكانية مشاركة الجماعات المسلحة في مؤتمر الوفاق الوطني، قال إسماعيل «نحن سبق لنا وان شكلنا لجنة مناط بها التحضير للمؤتمر ولا اعرف ان كان هناك حوارات مع جماعات مسلحة» بهذا الخصوص معتبرا ان «هذا الأمر سيحدد داخل المؤتمر».

وحول جدول أعمال المؤتمر الوطني، قال إسماعيل ان المؤتمر سيبحث في خمسة مواضيع هي: مسألة إعفاء الدول العربية لديون العراق، إعادة اعمار العراق، علاقة العراق مع جيرانه، جدول زمني لخروج القوات الأجنبية المرتبط بمدى جاهزية القوات الأمنية العراقية، بحث مسألة وحدة واستقرار واستقلال العراق.

وتابع اسماعيل «نحن حريصون كذلك على ان يكون هناك تمثيل عربي عال ومستوى يعكس التضامن العربي لكي نستطيع ان نفعل التوافق العربي للخروج بتوصيات تخدم الأمن العربي». ومن جانبه، أعلن زيباري الاتفاق مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على «عقد المؤتمر في بغداد بعد تشكيل الحكومة لان الجميع منشغل الآن ببحث مسألة تشكيل الحكومة».

وأوضح انه «في حال تم الاتفاق على تشكيل الحكومة فأن هذا سيسهل من مهمة الجامعة العربية التي لا نريد لها ان تكون طرفا في المشاورات السياسية الجاريةحاليا حول تشكيل الحكومة».