هددت جماعة إيرانية بشن عمليات انتحارية ضد الولايات المتحدة وبريطانيا حال تعرض المنشآت الإيرانية لعمل عسكري، فيما رحبت طهران، التي تجري اليوم مفاوضات في موسكو، باقتراح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، الذي يسمح لإيران بتخصيب محدود لليورانيوم.
ونقلت شبكة «سي ان ان» الأميركية عن الناطق باسم حركة إيرانية تدعى «الاستشهاديون» محمد علي صمادي قوله إن الحركة لديها مئات عدة من المتطوعين لتنفيذ عمليات انتحارية.
وتوعد صمادي ،خلال ندوة عن تكتيك العمليات الانتحارية في جامعة خاجة ناصر في طهران، الولايات المتحدة وبريطانيا برد صارم على أي هجوم قد تتعرض له المنشآت النووية في بلاده قائلاً: «هناك ما يزيد على الألف من الساعين للشهادة المدربين، نحن على استعداد للهجوم على المواقع البريطانية والأميركية الحساسة حال شنهم لهجوم على منشآت إيران النووية».
وعبر قرابة 50 طالباً عقب الندوة عن استعدادهم لـ «الشهادة» وتنفيذ عمليات انتحارية بتعبئة استمارات عضوية.في موازاة ذلك، ،رحبت طهران باقتراح البرادعي السماح لها بتخصيب اليورانيوم على نطاق محدود، ووصفته بأنه خطوة إلى الأمام.
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية إن هدف بلاده في المفاوضات النووية هو تبديد قلق بعض الدول عبر إعطاء ضمانات عن الطبيعة السلمية للأنشطة النووية الإيرانية، ثم الحصول على حقوق شرعية متمثلة في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية.
من جهته صرح كبير المفاوضين الإيرانيين جواد وعيدي أمس ان إيران لن تتخلى عن نشاطاتها النووية الحساسة لإنتاج الوقود النووي، مؤكدا ان قبول الجمهورية الإسلامية للمطالب الغربية لذلك سيكون مرادفا لإذلال قومي.
وقال جواد وعيدي عضو المجلس الأعلى للأمن القومي «ان الجمهورية الإسلامية لا تتخذ موقفا عنيدا أو مغامرا، ولكنها لن تقبل إلغاء نشاطاتها لإنتاج الوقود النووي». وأضاف «وقف أنشطة التخصيب كما يطالب الغرب، سيكون مرادفا للإذلال والخضوع الوطني (...) ولن نقبل بذلك».
وسيتوجه وعيدي الى بروكسل مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي لإجراء محادثات اليوم الاثنين مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا.
وكان دبلوماسيون نقلوا عن البرادعي قوله إن اتفاقا بشأن الملف النووي الإيراني يبقى رهنا بالسماح لطهران بإنشاء موقع نموذجي للتخصيب، على أن تعطي ضمانات بعدم تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع.
في موازاة ذلك، صرح رئيس وزراء بريطانيا توني بلير بأن هناك احتمالات كبيرة للنجاح في مباحثات روسيا وإيران.