اعتبر النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة في القاهرة أن حماس باتت في «ورطة» بعد فوزها الأخير في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
وقال بشارة خلال حفل توقيع رواية له في القاهرة «فوز حماس كان ورطة لها أكثر منه لأي طرف آخر، وأتصور أنها كانت تتوقع أن تكون قوة رئيسية وليست قوة وحيدة أو أغلبية مطلقة».
وأضاف بشارة أن حماس فازت «بوصفها حركة مقاومة غير متورطة بالفساد المالي ولم تقدم تنازلات سياسية لإسرائيل (...) إلا أنها الآن مضطرة لسماع ما يطلبه الإسرائيليون منها ويتضمن كل ما طلبوه في السابق من ياسر عرفات وحصلوا عليه دون أن يعطوا في مقابله شيئاً، والمطالب هي تغيير الميثاق ونبذ العنف والاعتراف بإسرائيل».
وعبر عن «تشاؤمه من الوضع الحالي»، متوقعاً أن «تغرق إسرائيل حماس في الطلبات اليومية التي تتعلق بحرية العبور وتزويد السلطة الفلسطينية بالكهرباء وما إلى ذلك من تفاصيل العيش اليومي لكي تخفض سقف التطلعات الفلسطينية.
وتستمر في نهجها السياسي بفك الارتباط من طرف واحد أي عدم الاعتراف بالطرف الفلسطيني كطرف آخر مفاوض على الترتيبات السياسية». ورأى أن الخروج من هذه الأزمة «يمر عبر الفرصة الوحيدة وهي مشاركة فتح في السلطة».
وحذر من أن «رغبة فتح بأن تترك حماس لتغرق قد يكون دافعها المرارة، وهذا ما لا تحتمله الحالة الفلسطينية الآن». واعتبر انه إذا تعذر إقامة حكومة وحدة وطنية «فعلى الأقل يجب مساعدة حماس على إقامة حكومة غير حزبية ذات مرجعية تشريعية لحماس بوصفها الأغلبية البرلمانية».
وطالب بشارة «الحكومات العربية ذات الاتصالات الجيدة مع الطرف الفلسطيني بأن تناقش مع حماس هذا الأمر»، معرباً عن ثقته بأنها «تستطيع أن تفعل ذلك وخصوصاً مصر».