أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عن تفهمه للمخاوف والقلق الذي يعبر عنه بعض أعضاء الكونغرس الأميركي بسبب شراء «موانئ دبي العالمية» للشركة البريطانية «بي أند أو».

والتي تمكن الأولى من تشغيل مرافئ في نيويورك ونيوجيرسي وفيلادلفيا وميامي وبالتيمور ونيوأورليانز، مؤكداً قدرة دبي على إدارة تلك الموانئ بكفاءة عالية، في وقت نجحت «موانئ دبي» في تدبير قرض لتمويل الصفقة بقيمة 5,6 مليارات دولار.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن سمو الشيخ عبدالله قوله إن موانئ دبي شركة عالمية رفيعة المستوى استطاعت أن تدير بنجاح موانئها لسنوات طويلة من دون أي حادث يذكر. وأضاف:

«ونريد التأكيد هنا على أننا عملنا جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة الأميركية في عدد من المسائل عندما كان الأمر يتعلق بمحاربة الإرهاب قبل وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر».

كما دافع مايكل تشيرتوف مدير الأمن الداخلي الأميركي أمس بقوة عن الصفقة. وقال إنها لا تمس الأمن القومي الأميركي بشيء ولا تتعارض معه.

يذكر أن هناك معارضين في الكونغرس الأميركي لصفقة شراء موانئ دبي لشركة «بي أند أو» البريطانية لا سيما بعد أن اقترحت السيناتور الأميركي هيلاري كلينتون سن قانون يمكن من إلغاء الصفقة لاعتبارات تمس الأمن القومي الأميركي.

ولكن الـ «فاينانشال تايمز» استبعدت ان تستطيع السيناتور كلينتون وغيرها من المشرعين في الكونغرس تعطيل الصفقة بعد أن حازت على موافقة البيت الأبيض، على غرار ما حصل عندما تقدمت شركة كنوك الصينية لشراء شركة نفط في كاليفورنيا الصيف الماضي.

وفي إجراء آخر قالت وكالة أنباء اسوشتدبرس ان شركة «أميركية» في ميناء ميامي رفعت دعوى قضائية أمام محكمة فلوريدا في أول خطوة «قضائية» لمحاولة وقف الصفقة.

وقالت شركة كونتيننتال ستيفدورنج للحاويات ان بيع «بي أند أو» إلى دبي محظور حسب اتفاقية شراكتها مع الشركة البريطانية وإن الصفقة قد تعرض الأمن الأميركي للخطر وطلبت الشركة من المحكمة وقف تنفيذ الصفقة.

ونجحت «موانئ دبي» في تحصيل قرض قيمته 5,6 مليارات دولار من عدد من البنوك المحلية والعالمية لتمويل صفقة شراء «بي أند أو».

وقال حامد كاظم كبير المديرين الماليين في مكتب المؤسسة بدبي، الذي تنضوي تحت لوائه موانئ دبي العالمية ان الطلب على هذا القرض كان خياليا وتسابقت بنوك محلية وخليجية ودولية على تمويله، مشيرا إلى ان المؤسسة كانت قد أسندت إدارته وترتيبه لكل من باركليز بنك ودويتشه بنك.

وأضاف كاظم لـ «البيان» أمس ان هذا القرض سيتم تسديده على مدى 5 سنوات بفائدة عالمية منافسة للغاية مؤكدا ان تمكن المؤسسة من تحصيل الأموال اللازمة في هذا القرض يعكس ثقة البنوك والمؤسسات المالية العالمية في قدرات موانئ دبي العالمية والنجاحات التي حققتها على مدى السنوات الماضية كما يعكس قدرتها على السداد.