تلقت الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بياناً من اتحاد مجلس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي صادرا عن الجمعية البرلمانية الأورثوذوكسية حول الإساءة إلى النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام في الصحف الدنماركية والنرويجية وغيرها.
وأدانت الجمعية في بيانها كل تعبير سواء كان متعمداً أو غير متعمد يسيء أو يحتقر أو يسخر من الشخصيات التاريخية أو المظاهر أو الرموز الدينية الممثلة لمعتقدات الشعوب في العالم داعية في الوقت نفسه المسلمين إلى التحلي بضبط النفس عند التعبير عن رفضهم لما حدث.
وأكدت ضرورة الحوار الديمقراطي وتحديد الحدود التي تتعايش فيها الشعوب وثقافاتها بوصف ذلك السبيل الوحيد لتسوية مثل هذه المشكلات أينما وجدت.
وفيما يلي نص البيان: «بينما يمثل النقد والهجاء والكاريكاتير وحرية الفكر والتعبير عموما عناصر مكونة للديمقراطية والدساتير البرلمانية إلا أنها يجب ألا تخرج عن السيطرة لتمس المعتقدات والشخصيات الدينية التي يؤمن بها ملايين البشر على امتداد الكرة الأرضية.
وإذ لا توجد قوة مهيأة لردع أو تقييد هذه الأعمال فإنه يجب أن يكون واضحاً لدينا جميعاً أن مثل هذه الأنواع المسيئة من السلوك تجد الإدانة انطلاقاً من المبادئ التي يلتزم بها أغلبية سكان العالم إن جميع الهيئات المعنية بالتعبير عن الحقوق والمصالح المشتركة مدعوة لإدانة هذه الأنواع من السلوك المستهجن.
ويتعين في الوقت نفسه على المسلمين في أرجاء العالم التحلي بضبط النفس عند التعبير عن رفضهم لما حدث، إن حدود الديمقراطية وحرية الفكر والتعبير تتداخل في بعض الأوقات مع حدود الإساءة، بيد أن ذلك لا يجب أن يدفع الطرف المتضرر إلى اللجوء إلى العنف.
وليس مقبولاً أن نعرض الترابط الهش لعالمنا إلى الفوضى. إن الحوار الديمقراطي وتحديد الحدود التي تتعايش فيها الشعوب وثقافاتها هما السبيل الوحيد لتسوية مثل هذه المشكلات أينما أطلت برأسها».