بدأت هيئة الطرق والمواصلات في دبي حملة استبيانات لمدة 10 أيام، لإعداد دليل مرجعي يعتمد أسس ومواصفات ومعايير الثقافة المرورية في دبي، بهدف بلورة ثقافة مرورية موحدة تساعد على تقليل الازدحام المروري وحوادث السير.
وتشمل الاستبيانات ـ باللغتين العربية والانجليزية ـ الطرق الرئيسية، ومدارس تعليم السياقة، ومواقع الفحص الفني، وتعنى بشريحة مستخدمي الطريق من السائقين الحاصلين على رخص القيادة، والمتقدمين إليها.
وأكد المهندس عيسى الدوسري مدير إدارة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي أنه وفق أحدث الاحصائية المرورية، بلغ عدد المركبات التي جرى تسجيلها في دبي أكثر من 633 ألف مركبة في دبي، وبلغ عدد الجنسيات الحاصلة على رخص السوق في دبي 163 جنسية جاءوا من بيئات مختلفة وثقافات مرورية متباينة.
ثقافات متنوعة
وأوضح أن هذا التنوع في الثقافات المرورية تجده ماثلا في طريقة تصرف السائقين إزاء بعض المواقف على الطريق كل بحسب الأنظمة والقوانين المتبعة في بلده، إذ يلزم البعض المسار الأيمن عندما يلحظ سيارة الإسعاف مندفعة على ذات المسار الذي يستخدمه فيما يتوقف البعض عن الحراك تماما.
بينما يلزم آخرون أقصى اليمين، وهذه السلوكيات تجدها ماثلة عند الإشارات الضوئية فعندما ينير الضوء الأخضر مثلا يلتزم البعض الوقوف لبرهة حتى ينبه بمتابعة المسير، وكذلك في حال التجاوز، ذلك أن مسارات الطرق في بعض البلدان غير مخططة، وهكذا.
وذكر أن هيئة الطرق والمواصلات دبي، أدركت أثر هذا المزيج الثقافي على حركة السير، فوظفت عددا من الاخصائيين في مجال التراخيص، لإعداد دليل مرجعي يعتمد أسس ومواصفات ومعايير الثقافة المرورية في دبي.
وتبنى عليه مجموعة من الشركات المتخصصة رؤيتها لوضع أنظمة وإجراءات العمل، وفق دراسة منهجية أكثر شمولية، في الوقت الذي يجري التنسيق مع شركات عالمية لإشراكها في التقديم على مشروع إعادة تطوير وتأهيل معاهد تعليم قيادة المركبات، ومراكز فحص السائقين.
استبيان الآراء
وأضاف أن الأسبوع الجاري سوف يشهد استبيان آراء مستخدمي الطريق للوقوف على آرائهم ومقترحاتهم بشأن إجراءات الحصول على رخص السياقة، وتأثير حركة مركبات تعليم السياقة على الطريق، وآلية فحص المركبات. ويستمر الاستبيان 10 أيام في مواقع تعليم المركبات وفحصها وعلى الطرق الرئيسية.
وذلك بالتعاون بين إدارتي الترخيص والمرور في الهيئة، وسيجري العمل على تحليل هذه البيانات، وتطوير مواطن القوة، وإعادة النظر في مواطن الضعف لاستحداث إجراءات جديدة تتلاءم مع رؤية وأهداف الهيئة، لافتا إلى أن الدليل المرجعي يعتبر بمثابة المادة الأساسية التي ستعتمد عليها الدراسة الشاملة لإدارة التراخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي.
وقال ان مهام إدارة التراخيص تشمل 3 محاور رئيسية هي: تأهيل وتطوير معاهد تعليم السيارات، وتأهيل وتطوير مراكز الفحص الفني للمركبات، وتطوير الإجراءات المتعلقة بالأرقام والمزادات.
استبيانات السائقين
وحول الاستبيانات المتعلقة بتأثير مركبات تعليم السياقة على الحركة المرورية أكد المهندس هاشم الهاشمي مدير ادارة المرور في هيئة الطرق والمواصلات في دبي: أنه لوحظ كثافة حركة سيارات التعليم على بعض المواقع والطرق المحاذية لمعاهد تعليم السياقة أو القريبة من مواقع اختبارات فحص السياقة.
وأضاف انه باعتبار المتدرب في مرحلة تعليمية لذا فإن مهارات السياقة لا تكون مكتملة لديه، ما يتسبب في ارباك حركة السير، واحداث بعض الازدحامات المرورية، ومن هذا المنطلق ونظرا للزيادة الكبيرة في اعداد المركبات تقوم إدارة المرور بالتعاون مع إدارة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي بدراسة هذا الوضع المروري، من خلال محاور عدة.
وقال انه نظرا لأهمية استطلاع رأي السائقين ومستخدمي الطرق التي درجت سيارات التعليم على استخدامها جرى اعداد استبيانين يعنى الأول بشريحة السائقين من مستخدمي الطريق، ويتعلق الآخر بالمتقدمين للحصول على رخصة السياقة المتدربين على هذه الطرق.
وأوضح انه سيتم من خلال استبيان السائقين الوقوف على انطباعاتهم ورد الفعل الذي يبدر منهم تجاه مركبات التعليم، لتبيان مدى تأثرهم بوجودها بكثرة على هذه الطرق.
أما استبيان المتدربين فيشتمل على محاور أخرى أبرزها رد فعل السائق تحت التدريب على الطرق المزدحمة، وسلوك السائقين تجاهه، وعدد الساعات إن كان يشعر أن النواحي التي يغطيها التدريب كافية لتأهيله كسائق.
وكنتيجة لهذه الاستبيانات بالإضافة إلى المحاور الأخرى التي تتطرق إليها الدراسة سوف تتبلور رؤية واضحة لتحديد الإجراءات والوصول إلى الحلول المناسبة بشأن المشكلة.
كتب خالد درويش: