دعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى ضرورة تعميق التقنيات المتطورة في مجال النخيل والتمور والاهتمام بصفة خاصة بجهود الإكثار منها وإنتاج الأصناف المتميزة من خلال تقنيات زراعة الأنسجة وتوفير الدعم اللازم للمراكز والمرافق التي تنهض بهذه المهام.
جاء ذلك في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الدولي الثالث لنخيل التمر الذي تنظمه جامعة الإمارات في قصر المؤتمرات ويشارك فيه أكثر من (300) باحث ومتخصص وتستمر اعماله لمدة ثلاثة أيام.
وشدد معاليه على أهمية تحقيق التواصل الفعال والمستمر بين كل المراكز والمرافق وإيجاد شراكة حقيقية بينها بهدف تبادل الخبرات والمعلومات، وبناء قواعد البحوث والبيانات التي تفيد الجميع في جهودهم، نحو تحقيق إنتاج أفضل وبتكلفة اقل.
ولفت وزير التعليم العالي إلى أهمية الدراسة الشاملة لاقتصاديات النخيل والتمور، والالتفات بصفة خاصة، إلى آفات الاستثمار والتجارة والتسويق، المرتبطة بهما وذلك اعتمادا على ما يتوصل اليه العلماء والباحثون والمهندسون، من نتائج وأساليب جديدة في كل الجوانب المرتبطة بهذه الشجرة المباركة.
وطالب معاليه بدور اكبر للدراسات والبحوث في مجال النخيل وذلك لجعلها مجالا مهما لاجتذاب كفاءات جديدة من الدارسين والباحثين وبحيث تكون لديهم القدرة والحماسة على الارتقاء بهذا المجال البحثي عن طريق التصاعد بهذا القطاع الاقتصادي المهم ودفعه خطوات واسعة إلى الامام.
وثمن وزير التعليم العالي جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لتنمية وتطوير هذا القطاع وكذلك تشجيع كافة الجهود الرامية إلى التحسين المتواصل في زراعة النخيل وتصنيعه.
وأعرب عن شكره وتقديره للجهات والهيئات الداعمة للمؤتمر وإسهاما في إنجاح الفعاليات حيث يشارك في المؤتمر 300 عالم وباحث يمثلون 40 دولة يجسدون بمشاركتهم المكانة المتنامية لدولة الإمارات اضافة إلى تطبيق التقنيات المستحدثة لزراعة نخيل التمر والعمل على تزايد إنتاجه والتخطيط الجيد لتسويقه.
وأشار معاليه في ختام كلمته إلى أهداف وغايات من خلال تعميق دور التقنيات في مجال النخيل والاهتمام بجهود الإكثار وإنتاج الأصناف المستثمرة وتوفير الدعم اللازم لها وكذلك تحقيق التواصل بين مراكز البحوث .
وإيجاد شراكة فاعلة فيها والعمل على سد الفجوة بين الدراسة والتطبيق وأهمية الدراسة الشاملة لاقتصاديات إنتاج التمور والالتفاف إلى آفاق أوسع للاستثمار والتجارة والتسويق اضافة للاهتمام بحاجة المستهلك وفتح أسواق عالمية جديدة.
من جانبه أشار الدكتور نورمان لوني، رئيس الجمعية الدولية لعلوم البستنة إلى أهمية علوم وصناعة البستنة في الارتقاء بصحة الإنسان حيث تشير إحصاءات الإنتاج عن منظمة الأغذية العالمية «فاو» إلى زيادة إجمالي إنتاج الخضروات إلى 881 مليون طن متري في العام 2005.
وهو اعلى من مثيله قبل عشر سنوات بنسبة 66 بالمئة فيما وصل إنتاج الفواكه إلى 509 ملايين طن متري بزيادة 30 بالمئة وأشار إلى ان إنتاج التمور يقدر حاليا بنحو 7 ملايين طن متري سنويا بمعدل زيادة تعدت 50 بالمئة.
وأضاف إلى ان من العوامل المهمة الاخرى في نمو صناعة البستنة حول العالم تلك العلاقة الوثيقة بين صحة البشر واستهلاك الكثير من الأغذية حيث ادى الطلب على تلك المنتجات إلى تهيئة فرص ثمينة للمنتجين وخلق اهتمام كبير باستراتيجيات الزراعة المحمية بما يتلاءم مع حاجة مناطق العالم المختلفة.
وأكد في معرض كلمته إلى ان المشاريع البستانية يمكن ان تكون أداة فعالة في عملية التنمية مضافا اليه حقيقة إدراك ان المنتجين الناجحين بحاجة إلى قدر كبير من التنمية .
وبحاجة إلى قدر كبير من المعرفة والخبرة والمهارة مما دفع بالجمعية الدولية لعلوم البستنة إلى تأكيد أهمية دور القيادة في تنسيق وتسهيل الجهود الرامية إلى بناء القدرة على إجراء البحوث في مجال البستنة.
واشار إلى ان عدد أعضاء الجمعية وصل إلى قرابة 6 الاف عالم يمثلون 140 دولة و200 عضو يمثلون مؤسسات علمية مؤكدا على أهمية دور الأعضاء كأفراد ومؤسسات ودول على الاهتمام برعاية الإنتاج الزراعي.
حضر الافتتاح معالي محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه وعدد من كبار الشخصيات والمسؤولين والسفراء المعتمدين لدى الدولة.
