أكد اقتصاديون ورجال أعمال أهمية المشروع في تعزيز مكانة الدولة في مجال صناعة الطيران على مستوى المنطقة والمساهمة في المزيد من الاستثمارات والتقنية والعمالة المدربة.

وصف رجل الأعمال ونائب رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية في دبي جمعة الماجد مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإطلاق مشروع «دبي إيروسبيس» بأنه خطوة حكيمة .

وقرار اقتصادي استراتيجي سيعزز من الازدهار الذي تعيشه صناعة الطيران في الدولة حاليا كما أنه خطوة لانطلاقة واعدة نحو تعزيز الإمارات للمكانة المرموقة التي تبوأتها في مجال السفر والطيران في ظل معدلات النمو القوية التي تسجلها الحركة الجوية .

والتي تتجاوز في كثير من الأحيان المعدلات الدولية المتعارف عليها، معتبرا الانجازات التي تتحقق دليلا على تجاوز قطاع الطيران المدني في الإمارات مرحلة البناء واستعداده للاتجاه نحو الريادة في صناعة الطيران.

ويرى الماجد أن الواقع الذي تعيشه صناعة الطيران حاليا من وجود بنية تحتية لا مثيل لها في المنطقة تتمثل في مطارات على احدث مستوى وأنظمة جوية ذات معايير عالمية وخطط توسعية طموحة يؤكد أن الآفاق المستقبلية لحركة السفر والطيران في الإمارات لا حدود لها ولا سقف فيها للطموحات.

يجذب الاستثمارات

وقال رجل الأعمال خلف الحبتور إن إنشاء مثل هذه الصناعة المتطورة يعكس اهتمام صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المتزايد بإرساء المزيد من المشاريع الاستراتيجية لتعزيز مكانة الدولة في جميع القطاعات كما أن من شأن هذا المشروع الإسهام في جذب المزيد من الاستثمارات إلى الدولة ودبي على وجه الخصوص.

كما أنه يوفر فرص عمل جديدة ويستقطب تقنية متطورة تستفيد منها الدولة وينعش قطاعات أخرى مثل المقاولات والإنشاءات والصناعة المحلية وغيرها.

وأشار الحبتور إلى أن الأرقام والتقارير الحديثة الصادرة عن الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية والعالمية تعكس هي الأخرى الصورة التي سيكون عليها مستقبل هذه الصناعة في الدولة، حيث وضع الاتحاد الدولي للنقل الجوي الإمارات ضمن قائمة أسرع خمس وجهات نموا في حركة السفر في العالم خلال الفترة من 2004 وحتى 2008، هذا إضافة إلى القفزة الكبيرة التي سجلتها الإمارات خلال العام الماضي في حركة السفر بنسبة 32% وفي حركة الشحن الجوي بنسبة بلغت 36%.

تحول ضخم

ويؤكد رجل الأعمال ورئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية للاستثمار خالد محمد سعيد الملا أن المشروع الجديد يؤكد أن الإمارات تمتلك من المقومات والبنى التحتية في صناعة النقل الجوي والطيران المدني ما يؤهلها لان تلعب دورا مهما على المستويين الإقليمي والعالمي متوقعا أن تستمر الدولة في قيادة النمو لسنوات مقبلة ستشهد الإمارات خلالها تحولات ضخمة في البنية التحتية لصناعة النقل الجوي والطيران المدني.

وذلك بعد أن تصدرت قائمة أسرع دول منطقة الشرق الأوسط نمواً في حركتي السفر والشحن الجوي خلال العام الماضي بنسبة 32% للركاب و36% للشحن الجوي. ويوضح الملا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي يتوقع أن تكون الإمارات ضمن أسرع خمس وجهات نموا في حركة السفر على المستوى العالمي حتى عام 2008.

نهضة كبيرة

ويقول رجل الأعمال د.أحمد سيف بالحصا انه وفي ظل التوسعات الحالية بالمطارات القائمة ودخول مطارات جديدة وخاصة مطار جبل على ، يأتي الإعلان عن هذا المشروع في وقت استراتيجي مهم، لتلبية الزيادة المتوقعة مع بدء تشغيل هذه المطارات.

ويرى بالحصا أن صناعة النقل الجوى تشهد تطورا كبيرا في بداية الألفية الثالثة، لهذا حرصت الدولة على مواكبة هذا التطور حسب برنامج زمني يتيح لها أن تعزز مركزها الإقليمي لحركة الطيران في المنطقة .

وأن تخطو بثقة نحو ريادة المنطقة في صناعة الطيران والسفر لتصبح في غضون سنوات قليلة مركزا رئيسيا لحركة الطيران في المنطقة والعالم خاصة مع توسعات مطار دبي الدولي الجديدة وتوقعات بوصول إجمالي حركة الركاب بالمطار إلى أكثر من 60 مليون راكب في عام 2010.

ويؤكد بالحصا على جهود الدولة وتركيزها على مواكبة التطور العالمي في هذا المجال حيث دأبت على الاتصال الدائم مع المؤسسات الدولية المعنية بقطاع الطيران والنقل والخدمات اللوجستية والصناعات ذات الصلة.

ويشير إلى أن دبي عازمة على مواصلة تعزيز مكانتها على خارطة الاقتصاد الدولي مما يستدعي السعي لتلبية تطلعاتها من خلال توفير أرقى الخدمات للمسافرين وشركات الطيران وتطوير منشآت المطار والقيام بخطط تسويقية لاستقطاب المزيد من شركات الطيران بل وصناعة الطيران المدني نفسه.

انطلاقة واعدة

ويصف رجل الأعمال سيف الغرير المشروع الجديد بأنه دعامة رئيسية لمشروع مطار جبل على الجديد الذي تشرع دبي في إنشائه وبأنه يمثل انطلاقة واعدة نحو المستقبل وخطوة جادة نحو ترسيخ دبي كقاعدة أساسية ومحور بارز في صناعة النقل الجوي والطيران المدني، معتبرا أن المطار كان ضرورياً للغاية بعد أن اكتظ المطار الحالي بعشرات الناقلات.

خاصة وان الطاقة الاستيعابية لمطار جبل علي سواء على صعيد الركاب أو الشحن وبإمكاناته الهائلة سوف تغري المزيد من الناقلات العالمية باستخدامه، لاسيما خطوط الشحن الكبرى التي تطير إلى مسافات طويلة، حيث تفضل هذه الخطوط الطيران بكمية اقل من الوقود وأوزان اكبر في الشحن .

ومن ثم تهبط في احد المطارات الضخمة للتزود بالوقود، كما يشجع اللاعبين العالميين في صناعة الطيران المدني للعمل من دبي والاستفادة من الخدمات اللوجستية التي يقدمها المشروع الجديد ومن التسهيلات الاستثمارية والعمالة المدربة والماهرة.

خلق سوق عمليات

وقال سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي إن من شأن هذا المشروع الكبير أن يعزز من المكانة الكبيرة التي وصلت إليها دولة الإمارات وإمارة دبي على وجه الخصوص وذلك من خلال الانتقال من مجال خدمات الطيران ونجاحها في إرساء مطارات حديثة ساهمت في جعل الإمارات واحدة من أفضل وجهات شركات الطيران العالمية.

إلى مجال الدخول بقوة في صناعة الطيران المدني من خلال الإعلان عن هذا المشروع الضخم والذي يؤكد قدرة الدولة وإمارة دبي أن تكون واحدة من الدول الصناعية المشهود لها في هذا المجال.

ويشير سعد عبد الرزاق إلى أن المشروع الجديد يهدف إلى خلق سوق عمليات محلية في الدولة ثم تحويله إلى موقع يمكن من خلاله إجراء عمليات التصميم والصيانة والتصنيع الخاص بالطيران المدني والوفاء بمتطلبات العملاء المحليين ولأغراض التصدير للعملاء في الخارج.

ويقول: دولة الإمارات العربية المتحدة هي أضخم سوق للطيران المدني في الشرق الأوسط، ولهذا اتخذت القيادة التنفيذية ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عدداً من الإجراءات من أجل اجتذاب المزيد من الاستثمارات، و توجيه قرارات التصنيع والإمداد باتجاه الموارد الهندسية والقدرات اللوجستية المتوفرة في الدولة.

وهذا سيدعم هدف الحكومة المعلن بإنجاز الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع، إضافة إلى تعزيز القاعدة الصناعية للمؤسسات الإماراتية وصولاً إلى توفير فرص العمل على المدى الطويل.

دبي ـ «البيان»: