حذر حميد بن حرموص الرميثي مدير عام الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في أبوظبي من خطورة الأوضاع الحالية لمهنة الصيد في إمارة أبوظبي والتي ستؤدي بدورها إلى هجرة القلة الباقية من المواطنين العاملين في هذه المهنة.

وقال في تصريح صحافي لـ «البيان» إن الصياد المواطن أصبح مكبلاً بالعديد من القيود والمشكلات التي حدت كثيراً من ممارسته للمهنة التراثية والتي جعلت منها طاردة للمواطنين.

وأضاف أن هذه المهنة من الأهمية بمكان نظراً لدورها في إيجاد فرص عمل حقيقية ومنتجة للشباب ومساهمتها في توفير سلعة غذائية رئيسية للمواطنين والمقيمين في الدولة وتحقيق الأمن الغذائي وعدم تحكم بعض أبناء الجنسيات الأخرى في هذا المصدر الرئيسي للغذاء في الدولة.

وأكد ضرورة أن تكون هناك حوافز مادية ومعنوية للمواطنين العاملين في هذه المهنة والعمل حثيثاً لتشجيع الشباب على الانخراط في الصيد وممارسته من خلال تحفيزهم على ذلك.

وتساءل: كيف يمكن أن ندفع بجيل جديد إلى البحر وممارسة الصيد في الوقت الذي تمنع فيه الدولة تسجيل أي قوارب جديدة والاكتفاء بما هو موجود حالياً؟ في الوقت الذي تخرج فيه أجيال جديدة تريد العمل في مهنة الآباء والأجداد ولكن تواجه بالعديد من العراقيل والمصاعب التي جعلتهم ينفرون ويبتعدون عنها قبل وقوعهم في مشكلاتها.

وأضاف انه على الرغم من عدم تسجيل قوارب جديدة إلا أن المشكلة لا تقتصر على ذلك فحسب بل هناك قوائم ممنوعات عديدة مثل قيود العمالة والمحاذير على معدات الصيد وطرق الصيد وارتفاع سعر البترول.

وقال انه في الوقت الذي تدعو فيه الدولة وتشجع وتحفز الشباب على إنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة في كل المجالات فإنه لا توجد جهة تدعم الشباب للدخول إلى مهنة الصيد على غرار تلك النوعية من المشاريع، داعياً إلى تشجيع شباب الموظفين إلى امتلاك قوارب والخروج للصيد في أوقات فراغهم لتحقيق عائدات مالية لهم ولأسرهم كمصدر دخل آخر.

وقال ان مشكلة الصيادين في أبوظبي تتبلور في كثرة القيود وقوائم الممنوعات التي حددتها هيئة البيئة في أبوظبي والتي أثرت سلباً على المهنة في الإمارة مثل تحديد عدد القراقير لكل لنش بنحو 125 قرقوراً وعدم السماح بها على الطرادات بينما الأمر مختلف في دبي والإمارات الشمالية حيث يسمح بالقراقير والغزول على القوارب واللنشات والطرادات.

وأضاف أن «وزارة الزراعة سابقاً» سمحت من قبل لصيادي دبي والإمارات الشمالية باستخدام الشباك والغزول بينما اشترطت موافقة هيئة البيئة لصيادي أبوظبي مما يعني أن هناك تفرقة واضحة لصيادين في بلد واحد ويخرجون للصيد من بحر واحد، مشيراً إلى أن هذا انعكس على تطوير مهنة الصيد.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:

وزيادة كميات الصيد هناك وقلتها في أبوظبي التي تقوم بتغطية احتياجاتها من الإمارات الشمالية.

وأعرب عن أمله في أن يعود الصيادون للبحر وأن يخرج الدخلاء على المهنة من الآسيويين والهنود الذين أدوا إلى هجرة أهل البحر الحقيقيين للمهنة.

حميد بن حرموص الرميثيببب