كشف الدكتور جمعة بلال فيروز مدير إدارة مكافحة الأمراض بوزارة الصحة أن نسبة الإصابة بالسل لدى المواطنين في الدولة تصل إلى 7 لكل مائة ألف شخص في حين أن نسبة الإصابة لدى الوافدين وتحديدا في الإمارات التي تكثر فيها العمالة الآسيوية تعتبر مرتفعة رافضا إعطاء أي أرقام عن حجم الإصابة بالمرض.
وقال إن الإجراءات المتبعة في علاج مرض السل في حال اكتشافه لدى المواطن تتم من خلال الحجر الصحي للمريض وإعطائه المضادات الحيوية للتأكد من شفائه تماما، أما في حالة اكتشاف المرض لدى أحد الوافدين فالقرار الاتحادي ينص على ضرورة تسفير المصاب إلى بلده الأصلي، والوزارة ملتزمة بتنفيذ القرار ولكن هناك بعض الجهات الصحية ومنها دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي غير ملتزمة بتنفيذ القرار.
ورفض الدكتور جمعة بلال إعطاء أي أرقام عن أعداد الوافدين الذين تم تسفيرهم العام الماضي أو في السنوات الماضية مشيرا إلى أن خطورة هذا المرض تكمن في سرعة انتشاره خاصة بين العمالة الوافدة.
وفي دائرة الصحة والخدمات الطبية أكد الدكتور عدنان عبد الكريم جلفار مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية سلامة وصحة الإجراءات التي تقوم بها الدائرة فيما يتعلق بموضوع عدم تسفير الوافدين، مشيرا إلى أن الدائرة طالبت أكثر من مرة بضرورة تعديل القرار الاتحادي الخاص بضرورة تسفير الوافدين الحاملين للمرض.
وأشار إلى أن عملية تسفير الشخص الحامل للمرض قد تتسبب في نقله إلى الأشخاص الآخرين خاصة وان المرض ينتقل بسرعة عن طريق التنفس والسعال، موضحاً أن دائرة الصحة تقوم بحجز المواطنين والمقيمين الحاملين للمرض لفترة لا تقل عن أسبوعين يخضع خلالها لعلاج مكثف وبعد التأكد من شفاء المريض يتم إخراجه من الحجر الصحي.
وأكد أن إدارة الرعاية الصحية الأولية لديها نظام فعال في عملية التعقب الوبائي للأمراض المعدية، مشيرا إلى انه في حال اكتشاف أي حالة معدية مثل السل والحمى الشوكية وغيرها في دبي أو المناطق التابعة لها يتم إدخال الشخص المصاب إلى القسم المختص ويقوم فريق بمسح كامل للمنطقة التي يسكن أو يعمل فيها الشخص.
وفي حال كانت الحالة المكتشفة لطالب مدرسة يتم إجراء مسح شامل لكافة طلاب المدرسة مع أهل الطالب للوقوف على طبيعة المرض، فإذا كانت حمى شوكية مثلا يتم إعطاء جميع الموجودين في المكان المضاد الحيوي كنوع من الإجراءات الاحترازية والوقائية مشيرا إلى أن العملية تعتبر من العمليات المكلفة جدا.
وجدد الدكتور جلفار مطالبة الدائرة بإعادة النظر في قرار تسفير الوافدين الحاملين للسل مؤكدا بأن عملية إبعاد المصاب سواء كان في الطائرة أو غيرها يجعل من الأشخاص المسافرين عرضة للإصابة بالمرض لذاك من الأفضل حجز المريض وتقديم العلاج المناسب له.
وتشير إحصائيات وزارة الصحة إلى أن عدد المواطنين الذين أصيبوا بمرض السل عام 2003 وصل إلى 84 مواطنا منهم 13 في أبو ظبي وحالة في المنطقة الغربية وست حالات في العين و33 حالة في دبي و3 حالات في أم القيوين و14 حالة في الشارقة و11 في رأس الخيمة وثلاث حالات في الفجيرة.
دبي ـ عماد عبد الحميد: