اشتكى أولياء أمور من معاناة أبنائهم في المدارس النموذجية من بعض المشاريع التربوية التي وصفوها «بالجوفاء» موضحين أنها لا تخدم الطالب بل تخدم مصلحة واضعيها مطالبين بمتابعة تلك المشاريع.
والتأكد من صحة معاناتهم، وذكروا في شكواهم أنهم ذهلوا بإعادة تنفيذ المشروع الكندي الخاص بتدريس أبنائهم اللغة الانجليزية من خلال معلمين كنديين وتطبيقه مع نصف العام الدراسي الحالي، وكأن أبناءهم فئران تجارب دون مراعاة للضرر النفسي والعلمي الذي سيلحق بهم في الوقت نفسه أكدت وزارة التربية والتعليم إلغاء المشروع من العام الدراسي السابق.
وأشاروا إلى أنه ثبت فشل المشروع من خلال المدة التي حددت لتجريبه وفرحوا بانتهائه لأنهم لم يجنوا سوى تدني مستوى أبنائهم، مطالبين بزيارات ميدانية مفاجئه لطلاب الصف الرابع الابتدائي ورؤية مستواهم اللغوي، متسائلين حول كيفية عودة المشروع بحلة جديدة ليجدوا في النهاية مدرسين قدامى قد ذاق أبناؤهم من تدريسهم المر في ثلاث سنوات سابقة؟
وقال أولياء الأمور ان خبراء أجانب منصفين حذروا من فشل التجربة وأثنوا على تعليم المعلمين العرب والمواطنين وأنهم بحاجة إلى دورات تدريبية فقط ولكن لم يأبه أحد برأيهم إضافة إلى فشل التجربة سابقا من نحو عشر سنوات.
وأكثر في المدارس العسكرية، مشيرين إلى أن ضعف اللغة لدى الطلاب سببه ليس المعلم بل البرامج والمشاريع التي تؤدي بنا إلى التخبط وبالتالي ضعف الأداء، وأنهم لاحظوا أن هذا الضعف بدأ يقل مع تدريس خريجات جامعة زايد لمادتي العلوم والرياضيات باللغة الانجليزية بكفاءة واقتدار ولمسنا القفزة في مستوى بناتنا في المادتين.
وذكر أولياء الأمور مجموعة من السلبيات التي يلمسوها حاليا مع التطبيق للمشروع منها أن المعلم الجديد لا يعرف كيف يبدأ مع الطلاب، كما أن معلمي المشروع يجهلون الحاجات النفسية والاجتماعية لأبنائهم، وضعف الإدارة الصفية والدليل نفور الطلاب من المعلم وبعدهم عنه وضعف أساليبهم ووسائلهم التعليمية وعدم مواكبتهم للتقنيات الحديثة، وغياب قدرتهم على غرس الولاء في نفوس أبنائهم.
وأوضح معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن المشروع الكندي الذي يتحدث عنه أولياء الأمور قد تم إلغاؤه من العام الدراسي الماضي وأن الشركة التي أشرفت عليه بالفعل ألغي التعاقد معها .
مشيرا إلى أن المشروع الجديد والذي بدأ مع الفصل الدراسي الثاني في عدد من المدارس النموذجية هو من إشراف جامعة زايد وقد تسلمت الجامعة تطبيق المشروع واستقطبت 30 معلما أجنبيا متخصصاً من الكفاءات لذلك.
مشيرا إلى ضرورة الانتظار وعدم التسرع في الحكم على المشروع لأننا نهدف من خلاله إلى الارتقاء بالمستوى اللغوي لأبنائنا، لأن أولياء الأمور اليوم يحرصون على إلحاق أبنائهم بمدارس التعليم الخاصة ليتعلموا اللغة الانجليزية من معلمين أجانب تشكل الانجليزية اللغة الأم لديهم، ويأتي هذا التنفيذ للمشروع في إطار توجيهات مجلس أبوظبي للتعليم.ببب.
أبوظبي ـ لبنى أنور: