بدأت انتفاضة جديدة مصحوبة بنوع من الحذر والترقب داخل أروقة وزارة التربية والتعليم بعد إعلان تعيين معالي الدكتور حنيف حسن وزيراً لها، فمنذ صباح السبت الماضي والهمس يدور بين الموظفين «كباراً وصغاراً» حول الصفات التي يتمتع بها الوزير الجديد فالبعض يصفه بالحزم.

وأنه لن يدع حالة الفوضى تستمر طويلاً، وأن الموظفين الذين يأتون إلى دوامهم في الساعة العاشرة ويقرأون الصحف وينصرفون دون انجاز أي شيء يذكر لن يكون لهم مكان بعد اليوم، وان دوام البعض الآخر في هيئة الأوراق المالية بدلاً من مكتبة في الوزارة لن يكون ممكناً بعد ذلك، فيما يصفه البعض الآخر بأنه مثل السابقين.

ولن يضيف شيئاً ولن يستطيع التحكم في الأمور إذا لم يقوم بزيادة رواتب العاملين في التربية وعمل كادر خاص للعاملين في الميدان يتماشى مع الجهد المبذول في المهنة.

فلا شك إن المتابع للوضع التربوي يستطيع أن يجد عشرات الأعذار للموظفين فيما يذهبون إليه فقد سيطرت حالة من عدم الرضا على نسبة كبيرة من الموظفين والمراجعين في آن واحد في ظل التجاوزات المتكررة التي وقع فيها المسؤولون في الوزارة مما دفع الميدان التربوي وخاصة المدارس الخاصة إلى التمادي في المخالفات.

وتحايل العديد من العاملين في المدارس الحكومية على القوانين للهروب من الميدان والانضمام إلى طابور البطالة المقنعة داخل بعض الإدارات في الوزارة.

ونتيجة لهذه السياسة أصبحت بعض الإدارات تعاني من تخمة مفرطة في الوقت نفسه تستغيث إدارات أخرى بأي موظف لإنقاذها من ضغط العمل ولكن دون جدوى فقد أصم المسؤولون في الوزارة آذانهم أمام المطالبات المستمرة بإعادة توزيع الموظفين على الإدارات بما يتناسب مع احتياج كل إدارة.

رمضان العباسي