شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس إدارة مبادلة للتنمية وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ورئيس مجلس إدارة دوبال اليوم بأبوظبي توقيع شركتي مبادلة للتنمية وألمنيوم دبي المحدودة /دوبال/ بروتوكول تحالف تاريخي مشتركا واتفاقية للتطوير المشترك بين الجانبين يتم بموجبه بناء وتشغيل مجمع صناعي ضخم لإنتاج الألمنيوم في منطقة خليفة الصناعية بالطويلة في أبوظبي بإستثمارات تتجاوز ستة مليارات دولار وبطاقة إنتاجية تصل إلى مليون و200 ألف طن سنويا .

ويعد المصنع الجديد الذي تستثمره الشركتان مناصفة بنسبة 50 بالمائة لكل منهما أضخم مصهر مستقل لإنتاج الألمنيوم في العالم حيث من المتوقع ان تكون المرحلة الأولى جاهزة للعمل خلال عام 2010 فيما يتم العام القادم الإنتهاء من الدراسات الهندسية والتصميمات.

قام بالتوقيع على بروتوكول التعاون الذي تم في قصر الإمارات بأبوظبي معالي محمد أحمد البواردي نائب رئيس مجلس إدارة مبادلة للتنمية ومعالي أحمد حميد الطاير نائب رئيس مجلس إدارة دوبال فيما وقع اتفاقية التطوير المشترك معالي خلدون خليفة المبارك الرئيس التنفيذي لمبادلة للتنمية وعبدالله جاسم بن كلبان الرئيس التنفيذي لدوبال .

وقال معالي محمد أحمد البواردي إن دولة الإمارات استطاعت أن تحرز تقدما كبيرا في كافة الجوانب التنموية بفضل الدعم الكبير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبفضل المساعي الحثيثة التي يبذلانها لكي تنعم بلادنا بالتقدم والازدهار لاسيما في المجالات الاقتصادية والصناعية .

ووصف التوقيع على الاتفاق بأنه لحظة خالدة تؤرخ لبزوغ فجر جديد من النمو الاقتصادي والصناعي في دولة الإمارات وقال /تغمرنا السعادة بالتعاون مع دوبال لإنجاز هذا المشروع الحيوي والهام ولا شك أن مبادلة ودوبال بما تزخران به من إمكانيات واعدة وخبرات وتجارب واسعة ستنجحان في تشييد هذا الصرح الكبير والذي سيكون حتما مصدر فخر لنا جميعا .

من جانبه قال معالي أحمد حميد الطاير إن هذا التحالف الإستراتيجي الهام بين دوبال ومبادلة للتنمية يعد حدثا تاريخيا وقفزة نوعية كبرى تعزز المسيرة التنموية لإقتصادنا الوطني عبر تعظيم سبل الإستفادة من البنية التحتية الممتازة والخبرات النسبية التي تحظى بها الإمارات مؤكدا ان هذا التحالف الإستراتيجي جاء تماشيا مع الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وبدعم مباشر من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم .

بدوره أكد معالي خلدون خليفة المبارك خلال مؤتمر صحفي عقد عقب التوقيع أن هذا التحالف الإستراتيجي المميز يعد الإنطلاقة والخطوة الأولى ضمن مجموعة من مبادرات ومشروعات التعاون والتطوير المشترك بين مبادلة للتنمية ودوبال وهو ما يسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كقوة إقتصادية عالمية كبرى على صعيد صناعة الألمنيوم .

وأوضح أن أبوظبي تسعى من خلال هذا المصنع إلى خلق صناعة ثقيلة وحقيقية منوها أنه بهذا المشروع ستصبح الإمارات في مقدمة دول العالم المنتجة للألمنيوم .

وأشار الى ان إنتاج المصنع سيبدأ في عام 2010 وسيكون مكملا لميناء الشيخ خليفة بالطويلة حيث سيبدأ المصنع والميناء العمل في الوقت ذاته. وكشف عن أن نحو 70 بالمائة من القيمة الإستثمارية للمصنع الجديد سيتم تمويلها من بنوك محلية وعالمية مشيرا إلى إمكانية إدخال شريك آخر بعد تنفيذ المشروع وتطويره .

وقال ان إتفاقية إنشاء المصنع إقتصادية مائة بالمائة في الوقت الذي تم فيه بناء الشراكة بين مبادلة للتنمية ودوبال على إسس إقتصادية .

ويمثل البروتوكول المشترك القاعدة التي ستقوم على أساسها الشركتان بتطوير العديد من المشاريع في مجال إنتاج الألمنيوم والإستكشاف المشترك للفرص الإستثمارية المتنوعة في مجال إنتاج المواد الخام والترويج لمختلف جوانب هذا القطاع الصناعي الحيوي بالإضافة إلى مشروعات تطوير وإنتاج المواد الخام المستخدمة في الصناعة .

وبموجب اتفاقية التطوير المشترك سيقوم الجانبان ببناء وتشغيل مجمع صناعي ضخم لإنتاج الألمنيوم بإستثمارات تتجاوز 6 مليارات دولار أمريكي وبطاقة إنتاجية تصل إلى مليون و200 ألف طن مما يجعله أضخم مصهر مستقل لإنتاج الألمنيوم في العالم بالإضافة إلى مختلف المنشآت والخدمات الأخرى ذات الصلة في ميناء ومنطقة خليفة الصناعية بالطويلة في أبوظبي .

وسوف يتم بناء وتطوير مصهر إنتاج الألمنيوم الجديد على مرحلتين حيث من المتوقع أن تكون المرحلة الأولى جاهزة للعمل خلال العام 2010 فيما يشهد العام 2007 الإنتهاء من الدراسات الهندسية والتصميمات. وأضاف المبارك ان هذا التحالف القوي بين الجانبين يتمتع بالآليات اللازمة لتحقيق آفاق واعدة من النجاحات نظرا لإنطلاقه من قاعدة الخبرة والتميز التي تتمتع بها دوبال كشركة رائدة بمجال إنتاج وتسويق الألمنيوم على الصعيد العالمي وسجل مبادلة للتنمية الحافل بالنجاحات والإنجازات على صعيد هيكلة وتمويل المشروعات التنموية العملاقة .

وقال ان الاتفاقية النهائية للتطوير المشترك تعتزم تطوير مصهر أبوظبي خلال الأشهر الستة إلى التسعة المقبلة كما سيتم وضع اللمسات النهائية والتفصيلية للدراسات الهندسية خلال فترة تتراوح بين 18 و20 شهرا وعند استكمال المصهر الجديد ووصوله إلى طاقته الإنتاجية الإجمالية ستبلغ طاقته لتوليد الكهرباء 2600 ميجاوات حيث بدأت الشركة المشتركة مفاوضات لتأمين إمدادات الغاز المطلوبة للمشروع .

من جانبه أوضح عبدالله جاسم بن كلبان أن هذا الجمع والتناغم الرائع بين خبرات مبادلة للتنمية والمعرفة التقنية المميزة لدوبال وخبراتها بهذا المجال التي تمتد لأكثر من 26 عاما يعود بعظيم الفائدة على هذه الشراكة الجديدة في ظل التوجه المتواصل لدولة الإمارات نحو تنويع مصادر الدخل وتدشين المشروعات التنموية العملاقة مما يساعد في توفير المزيد من فرص العمل لمواطني الدولة .

ويعكف الجانبان حاليا على وضع الخطط والدراسات لتأسيس شركة مشتركة بنسبة متساوية 50 بالمائة لكل من مبادلة للتنمية ودوبال حيث ستقوم الشركة بالإشراف على تشغيل وإدارة مصهر الألمنيوم الجديد .

ويمثل بروتوكول التعاون قاعدة لمبادلة للتنمية ودوبال للإنطلاق نحو الإستكشاف المشترك لمختلف الفرص الإستثمارية ضمن شبكة توريدات الألمنيوم مثل مشروعات إنتاج الالومينا والإستثمار في تطوير وزيادة الطاقة الإنتاجية الحالية والتطوير المشترك لمصاهر إنتاج الألمنيوم في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

وتم تشكيل لجنة إشرافية مشتركة من كبار مسؤولي الإدارة في الجانبين لإستكشاف فرص الأعمال المتاحة ودراسة إمكانية تدشين مركز إماراتي للتميز والبحوث والتطوير في مجال إنتاج الألمنيوم. كما تتولى اللجنة الإشرافية أيضا مسؤولية دراسة وتطوير القواعد الإقتصادية والفرص الإستثمارية المشتركة في مشروعات الألمنيوم بشقيها سواء على مستوى استخراج المواد الخام أو إنتاج الألمنيوم مثل مشروعات إنتاج الفحم الكلسي أو مصانع إنتاج لفائف الألمنيوم أو التطبيقات المتاحة بقطاع صناعة السيارات .

وسيسهم هذا التحالف الإستراتيجي الجديد بين دوبال ومبادلة للتنمية في توفير أكثر من 4 آلاف وظيفة ستخصص في معظمها لمواطني دولة الإمارات كما سيضفي المشروع الجديد مزيدا من القيمة على قطاع الطاقة الوطني عبر تدشين مشروع صناعي مشترك يقوم بإنتاج أكثر من مليوني طن من الألمنيوم فضلا عن إنتاج المواد الخام ومشتقاتها.

وقال إبن كلبان إننا نؤمن بأن هناك مجالا فسيحا لطاقة إنتاجية إضافية على خلفية الطلب العالمي القوي الذي ينمو بمعدل سنوي بنسبة 4 بالمائة أو ما يعادل مليونا و300 مليون طن سنويا وهو ما يعكس بجلاء الحاجة إلى تدشين مصهر أو مصهرين جديدين كل عام وهو الأمر الذي لا يتحقق في الوقت الراهن .

وتشمل اهداف مبادلة للتنمية التي تعتبر شركة مساهمة عامة أسستها وتملكها بالكامل حكومة إمارة أبوظبي /الاستثمار في شراكات إستراتيجية ذات مردود تجاري عالي في القطاعات الصناعية والتجارية داخل الدولة وخارجها حيث تقوم الشركة بالإشراف على قاعدة واسعة من الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية .

وتتضمن الاستثمارات العالمية للشركة حصة نسبتها 5 بالمائة في شركة فيراري الإيطالية والمعروفة في مجال تصنيع السيارات الفاخرة وحصة نسبتها 25 بالمائة في مؤسسة ليسبلان الهولندية أحد أكبر المؤسسات العالمية في مجال إدارة أساطيل السيارات وحصة في تسع مناطق استكشافية نفطية بالجماهيرية الليبية .

أما على المستويين المحلي والإقليمي فقد قامت مبادلة للتنمية بتطوير والاستثمار في عدد من المشاريع الضخمة مثل تطويرها لمشروع دولفين للغاز وهو أول مشروع لنقل الغاز الطبيعي بين دول مجلس التعاون الخليجي ومساهمتها في شركة دولفين للطاقة من خلال حصة أغلبية تبلغ 51 بالمائة بالإضافة إلى حصص في العديد من الشركات الوطنية العملاقة .