طالب وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي بريطانيا بسحب قواتها «فورا» من البصرة جنوب العراق، مؤكدا ان وجودها في هذه المنطقة ادى إلى «زعزعة الوضع الأمني» في جنوب إيران، بالتزامن مع انتقادات عراقية للانتهاكات البريطانية والأميركية بحق العراقيين.
وقال متقي للصحافيين اثر اجتماعه بنظيره اللبناني فوزي صلوخ في بيروت امس، ان «الجمهورية الاسلامية الايرانية تطالب بانسحاب فوري للقوات البريطانية من البصرة»، مضيفا ان «وجود القوات العسكرية البريطانية في البصرة ادى إلى زعزعة الوضع الأمني وكانت له بعض الآثار السلبية للتهديدات التي نالت من جنوب ايران».
وانتقد الوزير الايراني تعامل القوات البريطانية التي ينتشر 8500 من افرادها في جنوب العراق «العنف مع بعض الفتيان في البصرة»، معتبرا انه مخالف «للمبادئ الانسانية والاخلاقية» ويمثل «وجها اخر من وجوه نقض حقوق الانسان بشكل سافر». في اشارة إلى الاعتداءات الوحشية التي قام بها جنود بريطانيون ضد شبان عراقيين كانوا يتظاهرون في البصرة.
من جهة اخرى، طالب متقي الحكومة العراقية الجديدة التي سيشكلها ابراهيم الجعفري بالسعي لإنهاء الاحتلال الأميركي «فورا». وقال «ينبغي لها (الحكومة) ان تقوم بأمرين مهمين جداً لمستقبل العراق ومصيره: أولا تصدي السلطات الأمنية العراقية للارهاب المتمادي وثانيا وضع حد فوري للاحتلال الأميركي».
في موازاة ذلك، استنكرت نقابة المحامين العراقيين الانتهاكات والاعتداءات التي قامت بهما القوات الأميركية والبريطانية في سجن ابو غريب ومدينة البصرة.
وقال أمين سر نقابة المحامين ضياء السعدي في تصريح صحافي امس: «ان ما تعرض له المعتقلون في سجن ابو غريب من تعذيب وحشي .
وما تعرض له الشبان العزل في مدينة البصرة من ركل بالاقدام وضرب بالهروات والعصي يعكس من دون شك الطبيعة العدوانية لقوات الاحتلال العسكري في تعاملها مع المعتقلين والمدنيين على حد سواء قرابة ثلاث سنوات، مستهدفة النيل من كرامة وعزة وشرف أبناء الشعب العراقي ومن دون وازع او رادع من قيم دينية أو اخلاقية أو قانونية».
وفي السياق، دان الشيخ جواد الخالصي الامين العام للمؤتمر التأسيسي الوطني العراقي «الفضائح الجديدة لقوات الاحتلال في سجن ابو غريب وما ارتكبه الجنود البريطانيون ضد مجموعة من الشباب في البصرة».
وورد في بيان صدر عن مكتبه امس «ان شريط الفيديو الذي سجله احد جنود الاحتلال من البريطانيين في مدينة البصرة لمجموعة فتية عزل يضربون من قبل الجنود البريطانيين ضرباً مبرحاً وصل إلى حد الإغماء وبطريقة تقشعر لها الأبدان بتهمة مقاومة هؤلاء الأطفال للاحتلال بالحجارة هو دليل اخر للكشف عن الوجه الحقيقي لهؤلاء الهمج الرعاع وديمقراطيتهم».
اضاف البيان: «ما نحتاج إليه اليوم هو حكومة قوية متماسكة ومستقلة تملك زمام أمرها ويكون ولاؤها للوطن وللشعب فوق كل الولاءات وكل ذلك لا يمكن أن يحدث إذا لم يرفع الغرباء أيديهم ويوقفوا تدخلهم المشبوه ويخرجوا من أرض الوطن وكل ذلك لا يتم ألا بخروج قوات الاحتلال».
بيروت ـ «البيان» والوكالات: