نفت بريطانيا أمس تقارير ذكرت أنها طلبت من دبلوماسييها بدء اتصالات مع حركة الإخوان المسلمين المصرية المحظورة.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن الاتصال المباشر الوحيد الذي أجرته حكومته هو مع أعضاء مستقلين في البرلمان المصري دون أن ينفي احتمال أن يكون من بينهم متعاطفون مع الإخوان المسلمين.

وأضاف: «لن نعلق أبداً على وثائق جرى تسريبها... لكننا لا نجري محادثات مباشرة مع الإخوان المسلمين». وتابع القول: «كانت هناك زيادة...في أعضاء البرلمان المستقلين في الانتخابات البرلمانية ومن وجهة نظرنا فإننا أجرينا دائماً اتصالات مع أعضاء مجلس الشعب المصري وبالطبع سنواصل عمل ذلك».

وكانت مجلة «نيو ستيتسمان» نشرت الخميس ما قالت إنه مجموعة وثائق رسمية تحدد الخطوط العامة لسياسة تدعم إجراء اتصالات مع الجماعة المحظورة.

وقالت إن مذكرة بتاريخ 17 يناير موجهة إلى وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطاني المسؤول عن الشرق الأوسط جيم هاولز اقترحت زيادة الاتصالات على مستوى فرق العمل «مع برلمانيين من الإخوان المسلمين خصوصاً أعضاء اللجان البرلمانية منهم». كما تشير إلى تشجيع دول أخرى على أن تحذو هذا الحذو.

وهناك منتقدون في الأوساط الدبلوماسية البريطانية لتحول بريطانيا فيما يبدو نحو الاتصال بالجماعة. وفي هذا المنحى حذرت مذكرة من السفير البريطاني لدى القاهرة ديريك بلامبلي من أن إجراء محادثات مع إسلاميين يجب أن يتم في السياق المناسب.

وكتب في مذكرة بتاريخ 23 يونيو 2005 نشرتها «نيو ستيتسمان»: «لمست ميلا لدينا لان ننساق نحو إقامة صلة من أجل إقامة صلة في حد ذاتها والخلط بين إقامة صلة مع العالم الإسلامي وبين إقامة صلة مع الإسلاميين»، مضيفا أن «الضغط من اجل إضفاء شرعية على الإخوان كحزب سياسي أو التعامل معهم مباشرة... سيثير ذعرا».

وتابع قائلا: «إذا كان الأمر يتعلق بمعرفة المزيد عن كيانات مثل الإخوان المسلمين فهناك طرق أخرى لعمل ذلك دون الاتصال بالجماعة».