أعلنت واشنطن أنها ستطلق شراكة عالمية لتحاشي خطر ظهور «إيران جديدة»، أي قيام دول أخرى بامتلاك التكنولوجيا النووية، بينما واصلت طهران التخصيب بضخ الغاز اللازم في أجهزة الطرد المركزي، وقللت من احتمالات تعرضها لهجوم عسكري أميركي، ملوحة بورقة مضيق هرمز.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، المكلف بمراقبة الأسلحة والأمن الدولي روبرت جوزيف إن واشنطن «ستطلق مبادرة تهدف إلى تحاشي قيام إيران جديدة، أي سعي دول أخرى إلى امتلاك تكنولوجيات حساسة تساعد على التخصيب وإعادة المعالجة».

وتقترح واشنطن العمل مع قوى نووية أخرى، من أجل تطوير برامج تغذية بالوقود النووي لدول تتعهد في المقابل بعدم تطوير تكنولوجيا للتخصيب وإعادة التأهيل.

إلى ذلك، كشف مساعد وزيرالطاقة الأميركي كلاي سيل،عن أن مسؤولين أميركيين توجهوا في يناير الماضي إلى عواصم عدة من أجل تطوير «شراكة عالمية حول الطاقة النووية».

وأشار إلى أن الوفد توجه بعد ذلك إلى لندن وباريس وموسكو وبكين وطوكيو، و«كان مشروعنا موضع ترحيب حار من قبل شركائنا الكبار»، لافتاً إلى أن هذا المشروع سيتيح قبل العام 2050 تطوير الطاقة النووية مع الحيلولة دون انتشار تكنولوجيا حساسة تتيح صنع وقود نووي».

في المقابل، أكدت طهران أمس على أنها ضخت الغاز في أجهزة الطرد المركزي وهي خطوة تشكل مرحلة أساسية في عملية تخصيب اليورانيوم. وقال رئيس الهيئة الإيرانية للطاقة النووية غلام رضا اغازادة »نعم، قمنا بضخ الغاز يو اف 6 في عدد محدود من أجهزة الطرد المركزي، لكن بكميات أقل مما هو ضروري لمشروع رائد».

وعن الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني على الأراضي الروسية، قال اغازادة: «إن أي بلد يملك المعرفة بتكنولوجيا لا يحرم نفسه من تطبيقها وفي الوقت نفسه نحن مستعدون لمفاوضات بشأن هذا الاقتراح».

ورداً على سؤال عن إمكان فرض عقوبات على إيران بعد نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي، قال اغازادة إن إيران خضعت في السنوات العشرين الأخيرة لكل أشكال العقوبات. لكنه أضاف «يجب أن يدركوا أن شريان الطاقة العالمية يمر بمضيق هرمز»، في إشارة إلى طرق نقل النفط من الشرق الأوسط.

وأكد على أن «إيران تملك قدرات مختلفة عن العراق. إذا هاجمونا فإننا لن نكون الوحيدين الذين سيصابون وسيمتد انعدام الأمن إلى كل المنطقة».

ومن جانبه استبعد رئيس البرلمان الإيراني غلام علي حداد عادل، احتمال أن تشن الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على منشآت البرنامج النووي قائلاً: إن واشنطن ستكون غبية إذا أقدمت على هذا العمل. واضاف «نعتقد انه في حكم المستحيل أن تسعى الولايات المتحدة إلى تكرار تجربتها في العراق».

وقالت مصادر دبلوماسية في فيينا إن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي طرح في الكواليس حلاً ممكناً للنزاع الحالي يمكن أن يسمح لإيران بإدارة مصنع رائد صغير للتخصيب مع ضمانات كبيرة بأنها لن تنتقل إلى التخصيب على نطاق واسع.