شدد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية على ضرورة العمل على استئصال آفة العنف المنزلي لأنه يضر بسلامة الأشخاص الذين يتعرضون له ويحولهم إلى أشخاص عنيفين تجاه الآخرين الأمر الذي يؤدي إلى مشكلة تؤثر على أمن المجتمع.

وقال سموه في تصريح بمناسبة انطلاق الحملة الوطنية للتوعية الأمنية إن وزارة الداخلية تسعى دائماً لإظهار تفاعلها مع المجتمع ومشاكله وأن تقدم خلال فترة قصيرة وعبر الحملة الوطنية للتوعية الأمنية ما تراه ضرورياً لتحصين المجتمع بما يضمن أمنه واستقراره.

وأكد سموه أن شعار الحملة لهذا العام يعتبر تكريسا للدور الجديد المطلوب من الشرطة أو ما نحب أن نطلق عليه الوجه الآخر للشرطة، فالشرطة الحديثة باتت تكرس طاقاتها ومواردها للتعرف على أسباب الجريمة والوقاية منها، بدلاً من حصر اهتمامها في التعاطي مع الجرائم والمجرمين، فإذا كان «درهم وقاية خير من قنطار علاج» فالتركيز على أمن الأسرة واعتباره ضمانة للمجتمع المستقر يصب مباشرة ضمن هذا التوجه.

وقال سموه إن الحملة الوطنية للتوعية الأمنية تهدف إلى تسليط الضوء على مختلف جوانب عدم الاستقرار الأسري والتوعية بأهمية توازن الأسرة في جميع المجالات، وأشار سموه إلى أن ما تقدمه الحملة خلال فترة وجيزة يصلح أن يكون برنامج عمل لمختلف شركائنا في المجتمع خاصة وسائل الإعلام التي نأمل أن تتبنى شعارات الحملة وتناقشها على مدار العام بما يعزز سلامة الأسرة واستقرارها.

وأوضح سمو وزير الداخلية أن أمن الأسرة بمفهومه الشامل يعني مجموعة العوامل التي يمكن أن تؤثر على استقرار الأسرة وسلامتها، فاستقرار الأسرة يمكن أن يتأثر بعوامل عدة مثل البطالة وتراكم الديون والانحراف الأخلاقي وعدم متابعة ما يقوم به الأبناء وانعدام النقاش البناء داخل الأسرة وعدم الاستماع إلى مشاكل أفرادها وعدم التعرف إلى المشاكل السلوكية عند نشوئها.

وأعرب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية عن تمنياته بأن يعمل الجميع من أجل دعم استقرار الأسرة وتماسكها لأن فيها تنبت بذور المستقبل كما يقول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، مؤكداً ثقته بأن مجتمع الإمارات سيحافظ على خصوصيته وتماسكه بما يشكل الضمانة الحقيقية للاستمرار.

وتنطلق اليوم فعاليات الحملة الوطنية في جميع إمارات الدولة برعاية وزير الداخلية والتي تنظمها وزارة الداخلية للعام الثالث على التوالي تحت شعارها الدائم «الأمن مسؤولية الجميع وتتناول هذا العام موضوع (أسرة مستقرة ـ مجتمع آمن) وتستمر لمدة أسبوع حيث تنطلق الحملة بمسيرات شعبية يشارك فيها عدد من المسؤولين بوزارة الداخلية وكبار الشخصيات وممثلي الدوائر المحلية في مختلف إمارات الدولة.

ومن جانبه أكد اللواء سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية في كلمة له بهذه المناسبة ان العوامل والأسباب التي تساهم بشكل فاعل في أن تكون المجتمعات آمنة ومستقرة، تتعدد من أبرزها والتي تجد إجماعاً بين رجال الأمن والخبراء الاجتماعيين ورجال الاقتصاد هو وجود الأسرة المستقرة والتي تشكل حصناً قوياً في مواجهة الكثير من التحديات الكبيرة والمخاطر الجسيمة.

وقال إنه عندما نتحدث عن الأسرة ونصفها بأنها حصن من الحصون القوية في مجتمعنا فإننا بلا شك لا نعني المعنى المجرد الذي يفهمه البعض للأسرة من تجمع للأب والأم والأبناء ولكن ما نقصده بالأسرة المستقرة هي تلك الخلية الاجتماعية النابضة بالحياة والفاعلة في محيطها بشكل إيجابي والتي تسير وفق منظومة شاملة ومتكاملة تستند إلى قيم المجتمع الثابتة والراسخة، وهذه الأسرة وما تحمل من قيم وأهداف هي التي توفر لأبنائها المحضن السليم والعافية العقلية والسلوكية والنفسية وتدفعهم لأن يكونوا أداة إيجابية في المجتمع.

وقال إن اختيار اللجنة العليا المنظمة للحملة الوطنية للتوعية الأمنية شعارها لهذا العام تحت مسمى «أسرة مستقرة.. مجتمع آمن» لهو دليل واضح على حرص وزارة الداخلية وكل الجهات الحكومية والأهلية والخاصة المشاركة في الحملة على الاهتمام بالأسرة والمحاولة الجادة والمستمرة لإعطائها أكبر رعاية ببرامجها وأنشطتها .

وقال اللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الإدارة والتخطيط، رئيس اللجنة العليا المنظمة للحملة الوطنية للتوعية الأمنية: إن الحملة الوطنية للتوعية الأمنية تسعى ومنذ انطلاقتها الأولى إلى تجسيد توجيهات القيادات العليا بالدولة ومجلس وزرائها الموقر، كما أنها تتطلع إلى تعزيز وتنمية الوعي الأمني والاجتماعي، ورفع درجة اسهام كافة شرائح المجتمع في ترسيخ دعائم أمن الوطن واستقراره، إيمانا بأهمية الدور الذي لعبه الاستقرار الاجتماعي في بناء دولتنا، لتصبح الإمارات اليوم من أكثر دول العالم استقرارا ونموا وتطورا، بفضل العطاء الكبير للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

وتنطلق في الساعة العاشرة من صباح اليوم في مختلف إمارات ومناطق الدولة فعاليات الحملة الوطنية للتوعية الأمنية تحت شعار «أسرة مستقرة.. مجتمع آمن والتي تنظمها وزارة الداخلية، حيث تنظم مختلف الإمارات مسيرات حاشدة يشارك فيها مختلف الفعاليات من مسؤولين وطلاب مدارس وعدد من المؤسسات الرسمية.

وتستمر الحملة حتى 25 فبراير الجاري حيث تصاحبها فعاليات ثقافية وفنية وإعلامية ورياضية في كافة إمارات الدولة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: