بدأت الدوائر الحكومية في أبوظبي العمل في تطبيق قانون الخدمة المدنية الجديد في إمارة أبوظبي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مؤخراً. وأكد معالي خلدون المبارك رئيس دائرة الخدمة المدنية في حديث لوكالة «أنباء الإمارات» أن هذا القانون يتسم بسياسة رفع مستوى الخدمة المدنية في إمارة أبوظبي والارتقاء بالأداء المؤسسي بناء على تعليمات الفريق أول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي للنهوض بالقطاع الحكومي في أبوظبي.

وقال إن القانون الجديد يهدف إلى تطبيق لامركزية الإدارة بزيادة الصلاحيات المخولة لكل من مجلس الخدمة المدنية والجهات الحكومية المختلفة وتخويل الصلاحيات لكل المستويات الرئاسية في شؤون الموظفين، بغرض تحقيق سرعة اتخاذ القرارات الإدارية في شؤون الموظفين وإدارة الجهاز الحكومي بما يخدم الصالح العام.

وقال معاليه إن الدائرة تسعى من خلال القانون الجديد لوضع أساليب جديدة لنظم الخدمة المدنية وإدارة الموارد البشرية في أبوظبي والهادفة إلى خلق بيئة جديدة تسمى «المؤسسية المستقلة» في دوائر الإمارة عبر تطوير نظام جديد تحدد فيه المسؤوليات والصلاحيات للدوائر الحكومية في أبوظبي، بحيث تصبح الجهة المختصة في الدوائر الحكومية المسؤولة عن تنفيذ السياسات والنظم المقررة في إجراءات شؤون الموظفين.

وعن دور دائرة الخدمة المدنية في تطبيق القانون الجديد قال إن دور الدائرة سيكون مشرعاً لا منفذاً وستعتمد بالشكل الكامل في تقديم خدماتها في كافة شؤون الخدمة المدنية للوصول لمستوى احتياجات وتطلعات الإمارة. وأضاف«اننا في احد ادوار الدائرة الجديدة ملتزمون بتقديم الدعم والمساعدة التنظيمية والوظيفية لدوائر وموظفي الحكومة بما في ذلك توفير حلول واستشارت تنظيمية متطورة وفاعلة وتلبية احتياجات الفرد الوظيفية والتأهيلية والتعليمية».

وأشار إلى أن دائرة الخدمة المدنية قامت منذ الإعلان عن تأسيسها في يوليو العام الماضي بإعداد مشروع تطويري لأداء أجهزة الخدمة المدنية في إمارة أبوظبي، لاسيما قانون الخدمة المدنية النافذ آنذاك في الإمارة والذي يحدد مسارات أداء تلك الأجهزة، ولهذه الغاية استعانت الدائرة بخدمات شركات عالمية تعمل في مجال الاستشارات الإدارية وأخرى في مجال الاستشارات القانونية لإجراء دراسة تفصيلية حول واقع جهاز الخدمة المدنية الحالي في الإمارة وتطبيقات قانونه ومقارنة نتائج هذه الدراسة بالممارسات الناجحة الشائعة في الدول المتقدمة.

وانتهى المشروع إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات التي تستدعي إجراء تعديلات واسعة على أساليب العمل الحالية لأجهزة الخدمة المدنية لمواكبة توجهات الإمارة الاستراتيجية للارتقاء بمستوى الأداء وفعالية مؤسسات الحكومة المحلية. (وام)