طلب معهد بروكينجز بواشنطن من الإدارة الأميركية إدخال تغييرات جذرية على سياستها في العراق، وتبني استراتيجية جديدة لتجنب الفشل. واعتبار العام الحالي عام الحسم، لمعالجة الاخطاء. وحددت الاستراتيجية أهداف الإدارة في عام الحسم في: توفير الأمن للعراقيين، وبناء نظام سياسي جديد، وتطوير الاقتصاد.

وقالت النائبة في الكونغرس الأميركي جين ارمان في تقديمها للدراسة في ندوة بمقر المعهد حضرتها «البيان»، «ان التقدم الذي تحقق في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في ابريل 2003، لا يقوم على أسس قوية».

وأفادت الدراسة التي جاءت بعنوان الاستراتيجية الجديدة في العراق بأن فشل الولايات المتحدة في ملء الفراغ الأمني الذي ترتب على سقوط النظام أدى إلى خلق مشكلتين كبريين، وهما: ظهور المقاومة في مناطق السنة، وانهيار الدولة والحكومة وفشل إقامة مؤسسات عسكرية وسياسية رغم الحكومات التي أقيمت بعد انهيار النظام. وفي إطار توفير الأمن، دعت إلى تبني استراتيجية تقليدية في محاربة المسلحين وتدريب ما لا يقل عن 450 ألفاً من رجال الأمن.

وبالنسبة للعنصر الثاني في الاستراتيجية، دعت إلى معالجة أربع مشكلات رئيسية يعاني منها العراقيون. وهي: الانقسام العميق الذي يعيشه العراقيون، قيام حكومة مركزية قوية، واقتسام السلطة والثروة ومشكلة الأحزاب السياسية التي تنتمي إلى طوائفها التي ينبغي ان تنتمي إلى الشعب. وفي إطار اقتسام السلطة والثروة قدمت الدراسة نظاماً جديداً لتوزيع العائدات النفطية في خمس «سلات» أو حصص:

* حصة للحكومة الفيدرالية للانفاق على الأمن والشؤون الخارجية والسياسة النقدية.

* حصة لتطوير البنى التحتية.

* حصة تقدم إلى حكومات المحافظات حسب عددها السكاني.

* حصة تقسم بين المحافظات بناء على قواعد دورية وهي مهمة يقوم بها البرلمان العراقي.

* حصة تقدم مباشرة للشعب العراقي حيث يتم رصدها من العائدات النفطية في حسابات بنكية لكل عراقي لأغراض محددة مثل التعليم والتقاعد والصحة (ضمان اجتماعي وصحي وتعليمي) حتى يلمس العراقيون فوائد ثروتهم النفطية.

واشنطن ـ محمد صادق: